الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

فخ الترسيم والاوهام.

فخ الترسيم والاوهام.

منذ عامين بدأ العمل لترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة مع العدو الاسرائيلي بمفاوضات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة وكانت لجان المفاوضين تعقد اجتماعاتها في الناقورة، وكان حينها الجانب اللبناني مؤلف من فريق يضم خبراء تقنيين وفنيين وبقي جدياً حتى تحول سياسياً بامتياز.
بدأ اولى خطواته بالتراجع عن حقوق مشروعة للبنان
لا يختلف حولها اثنان وتنازل عنها وفق معطيات، فملف ترسيم الحدود الذي يكتنفه الغموض يدار بكثير من السرية وكل المعلومات المتداولة هي معطيات صحافية ولا يمكن البناء عليها لتقييم الوضع اما المتابعون المعنيين ينقول ايجابية ويوحون بقرب التوصل الى اتفاق بين الطرفين
الا ان التجارب مع العدو الإسرائيلي توجب الكثير من التنبّه والحذر من افخاخ يزرعها الإسرائيلي، وهو صاحب اليد العليا طالما الملف يدار بالسياسة وليس من قبل خبراء فنيين تقنيين وقانونيين واين الايجابيات ؟
وما المحاذير التي يجب على لبنان الحذر منها ؟ كل الايجابيات في ملف ترسيم الحدود انتهت بعد زيارة الوسيط الأميركي المستعجلة الى بيروت اي منذ نحو ايام ناقلا مطالب اسرائيل الثلاث التي كانت غير معلنة حتى في جلسات المفاوضات غير المباشرة التي بلغ عددها سبعة جلسات عقدت على مدى عامين
اما الهدف الحقيقي منها تمييع كامل موضوع ترسيم الحدود وتأخيره لانشغال العدو الاسرائيلي بانتخابات الكنيست وان الظرف الدولي غير مناسب له وللعدو الإسرائيلي ايضات أجندات مخفية فالتنازلات التي يطلبها العدو من لبنان تضاف لما قدمه لبنان بدء بالخط 29 حقه القانوني يطلب الاسرائيلي تنازلات جديدة غير منطقية ومفاجئة وهي:
١ – الاستحواذ على نقطة B1 التي تقع في رأس الناقورة باعتبارها هضبة مشرفة على الاراضي الفلسطينية المحتلة حيث يمكن من خلالها رؤية مرفأ حيفا وهي تعتبر نقطة استراتيجية مهمة جدا لأسباب أمنية لا يمكن تركها مع الجانب اللبناني مع الاسارة انه قانونياً واستنادا للخرائط هي تقع ضمن حدود لبنان الرسمية
٢- تراجع لبنان 500 متر عن نقطة الانطلاق البحرية نحو العمق اللبناني باتجاه الشمال، وهذا المطلب غير مقبول لأنه يعدّ تنازلا جديدا من قبل لبنان لمساحة برية وبحرية للجانب الاسرائيلي وهو غير مقبول بتاتاً.
٣ – اعتماد خط العوامات البحرية نقطة ترسيم وقبول لبنان بهذا المطلب هو:” اعتراف بالخط رقم 1 الذي كان يعتبره العدو الإسرائيلي حدوده ويحاول مجددا اللعب مع لبنان كما فعلت مع الجانب المصري حيث طلبت التراجع بضعة امتار براً وهذا التنازل البري خسرت بموجبه مصر أربعين الف كلم2 بحراً، تحوي حقول “تيتان” “تمار” “اتينا” بسبب خطأ تقني وفني.

error: !!