الزراعة في سهلي البقاع وعكار ريشة في مهب الريح، انحسار في المساحات المزروعة، تراجع في الانتاج، والمزارع تحت عبء الخسائر والديون.
الزراعة في سهلي البقاع وعكار ريشة في مهب الريح، انحسار في المساحات المزروعة، تراجع في الانتاج، والمزارع تحت عبء الخسائر والديون.
حسين درويش.

المواسم الزراعية في لبنان وعلى وجه الخصوص في سهلي البقاع وعكار ريشة في مهب الريح.
تتصدر مواسم انتاج البطاطا بموسميه، في عكار والبقاع الغربي منذ لحظة جمع المحاصيل في الأسبوع الاخير شهر نيسان حتى الأسبوع الاخير من حزيران اليوم وقبل نضوج مواسم البقاع الاوسط وبعلبك الهرمل واسعار البطاطا في تراجع مستمر والحبل على الجرار، والمزارع من خسارة الى خسارة.
قلّص مزارعو البطاطا هذا العام المساحات المزروعة الى ٥٠ بالمئة املا بجني الارباح تماشيا مع سوق العرض والطلب وتراجع عمليات التصدير، الا ان حسابات الحقل لم تنطبق على حساب البيدر.
وكانه لا يكفي موسم البطاطا التراجع في كميات الإنتاج قياسا مع المساحات المزروعة قياسا في الأعوام الماضية، نتيجة ارتفاع الكلفة في ظل غياب التخطيط والاهمال الرسمي وانسداد شرايين التصدير والاستيراد المفرط والتهريب كلها عوامل ادت الى تدني اسعار البطاطا.
دخلت البطاطا المصرية الى الأسواق اللبنانية مع انتهاء الروزنامة تزامنا مع انتاج مواسم عكار، والبطاطا السورية الى أسواق البقاع ومنه الى أسواق لبنان تزامنا مع انتاج البطاطا في البقاع الغربي.
هذه هي حال المزارع اللبناني، من خسارة الى خسارة ،ومن تراجع الى تراجع، بهذه العبارات يلخص مزارعو البطاطا حال موسمهم في البقاع هذا العام
في السابق كان مزارعو البقاع ينتظرون المواسم ويصفونها بمواسم الخير والبركة، اما اليوم فقد انقلب السحر على الساحر وتحولت مواسم الخير الى مواسم تفريغ الجيوب.
فكل دونم بطاطا كبد المزارع العكاري حوالى ٤٠ بالمئة خسارة عن كل دونم منتج من سهول الشمال وعكار
بعد الاغراق المتعمد بالبطاطا المصرية التي لاتزال حتى اليوم تباع في السوق اللبناني ،لتطالعنا عمليات تهريب ممنهحة اغرقت الأسواق مجددا بالبطاطا السورية. حسب ما يشير المزارع محمد الموسوي الذي يؤكد دخول حوالى عشرين طن من حمولة البك اب ، وبما يوازي مائتي طن يومياً بالحد الأدنى، وفي بعض الأيام العادية تصل حجم الكميات المهربة من البطاطا السورية الى الأسواق اللبنانية حوالى ٢٥٠ طن يوميا وفق تقديرات المزارعين .
رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم الترشيشي أشار ان هناك قوافل من البطاط السورية تدخل الى السوق اللبناني واسواق البقاع وهي تعبر مسافة اكثر من ١٥٠ كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية بعد اجتيازها المعابر غير الشرعية وهي تسرح وتمرح دون حسيب، او رقيب في حين أن اي بيك اب مخالف على الطريق الدولي تتم ملاحقته واحتجازه ، اما قوافل البطاطا المهربة، فهي تسير بأمان وعين الله ترعاها دون أي اعتراض .
وبحسب رئيس تجمع فلاحي ومزارعي البقاع ابراهيم الترشيشي تأكيد على ان كلفة الدونم الواحد المزروع البطاطا هي ٧٥٠ دولار فيما، لا نستطيع بيعه اليوم ب ٦٠٠ دولار كحد أقصى .
وبذلك نسجل خسارة ١٥٠ دولار عن كل دونم زُرع بالبطاطا في منطقة البقاع هذا العام ،وفي حال بقيت الحال على ما هو عليه فالامور متجهة نحو الأسوأ مع التراجع بالمساحات المزروعة بالذاطا والتراجع الحاصل بكميات الإنتاج.
الترشيشي ناشد قيادة الجيش ومديرية الجمارك والمديرية العامة للأمن العام ومديرية امن الدولة وجميع القوى الامنية من اجل وقف عمليات التهريب ومساعدة مزارعي البطاطا،مستغرباً اللامبالاة الرسمية وعدم مكافحة هذه الظاهرة في حين أن منتجاتنا الزراعية لا تجد اي طريق لها باتجاه الدول العربية والخليج العربي.
وكشف الترشيشي عن اتصالات يقوم بها لمعالجة التهريب ابرزها مع رئيس المنطقة الجمركية الاقليمية في البقاع زاهر ابي غانم الذي وعده بتشديد العمل والمراقبة للحد من دخول قوافل البطاطا المهربة عبر الطرقات غير الشرعية المشرعة الى لبنان وبكل الاتجاهات.

