السجون اللبنانية: أرقام صادمة خلال هذا العام وصمت كامل من مجلس نواب الذي يكدس قوانين واقتراحات تخفف معاناة عن الدوله والسجناء واهاليهم .
السجون اللبنانية: أرقام صادمة خلال هذا العام وصمت كامل من مجلس نواب الذي يكدس قوانين واقتراحات تخفف معاناة عن الدوله والسجناء واهاليهم .
يتدهور وضع السجون في لبنان بشكل متسارع، حيث تتفاقم معاناة السجناء وأهاليهم، بالتوازي مع ازدياد مقلق في عدد الوفيات، في ظل غياب أي معالجات فعلية أو خطوات جدية من الجهات المعنية.
فخلال الأسابيع الأخيرة فقط، سُجّلت خمس حالات وفاة داخل السجون، من دون أي توضيح رسمي لأسبابها، فيما ارتفع عدد الوفيات منذ مطلع عام 2025 إلى 44 حالة وفاة.
وتثير وفاة السجين حمزة بلباسي، في المكان نفسه الذي شهد قبل أيام وفاة السجين محمود الحكيم، مخاوف حقيقية من تفشّي أمراض معدية، خصوصًا مع تداول معلومات عن وجود إصابات بمرض السل وأمراض جرثومة وجلديه بسبب تلوث المياه داخل النظارة ذاتها في سجن رومية، بحسب ما أفادت به لجنة أهالي السجناء.
هذا المشهد المأساوي يعكس أزمة عميقة تتطلب حلولًا عاجلة، تبدأ بتطبيق القوانين القائمة وإقرار إجراءات عملية تخفف من معاناة السجناء، وتحدّ من الضغط الهائل الواقع على الأجهزة الأمنية والقضائية، في ظل الانهيار المالي، والنقص الحاد في عدد القضاة، وتعقيدات نقل الموقوفين، وتأجيل الجلسات القضائية.
كما يعاني السجناء من غياب الرعاية الصحية الأساسية، وشحّ الغذاء والدواء، إضافة إلى الاكتظاظ غير المسبوق الذي تجاوز 300% في سجن رومية، حيث يضم أكثر من 6000 موقوف، بعضهم محتجز منذ أكثر من 12 عامًا من دون محاكمة، أي ما يعادل فعليًا 16 سنة سجنية، فيما يشكل الموقوفون ما يزيد عن 80% من إجمالي عدد السجناء في لبنان.
إن استمرار هذا الواقع ينذر بعواقب إنسانية خطيرة، ويضع الدولة أمام مسؤولية مباشرة لاتخاذ إجراءات فورية توقف مسلسل الإهمال وتنهي حالة الانهيار داخل السجون اللبنانية.
عضو لجنة أهالي السجناء في لبنان والناشطة الإعلامية: رائدة الصلح.

