جريمة متعمدة مواطن ضحية
——
قرار جريمة اقره مجلس ادارة كهرباء لبنان صاحب التاريخ المشهود بارتكابات وشبهات صادقه مجلس النواب رغم أعتراض النواب بخطابات شعبوية ضمن مناقشة مشروع الموازنة التي اقرت بولادة قيصرية هددت حياتها على حساب المواطن ولقمة عيشه ومنها جريمة رفع تعرفة الكهرباء بزيادة أكثر من 60 ضعفاً على السعر الحالي، جريمة ارتكبتها وزارتا الطاقة والمالية ومعهم مؤسسة كهرباء لبنان “المغارة” بتواطئ المنظومة باكملها ومشاركتهم بقتل قطاع الطاقة عمداً وإثقال المواطن بمزيد من الاعباء والمشي في جنازته متباكين على الخيار المر الذي ألزمهم قرار صعب بظروف معقدة وتواطئ واضح كعين الشمس
ما يفتح الباب أمام المزيد من الارتكابات
فكل الأعذار المساقة هدفها سرقة ما تبقى من أموال المودعين في مصرف لبنان والذريعة “تأمين تمويل الفيول ” دون ان نسمع عن تفعيل الجباية، وهذا باب جديد لسلفات الخزينة التي استنزفت الاحتياط طويلاً قبل ان تحين
المرحلة الثانية ودور الاموال المجباة بالليرة اللبنانية وتقدر بـ11 ألف ليرة للكيلوواط/ساعة ويعيد مصرف لبنان تحويلها إلى دولار لشراء المحروقات (هذا مع العلم مع إن صفقة تبادل الفيول العراقي الجديدة لن تدخل في الحسابات ومعها صفقة الفيول الايراني بذريعة انهما من مسؤولية الدولة وشركة كهرباء لبنان لا تتدخل بالسياسة)
فبهذه الالية تكون كلفة الفيول جزءاً من الأموال المجباة اما الجزء الاخر يذهب مصاريف تشغيلية ومنها:
١- الدفع لمقدمي الخدمات وصيانة المعامل
٢- شراء قطع الغيار
والشيطان يكمن بهذه المصاريف التي كانت تكلفتها على سعر 9 سنتات مليار دولار سنوياً تقريبا بينما كان يدفع ثمن الفيول سلفات خزينة
في المرحلة السابقة ولعشرات السنوات نهبت الاموال بشراء عقود الفيول باسعار منتفخة واستغلت تمويلا سياسيا واعادة الكرة اليوم دون إصلاح جذري جريمة جديدة
وفي حقيقة الأمر ان القوى السياسية عاجزة حاليا عن قرارها وقف تمويل “كهرباء لبنان” من الاحتياطي الالزامي فلجأت لرفع تعرفة اسعار الكهرباء كممر إلزامي لتأمين حد ادنى من الاستمرار ما يؤمن لها هدفين:
أ- تغذية التمويل السياسي بمصادر جديدة ذات قيمة مرتفعة
ب- تغطية استعمال أموال الاحتياطي الالزامي
ج – سطو مبرر على أموال المودعين
خلال السنوات الماضية جباة الإكراء لم يسجلوا ارقام العدادات منذ أكثر من 3 سنوات فكيف سيتم احتساب أرقام عدادات تعود إلى سنوات ؟؟؟؟
ولهذا على المواطنين تسجيل عداداتهم وتأريخها
بالاضافة لما تقدم فان التعرفة التي حددت بـ27 سنتاً ربطت بـ 3 متغيرات
١- اسعار النفط عالمياً
٢- سعر الدولار على منصة صيرفة محلياً (بالتالي تتغير التسعيرة شهرياً )بقرار من مديرها وهذا مخالف للقانون أيضا
٣-تسديد الدولة لفواتير استهلاك الطاقة الكهربائية من قبل كل الإدارات العامّة والمؤسسات وتقدر بحوالى 230 مليون دولار سنوياً وبدء الدفع على التعرفة الجديدة وفي حال عدم القيام بهذين الإجراءين تصبح التعرفة على المواطن 37 سنتاً بدلاً من 27 سنتاً.
يضاف لهذه الأعباء الرسوم الثابتة التي تبلغ نسبة زيادتها 30 في المئة عمّا كانت عليه قبل الأزمة المالية واحتسب بالدولار على سعر المنصة
وبما أن كل موازنة الدولة تقدر بمليار دولار، فانه من المستحيل تسديد الفواتير وبالتالي التعرفة حكماً 37 سنتاً وليس 27 سنتاً
عملياً السلطة تمارس عادتها التي راكمت عجزا بقيمة 45 ملياراً يشكل 50 في المئة من الدين العام وزيادت التعرفة دون إصلاح العجز الذي يقدر بـ40 في المئة ويتمثل في السرقة وتقادم الشبكة وهدر فني هم وجوه فساد وإشتراط وزارة المال تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء قبل تطبيق التعرفة لحفظ ماء الوجه وتغطية قرار فرض تعرفة تشكل الأعلى في العالم على الاطلاق وتفوق المعدل الوسطي العالمي بأكثر من الضعف
د.محمد هزيمة

