“حين تصبح المقاومة نتيجة… والسلاح خيار البقاء”
بقلم : الدكتور محمد هاني هزيمة محلل سياسي وخبير استراتيجي
المقاومة ليست حالة طارئة في سجل الشعوب، بل نتيجة حتمية تُولد من رحم القهر والتخلي فلا أحد يختار أن يحمل السلاح حبًا بالعنف، بل لأن ظهره مكشوف ولم يجد حائط يداريه وفقد صوت الأمان مع ضجيج المساومة وماتت الثقة بالسلطة قبل أن يولد فتحول الى حاله طبيعية ولدت من الوجدان والحاجة اسمها المقاومة وهي ليست فوضى، بل ترتيبٌ عادل في زمنٍ غابت فيه العدالة. معتمدة على السلاح الذي صار واقع بين الحاجة والقرار …..
فحين يُجرد الوطن من عناصر قوّته، يُصبح السلاح في يد المقاومة خيار البقاء. وليس قرارًا ارتجاليًا أو نزوة عسكرية، بل حاجة وجودية. في ظل عدو لا يفهم إلا لغة القوة، يصبح السلاح هو الترجمان الوحيد لصوت الأرض التي صوتها دماء رجاء وغرفه ترابها بعرف مجاهدين وزرعت بين صخورها اطراف جرحى وانترنت احلام مرابضين على الثور اسبوع فجر حرية لوطن قوي بمقاومته يصنع قراره من سلاح العزم والارادة وليس اوراق تعملي ارادة العدو على طاولة مجلس الوزراء فبئس سلطة تحمي وجودها على حساب وطن فتكت فيه المصالح الدولية ورياح المشاريع الدولية واضرمت نيران الطاىفية المذهبية في بيادر المجتمع لتحرق ما تبقى من بستان العيش في حديقة الاستقرار لتحولها ارض جرداء يغلفها الاحتلال بمبان خالية من الحياة لحظة تتحول فيه الحكومة أداة تقييد لا حماية تختزل مفهوم “السيادة” في غرف تفاوض باردة فتسقط هيبتها ادوبلة بدور سلطة فاقدة للشرعية الشعبية.
فالانقلاب ليس فقط بالدبابات، بل حين يُقلب ظهر المجنّ لمعادلات الكرامة، وتُدار الدولة كأنها شركة أجنبية تخشى خسارة امتيازاتها.
فلا يبقى الا المقاومة لانها نتيجة وليس خيار.
سلاحها حاجة وليس ترف ومن يحاول شطبها من معادلة الوطن، إما أعمى تاريخ أو موظف في لعبة أكبر منه. ليبقى السؤال الحقيقي: من يحمي الوطن؟ من يفاوض عليه… أم من يستشهد لأجله؟

