فرنسا وتسوية الرئاسة باسيل- جعجع إلى باريس
——————–
تحتضن باريس اجتماعات ولقاءات كثيرة منها ما كشف عنه ومنها بقى طي الكتمان ومما لا شك فيه أن فرنسا تولى لبنان اهتمام وتعطي عناية فائقة لموضوع انتخاب رئيس جمهورية وعلم ان الفرنسيين بدؤا جديا العمل على هذا الملف وحلوة العقد المستعصية فيه مستفيدين من التقارب السعودي الإيراني وما له من إيجابية على ملفات المنطقة وفي مقدمتها لبنان ولهذا كثفت الدبلوماسية الفرنسية من تحركاتها باتجاه الداخل اللبناني وأجرى مستشار الرئيس الفرنسي السفير دولية المكلف الملف اللبناني من قبل الرئيس ماكرون اتصالات مع شخصيات لبنانية تعتبر مفاتيح انتخابية لرئاسة الجمهورية بهذه المرحلة والملفت أن الفرنسيين انطلقوا من ثابته واحدة ان الوزير فرنجية مرشح وحيد ويجب العمل لإزالة كل ما يعترض طريق وصوله إلى بعيدا وهذا ما تزعج رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بعد زيارته باريس التي عاد منها منزعجا ما حدا برئيس القوات سمير جعجع ورفع الصوت متوعدا رافضا وصول مرشح الممانعة إلى قصر بعيدا بكلام أعاد صورة المجلس الحربي وخطاباته الرنانة إلى الذاكرة متجاهلا كل ما يحدث بالمنطقة والاتفاقيات الإقليمية وما لها دور على الداخل اللبناني برغم ان جعجع وحزبه دخلوا في بزار مقايضة تامين نصاب الجلسة مقابل وصول الوزير السابق ابو سليمان لحاكمية مصرف لبنان ووصلت التسوية إلى مراحل متقدمة ينتظر جعجع فيها ضمانة فرنسية ويعمل لان يقدمها هدية للسعودية التي دخلا مرحلة اعادة تقييم العلاقة مع الافرقاء اللبنانين بعد زيارة وزير خارجيتها سوريا ولقاء الرئيس الأسد وما دار بالاجتماع واصرار المملكة لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية في حين رئيس التيار الوطني الوزير جبران باسيل لا زال يراهن على الوقت لمنع وصول فرنجية الى بعبدا ورفضه كذلك قائد الجيش برغم ما سمعه في فرنسا وكذلك في قطر من نصائح إلا أنه حاول القفز من فوق الواقع بمحاولة تمرير اسم الوزير جهاد ازعور الذي ترفضه معظم القوى السياسية بما فيهم القوات اللبنانية وهذا ما سمعه رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة في معراب بلسان سمير جعجع
بالمقابل يقف رأس الكنيسة عاجزا أمام تعنت القيادات المسيحية من ابناء كنيسته المارونية وقد عجز صاحب الغبطة عن جمعهم جتى في صلاة في حين التمديد للبلديات حطم حواجز المقاطعة وتستدعي حضور اكثر من كتلة كانت تعترض على عمل الحكومة والمجلس
أو في معلومات ان السفير الفرنسي أجرى امس مروحة اتصالات واسعة ويجرى العمل لدعوة رئيس حزب القوات سمير جعجع والوزير جبران باسيل إلى فرنسا خلال أواسط الاسبوع المقبل لمناقشة ملف الرئاسة عن قرب وبعمل لجمع الرجلين وهو ناتتظار تبلور المشهد السياسي الإقليمي والتسوية الداخلية التي تعطي القوات المصرف المركزي والتيار موقع قيادة الجيش بضمانة فرنسية
المرشح سليمان فرنجية لم يسمع في باريس عن اعتراض سعودي عليه وكذلك بعد زيارته الرئيس الأسد وحتى خلال زيارته بكركي ولقاءه البطريرك الراعي وعلم بهذا الإطار ان اتصال مطول بين السفير دوريل وحزب الله أكد السفير جدية فرنسا بمتابعة ملف الرئاسة وان الملف ينتظره نهاية سعيدة خلال أسابيع على أبعد تقدير
هل بدأت التسوية الفرنسية التي ثمارها على الداخل اللبناني مستفيدة من عوامل خارجية بانتظار اسبوع حاسم في باريس وحركة دبلوماسية متوقعة قبل انعقاد لقاء الأردن تمهيدا لقمة الرياض العربية والتي أصبح من المؤكد حضور سوريا فيها ولو لم يتأكد حضور الرئيس الأسد إليها
د.محمد هزيمة
الإخبارية اللبنانية
أخبار لبنان والعالم

