انزال النبي شيت :
وسام درويش .
ابطال الفيلم اليوم ليسوا ممن اعتدنا مشاهدتهم يكرّمون على مسارح مهرجانات ضحمة ، بل هم ابناء بلدات بقاعية حملو السلاح ووقفوا بوجه عدو عمد على تنفيذ انزال في بلدتهم محاولاً وبحسب الروايات اخراج رفاة الطيار الاسرائيلي “رون اواد الذي قتل في العام ١٩٨٢ .
بدأت الاحداث مع ظهر يوم الجمعة ٦ اذار : حيث عمد الناطق باسم جيش العدو افيخاي ادرعي الى توزيع خارطة لبلدات : الخضر النبي شيت وسرعين طالباً فيها من الاهالي بوجوب وضرورة المغادرة : شمالاً …
بعدها عمد العدو على تكثيف غاراته حيث وصلت نهاراً الى اكثر من ٣٠ غارة لوحدات ثكنية ومنازل مواطنين وابناء البلدة موزعة على النبي شيت وجوارها ما ادى الى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى .
عند الساعة ٥:٥٥ تقريباً في نفس توقيت الافطار كان قد نفذ العدو انزالاً في الخريبة حام ومعربون ، تم رصده بكاميرات المراقبة في المنطقة حيث ترجل اكتر من ٦ عناصر كومندوس الى البلدة ثم ما لبثوا ان غادرو ( لا احد يعلم ماذا فعلوا)

اما مساءاً وعند منتصف الليل نشر العدو جنوده ووحدات الحماية مقابل حسينية البلدة وفي محيط الجبانة والتي تبعد عن الساحة الرئيسية حوالى ٢٠٠ متر ،
مستخدماً ٣ سياراتwillis ولباس عسكري على غرار السيارات واللباس الذي يستخدمه الجيش اللبناني تحمل لوحات لبنانية ، اضافة الى سيارتا اسعاف تابعة للهيئة الصحية يرتدون نفس زي شبان الهيئة الصحية ( للتنكر والتمويه ) بحسب رواية الاهالي .
ترجل العدو من سيارات الوللس welles وسيارت الهيئة الصحية الى داخل المقبرة حيث عمد على نبش احد القبور وتكسير الاسمنت السطحي الذي يغطيها مستحدثاً حفرة نصف متر وبعرض حوالي المتر .

مستخدماً ادوات ومعدات حفر مكنته من احداثها الحفرة بسرعة قصوى .

على وقع الحركة والاصوات استيقظت الجارة : حمدى حلباوي ، أضاءت نور منزلها لتتفقد الوضع فأتتها رصاصة من بندقية كاتمة ، تحرك ابنها لينقل والدته الى المستشفى فاستهدفتهما المسيرة واردتهما شهيدان ،
ناهيك عن توجه احد الشبان (١٣ عاماً ) الى احد الدكاكين فاردته شهيداً ايضاً .”منعت اي حركة باتجاه اماكن تواجهم .
في نفس الوقت تحرك شابان بسيارتهما الهوندا الكحلية امام الحسينية مباشرة وبحسب المعطيات تعرض الشابان لاطلاق نار من بندقيات كاتمة من قوات الكومندوس او المظليين المنتشرة في محيط الجبانة والحسينية ما ادى لارتطامهما بدرج الحسينية ، واستشهادهما فوراً .

ضجة ، حركة التفت الاهالي لعملية انزال انتشر الخبر كسرعة البرق استنفر الاهالي وبدأو بالتوجه مع اسلحتهم الى النبي شيت لمناصرة بعضهم البعض ودحر العدو( بحسب المعلومات : حوالى ٤٠ عنصر من الكومندوس والمظليين شاركوا بعملية الانزال ) الذي سرعان ما استقدم طائراته الحربية ، والاباتشي المروحية والاستطلاعية غطاء ناري كثيف ، بوالين حرارية وقنابل دخانية للتضليل بنادق من نوع ميم ١٦ ما زالت رصاصتها الفارغة موزعة في ساحة البلدة ،

هنا العدو استهدف ساحة البلدة بصاروخ خارق للتحصينات احدث من خلاله حفرة بعمق ٥٠ متر وبقطر ٨٠ متر :

كان يتجمع بها شبان من قوة الرضوان التابع لحز.ب الله وبهذه الحركة العدو اعاق تحرك حز.ب الله وقطع كل الطرقات المؤدية الى ساحة البلدة من خلال الصاروخ الاخير ومن خلال الغارات النهارية ابرزها طرقات : النبي شيت – الناصرية ، النبي شيت – سرعين ، النبي شيت – السهل ، النبي شيت – الخضر ، النبي شيت العقيبة بعلبك فيما بقيت طريق الخريبة باتجاه سرغايا السورية وطريق البلدة الرئيسية سالكة : “تركت سالكة ليتمكنو من الفرار والمغادرة منها .
كثافة اطلاق النار التي قام بها الاهالي اربكت العدو عن مهمته الاساسية فلاذ بالفرار خالي الوفاض .ودون رفاة رون اراد ”
الاهالي يؤكدون ان القبر حيث حفر ونبش العدو عائد لطفلان صغيران ، كما يؤكدون وقوع اصابات في صفوف العدو .
الكثير من الاسئلة تحتاج لأجوبة ؟
ما هدف العدو الحقيق من هذا الانزال ، نبش واستعادة رفاة رون آراد ، ام البحث عن شي آخر ؟
استعراض قوة امام الرأي العام العالمي والاسرائيلي ورفع معنويات العدو المهزوم ؟
بأننا ندخل لبنان بالوقت الذي نشاء والبلدة التي نشاء ( كإنزال البترون واختطاف عماد امهز في الحرب الماضية ؟ وخطف النقيب المتقاعد احمد شكر بعملية موسادية مركبة مرتبة بدقة ) ؟
اثناء استهداف ساحة البلدة هل تم تطبيق قانون هنيبعل ( اي كان للعدو أسرى وتم القضاء عليهم مع قوة الرضوان ؟
من اين حصل العدو على سيارات ال willis ?
الاسئلة كثيرة والاجوبة توضحها الايام والتاريخ .

