الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

المطران ابراهيم احتفل بعيد انتقال السيدة العذراء في الفرزل

المطران ابراهيم احتفل بعيد انتقال السيدة العذراء في الفرزل

 

لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد الى السماء، احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم بالذبيحة الإلهية، عشية العيد، في كنيسة سيدة النياح الفرزل بمشاركة الآباء جوزف جبور، طوني قسطنطين وشربل راشد، وخدمة القداس جوقة الرعية بحضور جمهور كبير من المؤمنين ابناء البلدة.
بقد الإنجيل المقدس القى المطران ابراهيم عظة توجه فيها بالتهنئة من كل الذين يحتفلون بالعيد وقال :
” مرة جديدة أتشرّف بأن أزور الفرزل لأصلي معكم وأشارككم أعيادكم وأفراحكم. وكم يحلو اللقاء عندما يكون في عيد أعياد هذه الأبرشية التي انطلقت من الفرزل وتسجلت في الدوائر الفاتيكانية تحت اسم Mariamne. ويعود تاريخ تأسيس هذه الأبرشية إلى القرن الرابع بعد الميلاد، مع القديس بردانوس، وكانت في الماضي أبرشية واسعة تضم الزبداني ومعلولا في سوريا، ومركزها الأساسي في بداية القرن الثامن عشر بلدة الفرزل.
غداً نعيّد عيد أعياد هذه الأبرشية: عيد انتقال السيدة العذراء، سيدة النياح وسيدة النجاة وسيدة الانتقال. تحوّلت فكرة رقاد والدة الإله إلى عيد في أواخر القرن السادس أو أوائل القرن السابع بين ٦١٠ و٦٤٩، وذلك بمناسبة تدشين الكنيسة التي شُيّدت في الجتسمانية، على سفح جبل الزيتون في أورشليم، حيث نؤمن بحسب التقليد أن مريم انتقلت الى السماء من هذا المكان.
الكنيسة تعتقد ان والدة الإله «لم يضبطها قبرٌ ولا موت». معنى أن مجد المخلّص يشمل أُمّه مريم. هذه الحقيقة نكنتشفها حينما نتتبع الأعياد المريميّة فندرك أن الكنيسة أرادت بها أن تُشرِك والدة الإله بمجد ابنها، وأن تُعيّد لها بما يناسب ارتباطها بالمسيح. وهنا لا بد من الانتباه أنه حتّى الأعياد المرتبطة بالعذراء مريم هي في الأصل مرتبطة بالرّب يسوع وتسمّى سيّديّة لارتباطها بالسيّد، وهذا سببه أن اللاهوت في الكنيسة مرتبط بالرّب يسوع ويدور حوله لأنّه هو المحور. من هذا المنطلق، يتبين أن عيد الانتقال عيد شامل لـمواهب وفضائل والدة الإله وصفاتها وسرّها.”
واضاف ” هذا التقليد الكنسي يظهر لنا كما هو اليوم منذ ابتداء العيد الذي كان يقام في أورشليم في القرن الخامس. هذا التقليد يتضح أكثر إذا تتبعنا القراءات الثلاث في غروب العيد، والقراءات هي دائمًا محور العيد ومرجعه الكتابيّ.
* من القراءة الأولى نستنتج أن مريم هي السُلّم الرابط بين السماء والأرض. مريم هي خادمةُ التجسّد الإلهيّ، و«باب السماء» كما جاء في سفر التكوين (٢٨: ١٧).
* من القراءة الثانية نستنتج أن مريم كانت قبل الولادة وفي الولادة وبعد الولادة بتولا.
* أمّا من القراءة الثالثة، فنرى أن المسيح بنى له بيتا هو العذراء «بيت الله».
من خلال هذه القراءات الثلاث، نجد أن غاية العيد ليست ان نكرّم مريم وحدها، ولكن من حيث ارتباطها بالمسيح. مع مريم نحن دائما مع المسيح. نرى هذا في أيقونة العيد حيث نرى أن وراء والدة الإله المسجّاة يقف المسيح منتصبًا في شكله القياميّ يحمل أمّه بهيئة طفلة ويُدخلها إلى الحياة الأبدية.
أشكر الآباء الكهنة الذين يعملون بصدق واتحاد في سبيل خدمة أهلنا في الفرزل. كما أشكر كل المسؤولين المدنيين الذين يضحّون بمحبة وصدق كي تبقى الفرزل في ازدهار وتتقدم رغم الظروف المأساوية التي يمر فيها لبنان.
أتمنى لكم من كل قلبي عيدا مباركا يتحول إلى عيد يومي فيه تبقى العذراء مريم سيدة الفرزل وسيدة حياتكم وحياة كل المسيحيين. آمين.”
وبعد القداس التقى المطران ابراهيم مع المؤمنين في صالون الرعية حيث تبادلوا التهنئة بالعيد.

error: !!