اشجار سنديان معمرة اكبر بمئة سنة من عمر الاستقلال عبثت فيها مناشير تحار الحطب تقطيعاً تحت جنح الظلام … ولا حسيب ولا رقيب … وأعين الدولة غائبة .
اشجار سنديان معمرة اكبر بمئة سنة من عمر الاستقلال عبثت فيها مناشير تجار الحطب تقطيعاً تحت جنح الظلام … ولا حسيب ولا رقيب … وأعين الدولة غائبة .

كتب الاعلامي حسين درويش في صحيفة ” الديار “
أشجار سنديان معمّرة اكبر بمئة سنة من عمر الاستقلال عبثت فيها مناشير تجار الحطب تقطيعاً تحت جنح الظلام، ولا من حسيب أو رقيب وأعين الدولة غائبة.
غلبت أصوات مناشير الحطب وتقطيع أوصال الاشجار على كل الأصوات، وعلت أصوات المناشير على كل ما عداها على أبواب فصل الشتاء مع توجه معظم سكان الجبال لتبديل مدافىء المازوت بغيرها على الحطب في ظل ارتفاع أسعار المحروقات .
كيفما تحركت وتوجهت بقاعاً ، تطالعك أصوات المناشير التي تعمل ليلا نهارا تسابقاً مع الوقت تقطيعاً بالاخضر واليابس.
لم ترحم المناشير العاملة على البنزين اخضراً او يباس، ولم تستثن منها حرجي مثمر او معمّر.
من اشجار السنديان والبلوط والشوح واللزاب والبطم اوالزعرور والاجاص البري والكرز والمسمش واللوز.
استفاقت بلدة دير الأحمر امس على مجزرة بيئية هي الأولى من نوعها وامتدت يد العبث الى أرض الاباء والأجداد في بلدة العوجا التي هجرها سكانها الى بلدة دير الأحمر منذ اقل من ٥٠ عاما.
استغل تجار الحطب تراخي القبضة الأمنية وغياب نواطير الاحراج وعدم قدرة وزارتي الزراعة والبيئة وعملوا على
تقطيع أوصال اكثر من مئة شجرة سنديان معمّرة، كانت تحيط بمنازل وكنيسة بلدة العوجا التي تحولت الى ُخرَبْ جمع خربة) وبقايا اثاثاث منازل ما زالت تشير الى ان سكان العوجا مروا من هنا.
كان أهالي بلدة العوجا وجميعهم من آل القزح العائلة الثانية من حيث تعداد السكان في بلدة دير الأحمر بعد عائلة حبشي بوالتي تناوبت على رئاسة بلدية دير الأحمر لأربع دورات متتالية، لثلاثة رؤساء بلدية منذ العام ١٩٢٤ وفي العام ٢٠١٨ حتى العام ٢٠٢٢ ويشغل منصب رئيس مجلس بلديتها الحالي لطيف القزح.
حمى أهالي بلدة دير الأحمر وآل القزح هذه الاشجار التي كانت تظلل منازلهم فيئاً برموش العيون، فالاشجار التي لم ينل منها الأتراك او غيرهم، يوم حاولوا الاعتداء على أشجار سنديان العوجا الحرجية إبان الحكم العثماني.
َعَبثت باشجار البلدة المهجورة ايدي السوء من تجار الحطب وتحت جنح الظلام ليل امس وأول أمس امعاناً وتقطيعاً في احراج السنديان شرقي بلدة دير الأحمر قبل أن ينتقل أهالي العوجا إليها بسبب عدم وجود طريق تربطهم بدير الأحمر والمدينة.
عملوا على قطع أوصال اكثر من مئة شجرة معمرة مخلفين ورائهم اغصانا خضراء تدل على بشاعة جريمتهم .
رئيس بلدية دير الأحمر لطيف القزح.
قال امس واول امس عبثت ايدي خفافيش الليل بتقطيع وسرقة أشجار السنديان المعمّرة، من أشجار الآباء والاجداد في بلدة العوجا في احراج دير الأحمر ، أشجار بعمر الأجداد، تفوق اعمارها المئة سنة.
باسم أهالي بلدة دير الأحمر وبلديتها اناشد القوي الأمنية والوزارات المعنية، الداخلية والزراعة والبيئة بحماية هذه الاشجار والعمل على تسيير دوريات، لأننا وبامكانياتنا المتواضعة لا نستطيع حماية ثرواتنا الحرجية من يد العبث وتجار الظلام.
وطالب القزح الوزارات المعنية بالكشف والاطلاع على المجزرة التي ارتكبت بحق الطبيعة وبحق الثروة الحرجية.
واشار الى ان البلدية ستتوجه بالإدعاء على مجهول.
وطالب وزير الزراعة الدكتور عباس الحاج حسن الذي التقيناه سابقا وأبدى كل اهتمام بحماية الثروة الحرجية، بتكليف الجيش اللبناني بحماية هذه الثروة ونتمنى من قيادة الجيش الاستمرار بالمتابعة من أجل حماية ثرواتنا الطبيعية، من أجل الحفاظ التوازن البيئي سيما وان لبنان أصبح مهددا بالتصحر .
جرجس القزح ٨٠ عاماً من مواليد العوجا، ومن سكان دير الأحمر.
قال حافظ اهلنا وأجدادنا كما نحن على هذه الاشجار من القطع قبل أن ننتقل الى دير الأحمر.
ونطالب الدولة بحماية ما تبقى من أشجار سنديان معمرة، لأننا لا نريد افتعال مشاكل مع احد، لكن المشكل يجر مشكل وهذا ما لا نتمناه مع احد.
محروس القزح.
قال عمر هذه البلدة يفوق ال ٢٥٠ سنه وعمر البلدة من عمر هذه الاشجار، لم يتمكن الأتراك يوم حكموا لبنان من قطع هذه الاشجار كما لم يتمكن غيرهم من ان ينال من اي شجرة ، بالأمس افتعلوا جريمة ينده لها الجبين بحق الطبيعة والمنطقة نناشد الجيش اللبناني حماية هذه الثروات قبل أن تمتد إليها يد العبث مجدداً، لنا مع هذه الاشجار تاريخ طويل من التضحيات والمطلوب من الجميع حمايتها.

