الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

فياض رعى حفل تدشين مشروع تطوير منظومة مياه مدينة بعلبك والمشاريع المائية الاستراتيجية

فياض رعى حفل تدشين مشروع تطوير منظومة مياه مدينة بعلبك والمشاريع المائية الاستراتيجية

رعى وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض حفل تدشين مشروع تطوير منظومة مياه مدينة بعلبك والمشاريع المائية الاستراتيجية التي نفذت بالشراكة مع اليونيسيف وبتمويل من حكومة ألمانيا من خلال بنك التنمية الألماني kfw.
وبالمناسبة أقيم احتفال في موقع نبع عين دردرة وزيارة لعين كوكب وخزان عمشكي الذي يومن مياه الشفة لاحياء مدينة بعلبك وهو بسعة ٦٠٠٠متر مكعب.
شارك في الجولة والاحتفال الى جانب وزير الطاقة والمياه وليد فياض وزير الأشغال العامة في حكومة تصريف الاعمال على حمية نواب تكتل بعلبك الهرمل وممثلين عن الحكومة الألمانية والهيئات المانحة.
فياض.
أكد ان لا نقص في المياه في لبنان عامة. فلبنان بلد المياه وهذه النعمة ميزته عن كل دول الجوار
وجعلت من طبيعته ومناخه قبلة للزائرين والسياح.
ولكن هل يكفي التغني بلبنان الأخضر والثلج والماء في وقت نترك هذه الثروة تذهب هدراً الى
البحر أو نلوثها سطحاً وجوفاً ونمعن باستخراجها ونفرط بمخزوناتها الإستراتيجية؟
سؤال أفصح من يجيب عنه هي وزارة الطاقة والمياه التي عملت وأنتجت للمرة الأولى خطةً
إستراتيجية وطنية متكاملة لقطاع المياه، أقرتها الحكومة اللبنانية عام ٢٠١٢ وشملت كافة
عمليات إنتاج وتخزين ونقل وتوزيع وإدارة، وتضمنت إصلاحات قانونية وبنيوية أساسية
ليس أقلها قانون المياه الجديد الذي أقر عام ٢٠٢٠.
كان شعار هذه الخطة: المياه حق لكل مواطن وثروة لكل الوطن. ثروة لكل مقوماته: ثروة للزراعة
وللصناعة، ثروة للبيئة وللسياحة ثلجاً وماءاً، وثروة لتوليد الطاقة. والثمن لكن
إنها أيضاً حق ويتوجب على الدولة تأمينه لمواطنيها بثمن مقبولة، وليس سلعة يحتكرها تجار
الماء وإنتهازيي الأزمات ورعاة الفساد.
وهذا الشعار، إذا تمعنا به، وجدنا أنه ينطبق على كل ما يجب أن توفره الدولة لمواطنيها:
أو ليست الكهرباء حق لكل مواطن وثروة لكل الوطن؟
ليس النفط والغاز حق لكل مواطن وثروة لكل الوطن؟
أو ليست الإتصالات والطبابة والتعليم والأمن والبيئة النظيفة وحرية الرأي حق لكل مواطن وثروة
لكل الوطن؟
نعم انها كلها حق للمواطن وواجب علينا، لذلك، ومنذ تولينا للمسؤولية عملنا على إنجاز مشروع
تحديث الإستراتيجية الوطنية والأهم من ذلك إطلقنا ورشة عمل كبرى لإصدار كافة المراسيم
التطبيقية والقرارات الوزارية المتعلقة بقانون المياه الجديد كخطوة إصلاحية ضرورية لقطاع المياه
والصرف الصحي في لبنان.
لقد أكدت الإستراتيجية الوطنية الميومة على صوابية الخيارات الأساسية الكبرى التي بنيت عليها
إستراتيجية العام ٢٠١٢ ومن أبرزها إعتماد التخزين السطحي عبر إنشاء السدود كسبيل وحيد
للحفاظ على ثروتنا المائية من الضياع في البحر وكوسيلة متدنية الكلفة لتوفير مياه الشفة والري
مقارنة مع المياه الجوفية والبدائل الأخرى.
يكفي أن نرجع بالذاكرة الى الوراء ونرى قصف العدو الإسرائيلي في حرب تموز لسد العاصي
الذي كان قيد الإنشاء لنتأكد من صوابية الخيار. يكفي أن نسترجع الحرب الشعواء التي شنتها
وما زالت على مشاريع السدود وأدت الى تأخيرها وإلغاء أهمها أي سد بسري الإستراتيجي، رافد
بيروت الكبرى والساحل الشوفي وجزين وشرق صيدا حتى نؤكد المؤكد.
إن تدمير قطاع المياه في لبنان إذ يصب في مصلحة العدو إستراتيجياً فهو على المستوى المحلي
الصغير المافيوي يصب في مصلحة تجار المياه الجشعين الذين يستفيدون من غياب مياه الدولة
من أجل بيع مياههم بأغلى الأثمان للناس.
لقد حمت معادلة الردع ثروة لبنان المائية من أطماع الخارج منذ العام ٢٠٠٦ وعلينا الآن أن
نحميها من جشع وفساد الداخل.
نحن لن نستسلم، ولن ندع الظروف القاسية والأزمات غير المسبوقة تثنينا عن النهوض بهذا
القطاع وبباقي القطاعات:
لا النزوح السوري الذي لا يمكن لأي بلد في العالم إرتقاب مفاعيله في أية استراتيجية يعدها ولا
يمكن لأي وطن تحمل تداعياته، ولا إنهيار العملة الوطنية الغير مسبوق في التاريخ سوف يدخل
اليأس الى نفوسنا من إمكانية النهوض مجدداً. ونهالات الدولية بلعب دورها
الضروري وتأين العودة الآمنة للتاري السورة الى بلدهم
لهم مع
المنظمات الدولية والجهات المانحة مشكورة على إعداد مخطط وطني للنهوض
لقد عملنا
المستدام في قطاع المياه، يهدف الى وضع مؤسسات المياه على سكة التعافي المالي والإداري
وتأمين الدعم التقني والمادي لها، ومؤسسة مياه البقاع جزء لا يتجزأ من هذه الخطة. والحقيقة
تقال اليوم أنها المؤسسة الأكثر تعثراً بين زميلاتها، لذلك أغتنم فرصة وجودي بينكم يا أهالي

