الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

لبنان… ورقة ضغط إقليمية ودولية”

لبنان… ورقة ضغط إقليمية ودولية”

بقلم ،:الدكتور محمد هاني هزيمة محلل سياسي وخبير استراتيجي مستشار بالعلاقات الدولية

لبنان، ذلك البلد الصغير بمساحته، الكبير بثقله الجيوسياسي، لم يعد مجرد دولة تعاني من أزمات داخلية، بل تحول “ورقة ضغط إقليمية ودولية” تُستعمل كلما احتدت الملفات الساخنة في المنطقة نظرا لحساسية موقعه ووقوعهه على فالق زلزال سياسي بالشرق الاوسط وضعف نظامها السياسي وعدم القدرة ليكون دولة فاعلة وقادرة لعدة عوامل تداخلت فيها مصالح الخارج مع الداخل لوجه مشروع الدولة على العكس طغت المصالح المرحلية على حساب قوة الدولة المركزية
منذ عقود، ولبنان يعيش بين فُكّي النزاعات: تارةً ساحة لتصفية الحسابات، وتارةً رهينة توازنات إقليمية. لا يُمكن قراءة المشهد الداخلي دون النظر إلى خارطة النفوذ من طهران إلى واشنطن، ومن الرياض إلى باريس فالقرارات السيادية في لبنان أصبحت مشروطة. كل استحقاق داخلي – من انتخاب رئيس إلى تشكيل حكومة – يرتبط بصفقات خلف الكواليس، تنتظر “الضوء الأخضر” الخارجي وكل طرف داخلي، تقريبًا، يرتبط بمحور خارجي، ما يجعل التفاهمات الداخلية *رهينة التقاطعات الدولية من التصعيد على الحدود مع فلسطين المحتلة، أو العمليات العسكرية المحدودة، تتحول فجأة إلى رسائل سياسية، تُفهم في طهران وتُقرأ في تل أبيب.
ليبقى لبنان اداة يُستعمل ورقة رد أو تهديد في المشاريع الدولية وصراعات النفوذ على مبدا ان المساعدات مشروطة والدعم مرتبط بالإصلاح، والإصلاح مرهون بالتوافق السياسي… والتوافق بدوره ينتظر كلمة السر من الخارج بدء من العملة الوطنية اللبنانية التي كانت ضحية الحصار الاقتصادي ورهينة لعبة شدّ الحبال بين من يريد إنقاذ لبنان بشروط استبعاد او تركه ينهار كورقة تفاوضية يُدار من الخارج ويتامر بعض الداخل ليكونوا ورقة ضغط تتحرك حين تحتاجها القوى الكبرى في صراعات النفوذ وتغيير معالم الشرق الاوسط والديمغرافيا السياسية والتلاعب بالواقع كاحجار الشطرنج تتحرك بدور مرسوم ضمن خطة هدفها احكام السيطرة والتحكم بمصيره
ويبقى السؤال الأهم:
متى يتحول لبنان دولةً، لا ورقة؟ ومتى تتحول *الضغوط الإقليمية والدولية* من عبىء على الشعب، إلى دعم حقيقي لخروجه من الأزمة؟

شارك الخبر
error: !!