بعلبك تكرّم الشيخ محمد علي الرفاعي بإطلاق اسمه على شارع رئيسي في حي غفرة

شهدت مدينة بعلبك احتفالاً رسمياً وشعبياً بمناسبة إطلاق اسم الشيخ محمد علي الرفاعي على الشارع الرئيسي في حي غفرة، برعاية محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، وبمشاركة شخصيات نيابية ودينية وبلدية وحشد من الفاعليات الاجتماعية.
وحضر المناسبة عدد من النواب والوزراء السابقين والقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، إلى جانب ممثلين عن القوى الأمنية والفصائل الفلسطينية والهيئات الأهلية، في مشهد عكس مكانة الراحل وحجم التقدير الذي يحظى به في مدينته.
كلمة المحافظ
أكد المحافظ بشير خضر أن تكريم الشخصيات التي تركت أثراً في مجتمعاتها يُعد واجباً معنوياً يعكس وفاء المدينة لأبنائها. وأشار إلى أنه لم تسنح له فرصة لقاء الشيخ الراحل شخصياً، إلا أنه لمس أثره من خلال نجله مفتي المحافظة، معتبراً أن شخصية الابن وما يتحلى به من فكر منفتح وروح جامعة إنما تعكس تربية ومسيرة والده.
ولفت إلى أن إطلاق اسم على شارع رسمي يمر بإجراءات قانونية دقيقة قبل إقراره، مشدداً على أن الشيخ الرفاعي يستحق هذا التكريم، ومتمنياً أن تتزامن هذه المناسبة مع أجواء روحية جامعة بين اللبنانيين مع حلول موسمي الصوم لدى المسيحيين والمسلمين.
إشادات بمسيرته
من جهتهم، تناول المتحدثون سيرة الشيخ محمد علي الرفاعي، مشيرين إلى دوره العلمي والدعوي والاجتماعي، وإلى حضوره المؤثر في نشر ثقافة الحوار والوحدة ونبذ التعصب. وأكدوا أنه كان من الداعين إلى جمع الكلمة وتعزيز الروابط بين مختلف مكونات المجتمع، وأنه عُرف بثباته على مواقفه ووضوح رؤيته في القضايا الدينية والوطنية.
كما شددوا على أن الراحل لم يكن رجل منبر فحسب، بل كان قريباً من الناس، حاضراً في شؤونهم اليومية، مساهماً في الإصلاح بين المتخاصمين، ومربياً لأجيال نشأت على القيم والأخلاق والانتماء.
قرار بلدي وتكريم رمزي
وأشار متحدثون إلى أن قرار المجلس البلدي عام 2024 بتسمية الشارع باسم الشيخ محمد علي الرفاعي يأتي تقديراً لعطائه الطويل في خدمة المدينة وأهلها، وتعبيراً عن الامتنان لمسيرة اتسمت بالعلم والعمل وروح الاعتدال.
واختُتم الاحتفال بإزاحة الستارة عن اللوحة التذكارية التي تحمل الاسم الجديد للشارع، في لحظة رمزية جسدت وفاء بعلبك لأحد وجوهها البارزة .

