ازمة مزارعي البطاطا، كساد في المواسم … إقفال البر وارتفاع البحر .

كتب : حسين درويش في صحيفة : “الديار ”
ازمة كارثية يعيشها مزارعو البطاطا ،كساد في المواسم ،طريق البر مقفل والبحر مرتفع ،والتصريف يقتصر على الاسواق الداخلية وخسارة ١٠ الاف عن كل كيلو منتج .
يعيش مزارعو البطاطا هذا العام مع محصول البطاطا البكيري في موسمها الاول ازمة كارثية غير مسبوقة تعود في احد اسبابها الى اقفال ابواب التصدير ،وتراجع الانتاج، وشح المياه وتقلبات التغير المناخي وارتفاع كلفة الانتاج واقفال ابواب التصدير الى المملكة العربية السعودية واسواق الخليج .
مجموعة من العوامل السلبية تسببت بما يسمى كارثة انتاج البطاط البيكيري عام ٢٠٢٥ .
كانت اخرها الضريبة المضافة على صفيحة المازوت التي رفعت كلفة انتاج الدونم الواحد اكثر من عشرين دولارا عن كل ثمانية صفائح صفائح مازوت لري دونم واحد..
المسألة لم تتوقف عند كل هذه العوامل السلبية الذي قابلها انخفاض حاد بسعر كيلو البطاطا ما بين ١٦ الى ١٨ الف ليرة في اسواق الجملة،علما ان كلفة الانتاج اذا ما استجمعنا كل هذه العوامل السلبية فهي خسارة ما بين ثمانية الى عشرة الاف ليرة عن كل كيلو بطاطا منتج في سهل البقاع .
امام هذه الكارثة التقت الديار
رئيس رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان ابراهيم الترشيشي .
فاكد للديار ان زراعة البطاطا هي من الزراعات الواعدة في لبنان ،التي يعتمد عليها عدد كبير من المزارعين بمساحة ٦٠ الف دونم ،ومن الطبيعي ان يكون الانتاج ما بين ٢٠٠ الى ٢٢٥ الف طن انتاج ،لكن هذا العام وبسبب الجفاف وندرة المياه وصعوبة الري وارتفاع اسعار المحروقات لم يتجاوز الانتاج ال١٥٠
الف طن ،وهناك اكثر من ١٥ بالمىة من المساحة المزروعة لم ترو وعمد مزارعوها على تلفها بسبب الجفاف وعدم تامين مياه للري بينما كان اعتماده على البرك الزراعية ومياه الانهار والينابيع التي جفت بمعظمها .
واضاف الترشيشي ان ١٥ بالمئة من المساحات المزروعة تلفت بسبب الجفاف واكثر من ١٥ بالمئة من المساحة المزروعة لم يستطع اصحابها ريَها ،وما المساحات المتبقية من الاراضي المزروعة لم ترو بشكل جيد ناهيك عن ارتفاع كلفة سحب المياه من الابار وارتفاع اسعار المحروقات بنسبة عالية جدا تتعدى ال٣٠ بالمئة من كلفة الانتاج ،فالدونم الذي كان يكلف من ٧٠ الى ٨٠ دولار وصلت كلفته هذا العام ال. ٢٥٠ دولار ،وفوق كل هذه المشاكل فالاسعار متدنية جدا ناهيك عن تراجع اسواق تصريف الانتاج وهذا من ابشع ما يواجهه المزارع .
وختم كل عام وحتى هذا التاريخ كنا نشحن ٤٠ الف طن لكننا هذا العام وحتى تاريخه لم نصل ال. شحن ١٠ الاف طن ،فالطريق البري مقفلةوكلفة شحن الحاويات في البحر مرتفعة جدا والتصريف يقتصر على السوق المحلي والخسارة تتعدى ال ٣٥ بالمئة فكلفة كيلو البطاطا ٣٠ الف ليرة ويباع في الاسواق ب٢٠ الف ليرة لبنانية .
رئيس نقابة مزارعي البطاطا في البقاع غابي فرج
اكد ان كلفة دونم الطاطا ١١٠٠ دولار يباع اليوم في الاسواق ب ٢٢٠ دولار ،ينتج الدونم الواحد طنان ونصف الطن بسعر ٥٥٠ دولار بما يعني خسارة ٥٥٠ دولار عن كل طن منتج ،فهذه كارثة كبيرة من كل النواحي ،هناك مجموعة من الكورث الى جانب كارثة شح المياه واقفال خط الترانزيت الى دول الخليج نطالب بفتح خطوط الشحن والترانزيت الى المملكة العريية السعودية ولا استجابات حتى الساعة ،جيراننا في سوريا يشحنون كونتينر البطاطا بكلفة ١٥٠٠ دولار ،اما نحن فكلفة شحن الكونتينر الواحد ٥٠٠٠ دولار
واضاف يباع اليوم طن البطاطا ب٢٢٠ دولار وفي حالة الكساد وتراجع الاسعار الداخلية يعود ويرجع الى معابر ومستودعات التخزين مع اعباء واكلاف اضافية .
واكد فرج ان امال المزارعين تبخرت مع تبخر امال زراعة الموسم “اللقيس ” بسبب شح المياه وجفاف الابار الارتوازية اي الموسم الثاني فخسارة الموسم “البكير ” كانت كارثة ملحقة بكارثة ثانية في موسم اللقيس، فلا موسم بسبب شح المياه وجفاف الابار الارتوازية وارتفاع الاكلاف فالخسارة مزدوجة
وكارثية ومن يزرع ٢٠٠ الى ٢٥٠ دونم تتجاوز خسائره ما بين ١٣٠ الى ١٥٠ الف دولار
والحل الاسرع اليوم قتح خط الترانزيت الى المملكة العربية السعودية والخليج ،وهذا هو الحل الاسرع بانتظار حلول رديفة.
مسؤول العلاقات الخارجية في اتحاد النقابات الزراعية علي شومان .
قال ازمة وخسائر مزارعي البطاطا غير مسبوقة،لم يتعرض المزارع لمثل هذه الخسائر منذ العام ٢٠١٩ وقال لم يمر علينا كمزارعين اسوأ من هذا العام بالنسبة للبطاطا فخسارة كل كيلو بطاطا منتج ٨ الاف ليرة لبنانية وتعود الاسباب الى .
اقفال الحدود البرية والبحرية فالبطاطا يلزمها مدة ٥٠ يوم حتى تصل الى الخليج ،نناشد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام ،ورئيس مجلس النواب نبيه بري التدخل المباشر بهذا الشان العمل من اجل فتح خطوط الترانزيت باتجاه الخليج وبالاخص الى المملكة العربية السعودية ،فالخسائر فادحة الكيلو الواحد المنتج يباع ب١٨ الف بينما كلفته ٢٤ الف والسؤال هنا كيف يكمل المزارع عمله في ظل هذا الوضع الماساوي ، لم يعد لدينا قدرة على المقاومة بسبب الخسائر التي تكبدناها هذا العام بموسم البكير مع فقدان قدرتنا على زراعة موسم اللقيس في تشرين ،ناهيك عن جفاف الابار الارتوازية وكلفة الانتاج المرتفغة وكساد الاسواق.