البقاع لأضع هذه المؤسسة أمانة في أعناقكم: إذا عضدتموها خدمتكم، وإذا خذلتموها غابت عنكم
وتلاشت. إحفظوها برموش اعينكم وقوموا بواجباتكم تجاهها كما هي تفعل او تسعى ان تفعل.
وهذا المشروع الذي ندشنه اليوم دليل على ذلك وآمل أن يكون منطلقاً لمرحلة جديدة نموذجية من
العلاقة البناءة بين المؤسسة والمواطن.

وجاءت مبادرة اليونيسف والحكومة الإلمانية من خلال بنك التنمية الالماني KfW لتساهم في
إرجاع القطاع الى الطريق الصحيح عبر تنفيذ مشاريع البنى التحتية وإنشاء أنظمة الطاقة المتجددة
التابعة لها.
هذه المشاريع، التي صنفتها الإستراتيجية الوطنية لقطاع المياه كأولوية قصوى، تشمل أعمال
تأهيل وتجهيز ستة ينابيع سطحية، وتأهيل منظومات مائية عبر إنشاء وتجهيز ۱۸ خزاناً بسعات
مختلفة تتراوح سعتها بين 300 متر مكعب إلى 1500 متر مكعب اجمال سعتها 15000م3 و
تخدم ۲۰۰ الف شخص في ١٨ بلدة ومدينة ضمن نطاق استثمار مؤسسة مياه البقاع وسوف
تسهم بإيجاد الحل النهائي والمستدام لمشكلة المياه في عدة مناطق من محافظتي البقاع وبعلبك
الهرمل. فلكل من عمل على هذا المشروع الشكر الجزيل، وما نشهده
اليوم في البلاد من انقسام عامودي يجعل الافق مسدوداً ومن الضروري والواجب، وخاصة من
القوى الوطنية الرئيسية بما تملكه من حس وطني وشعور بالمسؤولية التاريخية، الإمساك بزمام
الأمور قبل ذهابها الى الأسوأ، وذلك عبر الحوار والتواصل للخروج بحل مناسب على أساس
التضحية المتبادلة من الجميع خدمة لهذا الوطن.

شارك الخبر
error: !!