انتخاب رئيس ولا رئيس
——-
لبنان على موعد غداً مع جلسة انتخاب رئيس للجمهورية خلفا للرئيس ميشال عون الذي تنتهي ولاية خلال أيام وهي الجلسة الرابعة على التوالي التي لم تثمر انتخاب رئيس للجمهورية وكل الأنظار تتجه غدا إلى ساحة النجمة حيث اقتربنا من لحظة مغادرة العماد عون قصر بعيدا ويسلم الفراغ رئيسا للجمهورية منتخبا بقوة صراع المساريع الدولية خلفا له دون منازع …..! يلتئم مجلس النواب قبل ظهر الغد في جلسته سبقتها ثلاث جلسات لاختيار من يتسلم مفتاح قصر بعبدا، ويشغل المنصب الأول في الجمهورية الثانية لمدة ست سنوات وحتى هذه اللحظة لا تلوح بالافق المسدود اي بوادر حلول نؤدي لولادة طبيعية او عملية قيصرية بسبب انشغال العالم بازمات تتجاوز حدود مصالح لبنان وعلاقاته بالخارج وضعف علاقات لبنان السياسية مع الخارج والداخل اللبناني يعاني أزمات اولها بهذا المجال انعدام رجال الدولة الحقيقيين القادرين على اجتراح حلول والعمل للخروج من الأزمة عبر إدارتها بحكمة وحنكة تؤدي لإنتاج رئيس من صناعة وطنية ولو بمباركة أجنبية على قاعدة :
( أوساط الحلول )
بدلاً من الغرق في بحر نزاعات إقليمية او دولية بظل عالم أصبح اسير مستنقع الحرب الروسية الأوكرانيه وتداعياتها الاقتصادية فتمرير استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية يحد من الخسائر مع تقديرنا لموقع رئاسة الجمهورية
الذي تأكلت صلاحياته بعد اتفاق الطائف وتحول لمنصب فخري بصلاحيات محدودة وربما يكون موظف من الفئة الرابعة أو الخامسة لديه صلاحيات أوسع وفقاً للتشريعات النافذة او التي حصلت تحت الطاولة وفوقها …..!
فالهروب من تجمل المسؤولية وترك الوضع على ما هو عليه جريمة ومغامرة غير محسوبة النتائج اما المطلوب اختيار رجل ثقة بحجم هذه المرحلة موثوقا من أكثرية اللبنانيين حتى ولو كان يحكم بينهم خلاف سياسي أو ماضي سيئ المهم ان يكون رجل موقف لا يبيع او بشتري عند أول مفرق !
وللأسف حتى شرف المحاولة لم يكتسب وكل ما هو حاصل حتى اللحظة تساؤلات ممزوجة بامنيات يتيمة وحديث هواة :
هل تحصل معجزة في الجلسة الرابعة ونشهد انتخاب رئيس للجمهورية يخرجنا من عنق زجاجة الازمة الى رحاب الفرج ؟ حيث تكون الخطوة التالية ولادة حكومة عهد جديد على مشارف دخول لبنان نادي الدول المنتجة للنفط هل تكون الحلول على يد طبيب أجنبي ام لبناني بمباركة أجنبية؟؟؟
لكن الحقيقة في مكان آخر……
لبنان إلى مزيد من الأزمات والفراغ المنتخب الوحيد فربما مغامرة تقود الوطن إلى نهاية سعيدة تخرجه من آتون سلطة الفساد ودستور الفرز العنصري واقتصاد الامتيازات ومليشيات السلطة وكانتونات الإدارة “رب ضارة نافعة”
د.محمد هزيمة

