لبنان قوة الوطن بمقاومته
——————-
الوطن كلمة كبيرة لا حدود لها الا في وجدان من عرف عظمته لفظ لا تختزله بضعة حروف لمسمى ولا يحيطه علم اللغات وقواعد ابجديتها ولن تدركه عقول طافت على سطح البسيطة قارب نجاة لا يغرق مع نفوس تسبح ببحور الارتهان والتبعية تحركه مجاذيف ماض لن يعود فتلك طبيعة الازمان وما تطوي وما يدور في رحي الدهر قرون سنون وايام تطمس معالم طبيعة الارض يتوارثها البشر في بناء موطن استقرار حقيقة وجود نزعة أمن وامان
فالوطن أكبر من كلمة فيها انتماء وهو مسؤولية لا يقدرها الا من ضحى زودا عنها عمدها بالشهادة رسم حدودها بالدم كتبتها أشلاء الجرحى اسطورة انتصار العين على المخرز لتجسد ملحمة انتصار الدم على السيف بأرض مزجت الشهادة بالنصر سارت بركب الفداء نهج جهاد سبيل عز أسمى في معركة بناء وطن لتحصين هويته وحماية شعبه من براثن احتلال وجشع استعمار تغلغل بادواته مكبلين بحب السلطة ومقعد امتيازات على طاولة الوطن وما تبقى من هيكله بعد ان سلبه دستور الاستعمار كل شيئ الا كرامة رجال باعوا لله جماجمهم دفاعا عن الحق بمواجهة باطل غلف بمصالح سياسية ومنافع سقط معها اقتصاده صريعا لحساب امبراطورية الوكالات الحصرية وشركات الامتياز وسياسة الاستدانة وحكم المصرف وهندسات مالية سلبت المواطنين رغيف خبزهم ولم تحرك ضمير انبه اليوم وجود مقاومة قدمت آخر رصيد على حساب حماية الوطن وشعبه قربان ما يزيد عن مئة بطل ارتقوا على طريق الشهادة ليحموا لبنان وطنا قويا متحررا من مشاريع التبعية للخارج ورهن قراره للغرب المنشغل بحماية كيان اسرائيل والساعي لضمانات تحمي مستوطنيها بعد تحطيم اسطورة جيشهم وتسليم قيادته السياسية مع العسكرية بعجزهم عن مواجهة لبنان القوي بمقاومته المدافع عن ثوابت الأمة وقضيتهم المركزية فلسطين التي يذبح شعبها ويدمر بسلاح أميركي- غربي وحصار اعرابي إلا قلة من رجال الله في اليمن والعراق وسوريا وراس حربة المواجهة قلبت الموازين ثبت قوة لبنان في مقاومته وجدوى وجدوها ومشروعيتها في بناء الدولة القوية العادلة اخرجت وطن الأرز من اتون الارتهان وقطعان المذاهب ودستور الفرز العنصري الذي بدا يلفظ أنفاسه وحتما لن يعود امتيازات فريق تنشق رياح متغيرات دوليه وشعر بشوة اساطيل غربية فامتشق هجوم استل فيه سيف موقعه وافاض بما يقلقه وجود مقاومة تواجه العدو تقاوم بمنصات كرامة تصنع معادلة حماية لبنان وصواريخ اعتزاز تحمي شعب لبنان العظيم من جنون عدو غاشم لم يوفر مستفيات ومدارس او كنائس ودور عبادة في قطاع غزة خائف من جبهة لبنان المفتوحة حرب واعتداءات وقصف يستهدف مناطق لبنانية قتل مدنين أبرياء دمر قراهم بعد أن هجرهجم منها ولن تعيدهم اليها قرارات دولية وكذلك لم تشملهم عناية دول الغرب ولا تحميهم اساطيل التي اشعرت بعض اللبنانيين بوهم قدرتهم على فرض واقع وباحوا بما تختذل نفوسهم من تحامل على المقاومة وافتراء على مشروعها نقيض ارتبطاتهم وتجني على الوطن الذي يكتب تاريخه الجديد يوقعه بثوابت لن يقدم أو يؤخر معها اي كلام لا وزن له بمعادلة قادمة على لبنان فرضتها توازنات وليس خطابات تقديم اعتمادات للغرب الذي سلم بتراجع دوره في الشرق ولن يعوضها في لبنان
د.محمد هزيمة
كاتب وباحث سياسي

