المركزي يضبط انهيار النقد بتعاميم مسؤولة
——————-
ان يأتي قرار المصرف المركزي متأخرا خير من أن لا يأتي ، ولو كان التأخير لسنوات فربما متعمدا أو انه جزء من خطة تداخل فيها الخارج بالداخل والسياسي بالاقتصاد ، دفع فيها الوطن الثمن انهيارا ماليا بعد ركود وتحلل مؤسسات الدولة بغياب تام لأي محاولة وقف للانهيار . فالمكونات السياسية في الوطن بتقاذفون المسؤولية ويعملوا لتسجيل نقاط فيما بينهم اما أصحاب مواقع المسؤولية الرسميين انقسموا طرفين الاول تنظير والاخر توصيف على حساب وطن يغرق كل يوم وشعب يجوع. ولا من يبالي ماوخلى أصوات ترتفع وماتلبس ان تخفت أمام سطوة سلطة تشابكت فيها نفوذ السياسة وقوة المصارف بجشع المصارف وتواطئ المنابر وغياب المحاسبة
فالحكومات المتعاقبة كررت نفسها وعجزها وآخرها ما أبدعت به حكومة تصريف الأعمال الحالية التي لم تقرب اسمها “حكومة المهمات” وأنجازاتها في تبديد مليارات الدولارات من أموال المودعين في المصارف صفقات وتنفيعات لزوم استمرار حكمهم المستند التركيبة داخلية تجمع مصالح الاضاد على حساب لقمة عيش شعب تأئه بين انصاب المذاهب يبحث عن حليب الاطفال وحبة الدواء فابدعت حكومة المهام بضرب الحياة الاجتماعية من بوابة الاقتصاد الصريع وساهمت بتحويل المواطنين لاجئين متسولين على أبواب جيش من جمعيات NGOS المترامية الأهداف والمصالح تفتك بجسد المجتمع كالنار بالحطب
الا ان خطوة المصرف المركزي غيرت الاتجاه وكان ملفتا قرار مصرف لبنان المركزي باصداره تعميم جديدا حمل رقم ١٦٥ بتاريخ ١٩/٤/٢٠٢٣ يتعلق بعمليات التسوية الالكترونية العأئدة للاموال النقدية بعد التوسع بتداول شيكات الفريش أو ما يعرف بشيكات النقدي وقد سمح التعميم بالتحويل الالكتروني وفرض إضافة كلمة Fresh باللون الاخضر مطبوعة على الشيكات الخاصة بالأموال النقدية وذلك لتمييزها
وبعتبر هذا التعميم اول خطوة صحية توصف انها علاج جدي بمواجهة سرطان التضخم الاقتصادي “الكاش” وعماده التقليل من استعماله عبر التحويلات الإلكترونية الفورية وبواسطة الشبكات المرتبطة بحساب فريش”Fresh’ لكل من لدية حساب “فريشFresh” بالليرة اللبنانية وبتكلفة ضئيلة جدا ما يسهل الكثير من العمليات التجارية وبهذا أصبح للتجار وسيلة دفع آمنة وسريعة
وفي هذا الإطار طالب بعض الاقتصاديين والمصرفيين ان تتوسع صلاحيات التعميمم لتشمل البطاقات الائتمانية والمالية
التعميم هذا سهل أيضا عمليات دفع الضرائب لخزينة الدولة والجمارك وفرض ضوابط ملائة مالية على المصارف وطلب إصدار بطاقات ائتمان مالية بحسابات النقدي ما يعيد السيولة إلى المصرف المركزي ويعيد للمصارف دورها ما يسمح لها بتكوين أرصدة تدخل في اقتصاد الاعتماد والتسليف وبحسب الخبراء أن هذا التعميم يسد فراغ الكابيتال كونترول ويمهد لإعادة هيكلة المصارف وبكل المعايير الاقتصادية هو خطوة تقنية مهمة باتجاه تصحيح خلل الماضي ووقف عمليات التدهور المالي والانهيار الاقتصادي والاتجاه نحو توحيد سعر الصرف الخطوة الأولى بمشوار الألف ميل لإعادة الاقتصاد اللبناني إلى الحياة
د.محمد هزيمة

