المبادرة المصرية في لبنان: احتواء التصعيد مع حزب الله لحماية اتفاق غزة ومنع انفجار إقليمي.
المبادرة المصرية في لبنان: احتواء التصعيد مع حزب الله لحماية اتفاق غزة ومنع انفجار إقليمي.
حسين درويش.
في وقت ذهبت فيه بعض وسائل الاعلام بعيدا عندما استبقت زيارة رئيس الوزراء المصري الاخيرة الى لبنان مصطفى مدبولي.
بان الموقف المصري اصبح على سقف مرتفع حيال حزب الله .
يرى موقع الاخبارية اللبنانية حول مضامين وابعاد الزيارة المصرية الاخيرة انها تتويج لسلسلة زيارات ومبادرات لاكثر من طرف مصري الى لبنان بحيث اقتصرت الزيارات السابقة بلقاءات مع الرؤساء الثلاثة الى جانب لقاءات مع مسؤولين لبنانيين من دون تسجيل اي لقاءات مع قيادات حزب الله
فالمبادرة المصرية هي على مرحلتين
المرحلة الاولى من المبادرة تقضي بتطبيق ما نص عليه الاتفاق في البند ١٣ من اتفاقية وقف الاعمال العدوانية بين لبنان وتسرائيل
٢.عدم القيام بأي عمل ضد اسرائيل والتزام حزب الله عدم القيام بأي عمل عدواني.
ويؤكد رئيس تحرير موقع الاخبارية اللبنانية ان لبنان التزم بالبند ١٣ من الاتفاق مع الاميريكيين بالتفاوض على ترسيم الحدود ضمن الفقرة ما قبل الاخيرة من الاتفاق، مع رفض حزب الله اي موافقة على التفاوض السياسي
مع تأكيده بالافراج عن ١١ اسير مدني لبناني والتزام الطرفين بوقف اطلاق النار والاعمال العدوانية مع التزام لبنان الكامل به مقابل خرق اسرائيلي وعدم التزام بالقرار ١٧٠١ واعتداءات في العمق اللبناني تحصل بشكل شبه يومي وكان اخرها ما سبق وصول رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الى لبنان بحيث شن العدو الاسرائلي سلسلة غارات استهدفت الجنوب اللبناني وجرود الهرمل في مرتفعات الزغرين وجرود وبوداي غربي بعلبك تزامنا سبقت العارات وصول رئيس الوزراء المصري بساعات .
مع الاشارة الى التزام كامل مع تطبيق كامل من حزب الله بالالتزام الكامل بدور الجيش اللبناني بتسليم السلاح شمالي نهر الليطاني بنسبة تجاوزت ال ٨٠ بالمئة .
فالجانب المصري الذي لم يلتق اي قيادي من حزب الله حتى في زيارته الخيرة وما قبل الاخيرة فهو مسلم بجواب حزب الله على الارض
فالمبادرة المصرية وفق تأكيدنا جاءت بعد اتفاق غزة في شرم الشيخ ، مع الاشارة الى ان الجانب المصري يهدف من خلال مبادرته الاخيرة التي جاءت على المستوى الدبلوماسي في المرتبة الثانية من حيث التراتبية والمستوى السياسي على مستوى رئاسة الحكومة هي من اجل
تحقيق خرق او انجاز ما على الصعيد اللبناني واي خرق يعد انجاز بالنسبة لمبادرته ما بعد غزة فالمصري لديه قلق وهو يخشى من اي تصعيد لبناني اسرائيلي مفاجيء يخلط معظم الاوراق في المنطقة ويقود الى تصعيد في غزة ،وبالتالي فأن اي تصعيد جديد في غزة سيحمل معه مخاطر جديدة تسعى اسرائيل من خلاله لتهجير الفلسطينيين باتجاه سيناء ،وهذا ما يخشاه الجانب المصري الذي استنفر قواته بشكل غير مسبوق قبل ابرام اتفاق غزة شرم الشيخ .
مع التأكيد بأن المبادرة المصرية تهدف بالدرجة الاولى عدم انفلات الامور بما لا تحمد عقباه ،فهو يريد ان يحمي اتفاقية غزة شرم الشيخ اولا ويريد ان يحمي نفسه ثانيا من اي تهور اسرائيلي في حال خرجت الامور عن مسارها المرسوم الى نتأئج غير محسوبة من اقتطاع مساحة من سيناء.
وثالثا خشية مصرية من اعادة احياء ورقة الاخوان المسلمين على المستوى الداخلي في مصر
ومن هنا تحمل المبادرة المصرية الى جانب تفهم الموقف اللبناني بعض الضغط على لبنان ،لان الاسرائيلي مرتاح على وضعه ،فلا حرب بدون اذنه سواء في لبنان او في غزة ،ومن هذا الباب فهو يضغط بالمعقول على الورقة الاضعف في جنوب لبنان من اجل الوصل الى اتفاق يريح جميع الاطراف .
مع الاشارة الى ان ضغوطات اسرائيلة سبقت الزيارة بسلسلة من الغارات على لبنان في عمق الجنوب واقصى البقاع بهدف افشال المبادرة بينما يسعى الاميركي جاهدا لانجاح المبادرة المصرية للحفاط على اتفاق غزة والذهاب لتطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق من اجل الحفاظ على الاتفاق الذي تحقق في غزة كما يتغنى ترامب بانه حقق الانجازات واوقف ثمانية حروب في العالم ومنها حرب الشرق الاوسط .

