توتر المعارضة وسمير جعجع يغامر فيها نحو الهلاك
—————-
لم يعجب رئيس مليشيا القوات اللبنانية سمير جعجع احتجاج بالقنوات الدبلوماسية قدمته الحكومة السورية إلى لبنان ممثلا بوزارة الخارجية وفق الإعراف الدبلوماسية، التي لم يعرف سميرجعجع وفريقه منها إلا جريمة خطف الدبلوماسيين الإيرانيين وتنفيذ تعليمات السفارات
بوفاحة تقرب حد الفجور انتقد قائد مليشيا معراب طلب الحكومة السورية الذي وصل الأسابيع الأخيرة ب “رسالة احتجاج” قدمت إلى لبنان اعتراضا على أبراج أقامها الجيش البريطاني على الحدود مع سوريا دون التنسيق معها وفق ما تفرض القوانين الدولية والأنظمة لا سيما أن لبنان محكوم مع سوريا بمعاهدة “الاخوة” الموقعة في مجلس النواب اللبناني ولا تزال سارية المفعول ومعمول بها وللاسف تجاهلها عمدا بذريعة ضرورة ضبط حدود لبنان لوقف عمليات التهريب بينما الاهداف الحقيقية لهذه لابراج :
ا- أعمال تجسسية استكمالا للحرب على سوريا التي انخرطت فيها الحكومات الغربية وتركيا بقيادة اميركا بغطاء اطلسي وتواطئ عربي لعبت فيه المليشيات الارهابية والمجموعات التكفيرية دورا كبيرا ولا تزال
ب- وثاني الاهداف قطع طرق إمداد المقاومة بالسلاح ومراقبة تحركها
بالرسالة بالمضمون هدفت للقول ان عمل الأبراج يشكل تهدِّيداً للأمن القومي في الجمهورية العربية السورية
يستدعي الإنتباه وفيه كثير من الاستغراب بتجاهل وجود الدولة السورية وجيشها الذي يقاتل منذ أكثر من عشر سنوات لحماية أمن بلادة القومي وتعاملت معه بريطانيا كأنه غير موجود معتمدة على الميليشيات الإرهابية وجيوش احتلال اميركية تركية وسواها وهذا العمل بحد ذاته ارضى فريق السفارات في لبنان وطمئنهم على مستقبلهم وفي مقدمهم رئيس سلطة معراب صاحب التاريخ المجرم الذي لم يعجبه “أمن قومي للجمهورية العربية السورية” فعملية طوفان الأقصى وقدرة المقاومة اقلقت المعارضة ووضعتهم بواقع معاناة سياسية بعد التسليم بالقدر الأميركي يسعى فيها كبير معراب تغطية تاريخه الاسود الذي ابرم باحكام قضائية شكلت وصمة عار في سجله وتاريخ اليمين اللبناني المتطرف لا يسمح لمن ركبوا الدبابة الاسرائيلية وانتظروا جحافل الارهابيين ان يسالوا عن السيادة التي لن يعرفوها وهم من تربوا ادوات للغرب تحركهم سفترات لن يعرفوا سورية قيادتها جيشها شعبها وحزبها المتجذر مبادئ قومية لن يفهمها اي عنصري مغلق
فالرسالة الدبلوماسية اعترضت على الابراج الموجودة بالشكل داخل الاراضي اللبنانية إلا أن عملها يدخل عمق الأراضي السورية وهذا يشكّل خرق لسيادة الدولة واعتراض الحكومة السورية مشروع مع تأكيد حقّ لبنان العمل بكل الوسائل المناسبة لرصد حدوده وضبط تهريب كافة الممنوعات السلاح والمواد المحظورة الأشخاص والاهم الارهابيين الذين يدخلون لبنان بالمئات يوميا وتحميهم الدول الغربية بغطاء جمعيات المجتمع المدني تحت شعار الامم المتحدة ليبقى أغلب الظنّ أكثر ما أزعج مهزوز معراب برسالة الاعتراض على الإبراج وضعه ومن معه بدائرة الشبهة بسبب ما تشهده الحدود اللبنانية السورية من استهداف شبه يومي بالطائرات الحربية ورصد مسيرات يعتبر فريق سمير جعجع إنها تخدم مشروعه الذي حمله بثقافة الذبح على المعابر من المدفون إلى الصيفي ليحاول من جديد استعادة دور مجلسه الحربي من معراب على هول مجازر ترتكبها اسرائيل في غزة وتضج أصوات الاساطيل الأميركية بالبحر ينتظروا وصولها شواطئ لبنان لتدخل بيروت التي زرع سمير جعجع في احواض مرفئها جثث أبرياء بعضهم كانوا رفاق حزب منهم دبلوماسيون وعسكريون فهل هذا مفهومهم اللغة الدبلوماسية وأصول العمل السياسي وقبله هل يملك حس بالانتماء الوطني وهو مع فريقه بصف العدو الإسرائيلي يتقاطعوا معه يبرروا مجازره وااعتداءاته بوقاحة ولغة تملؤها العنصرية محكومة لغريزة لا زالت تعيش حرب الكامتونات بنفوسها تقوفعت بمتاريس من الحقد ترفض الآخر هدفها اعادة امتيازات تقوي نفوذهم للسيطرة على الوطن والاستئثار بشعبه ولم يقتنع حتى اللحظة هذا الفريق انه أصبح جزء من الماضي وستعجز اي بارجة اطلسية ان تعيد امتيازاتهم كما عجزت دبابة إسرائيلية باجتياح ١٩٨٢ ولن تستطيع الضغوط الدولية وطاولات التامر خماسية او مبعوثين وتحركات داخلية مطلبية هي أقنعة لوجه خفي يمثل التطرف والانعزال هدفه رهن لبنان للسياسة الغربية والتبعية لأنظمة عربية أصبحت قاب قوسين من نهاية وجودها الذي بدأت تلوح معالم تهاويه بعد توحد ساحات المقاومة التي أسقطت سايكس بيكو وانتصرت من البوابة السورية بصمود جيشها الاسطوري ما يزيد عن ثلاثة عشر عام مقابل الجيش الصهيوني الذي قهر في معركة لن يستطيع الصمود اكثر من نصف عام لتبقى مغامرات الداخل اللبناني عبئا يهدد فريق يسير إلى الهاوية والانتحار بظل عالم متغير
د.محمد هزيمة كاتب وباحث سياسي واستراتيجي

