ايران امريكا مفاوضات الحاجة ما قبل الاصطدام الكبير
بقلم :دكتور محمد هزيمة كاتب سياسي واستراتيجي
تشخص اظار العالم كله باتجاه سلطنة عمان وتعيش المنطقة كلها على توقيت ما يتمخض عن طاولة المفاوضات، وأية قرارات تصدر وكيف تكون ترجمتها على ارض الواقع ، ام انها مرحلة لا قرارات تملئ بجلسات الحوار ومناقشة الشكل قبل المضمون بانتظار تبلور واقع يشكل مدخلا لمرحلة تخدئة بات الجميع بامس الحاجة اليها بعد ان تيقبن الرئيس ترامب من صعوبة الحرب وعرف انه لا يمكن التنبؤ بنتائجها ولا حدودها او تبعاتها وتاثيرها امام تعسكر قوى عظمى في معركة هي الاخطر على العالم صنفت حرب وجود لا تتحمل اي من انواع المهادنة او تلافي الاصطدام لجهة طهران وهي بموقع المدافع عن الوجود والمستهدف بمشروع يهدف لتقويض النظام واستباحة الدولة لتغيير هوبتها كاملة وبمعنى اوضح اخضاع الجمهورية الاسلامية وفرض شروط الاستسلام الاميرطية عليها بهدف تقطيع اوصال مشروع قوة دولية يرى فيها الاميركي تهديدا لتفوقه ونهاية احادية قطبه وهدف السيطرة على العالم ضمن مشروع الشرق الاوسط الجديد بالمعايير الاميركية والقائم على اسرائيل الكبرى وتغيير حرائط العالم بهدف ابعد يتمثل :
تطويق الصين بقطع طرق الامداد النفطي عنها
محاصرة روسيا وضرب اقتصادها
تغيير هوية ايران واعادتها الى الحضن الاميركي
في التوزنات العسكرية طالما اعتمدت اميركا التحالفات في حروبها والاي تجاوزت ببعضها ما يقارب خمسين دولة اضافة لدور الاطلسي وهذا خلق تفوقا اميركيا كبيرا منذ نهاية الحرب الباردة حتى اليوم وما حملت تلك الحقبة من متغيرات عسكرية اقتصادية تترجم قوة بهذه المرحلة تقوم على وحدة الاقطاب الاوراسية التي تجمع الصين وروسيا عبر ايران وتشكل حلفا استراتيجيا يصعب على امريكا مواجتهه بالحرب وبالتالي بقاء ايران يقطع سيطرة امريكا وتحقيق اهدافها الاستراتيجية وهذا ما تصعه القوى العظمى في حساباتها وترى في اخراج ايران عن دورها تعاظم لقوة امريكا وتحجيم للصين وروسيا وهذا الموضوع يصعب التكهن في ايجاد حل له امام سعي امريكا لضرب القوى العظمى الى تشكل ركائز نظام عالمي متعدد الاقطاب بدء من ايران والاخطر من ذلك صعوبة المرحلة على الاميركي بالداخل وسقوط دور اسرائيل وازمة اقتصادية كبلت الرئيس ترامب وتوتر على اكثر من جبهة في حرب كونية تتخبط في اميركا بالوقت الذي
يدير الروسي معركته بهدوء في اوكرانيا
ويراقب الصيني ويستعد
وايران اليد على الزناد في حرب وجود
بانتظار الدخان الابيض من عمان

