لبنان انفجار يسابق انفجار والعين على الخارج
——————–
يشتد الصراع في لبنان ويدخل سباق استحقاف انتخاب رئيس للجمهورية حلبة تطورات الداخل والخارج معا حيث تتفاقم الأزمة الداخلية على كافة الأصعدة بدأ بالانهيار الاقتصادي وتدني قيمة الليرة اللبنانية تزامنا مع تحقيقات يجريها قضاة أوروبيين بملفات مالية لتضاعف الأزمة السياسية المستمرة بعدم القدرة على انتخاب رئيس جديد
فيما تدخل عوامل خارجية على خط الأزمة من جديد يمكن الاستفادة منها وتجييرها على الساحة اللبنانية اذا احسن استخدامها وتتمثل بتسوية اليمن التي انت بعد تقارب عراقي مع دول الخليج واستعداد الجمهورية الاسلامية في إيران للحوار مع السعودية بكلام صريح على لسان وزير الخارجية الذي دعا الى حوار مع دول الخليج يوصل الى نتيجة وما قابله من كلام وزير الخارجية السعودي عن سعي المملكة لإيجاد صيغة تؤدي إلى حصول تفاهمات
تنهي التوتر السياسي
فيما يعيش الداخل اللبناني حال سباق مع انفجار اجتماعي يقطع الطريق على اي معطيات خارجية قد تساهم بالوصول الى تسوية فظروف الانفجار الاجتماعي تتقدم على ما عداها اولى اسبابها الأزمة المالية وتردي الوضع الاقتصادي وجديدها دخول القضاء الأوروبي على ملف تحقيقات تفجير مرفأ بيروت ومتابعة ملفات مالية ما يعطي صورة عن عجز الدولة اللبنانية التي لم تعد مؤهلة للقيام بواجباتها فاضراب المعلمين مستمر لحقه إضراب الإدارات العامة وعجز الحكومة عن اتجاذ اي قرار يلجم الانهيار المالي وعجز المجلس عن انتخاب رئيس وحصار اقتصادي يثبت كل يوم انه متعمد تؤكدها معطيات تورط مسؤولين فيه وملاحقتهم خارج لبنان تحميم مصالحهم المرتبطة بالخارج تبقي الوضع السياسي أسير مراوحة ينهار معه الوطن ويدفع الثمن الشعب ليدخل التوتر السياسي ويبلغ أشده ويتخذ منحى مذهبي تنامي فيه الحديث عن الفيدرالية بقناع اللامركزية الموسعة أو كما أعلن سمير جعجع نيته البحث عن صيغة أخرى للنظام فهذه المواقف المتوترة من شأنها أن تفجر الوضع بحال استمر التصعيد متلازما مع تفلت أمني والتهرب من المواجهة عند السلطة
في هذا الاطار علم ان اتصالات خليجة فرنسية قادت إلى نتيجة انه:” لم يعد بامكان لبنان الانتظار أكثر وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤوليته بجدية ويكف عن رهانه تحقيق تقدم داخلي في لبنان أو ترك الامور لمزيد من التهدئة بين الأطراف الداخلية المحكومة بتوترات كبيرة ليس اخرها العلاقة بين طهران والرياض ما يبقي الفرنسي حذر إذ يعتبر ان ترتيب البيت الداخلي اللبناني مرتبط بترتيب علاقة ايران مع انظمة الخليج وهذا قاب قوسين أو ادنى فوفق مراقبين اعتبروا مواقف وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان كانت واضحة تبدي فيها إيران ليونة الا ان موقف الخليج مرتبك وبحالة ضياع ويستمر معه رهان بعض اللبنانيين معولين على اجتماع باريس الذي قال منطموه انه لن يقارب الملفات السياسية بل ملف المساعدات الإنسانية وكان تصريح السفيرة الفرنسية في بيروت بعد لقائها رئيس الحكومة تصريف الاعمال واضح إذ اعلنت : التقيت الرئيس ميقاتي ووضعته في أجواء اللقاءات المشاورات التي عقدتها في باريس حول لبنان مع رئيس الجمهورية الفرنسية عرضنا في هذا اللقاء أيضاً الأوضاع السياسية والمؤسساتية وشددتُ على ضرورة سير عملها وانتخاب رئيس جمهورية وضرورة وجود حكومة بإمكانها العمل لحل كل المسائل التي يريد اللبنانيون إجابات عليها” وعن المشاورات الفرنسية مع الولايات المتحدة والسعودية من اجل انتخاب رئيس للجمهورية قالت: “إن فرنسا تعمل مع كل الشركاء حول هذه المسألة”
فهل يتوجه لبنان نحو الانفجار المكلف ام ان مسؤوليه يتداركو الوضع وينزلوا عن عروش استغلالهم ويتحملوا المسؤولية اتجاه الشعب ولقمة عيش المواطن وحياته
د. محمد هزيمة

