نتائج تتحدى التعتيم وتسوية تسابق الحفر
——————–
بعد خطوة توقيع اتفاق تحديد الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي ورسم حدود الوطن لحماية ثروته النفطية بالمنطقة الاقتصادية الخالصة وفق “قانون البحار الدولي- لتقاسم الثروات في البحار والمحيطات” ورغم قتامة المشهد الداخلي سياسيا اقتصاديا وما ارخي من قلق ظلل الحياة العامة في لبنان هدد الاستقرار الاجتماعي بظل حملة إعلامية شعواء لم تعدم وسيلة الا استخدمتها تضليلا تشويها تحريضا تذر رماد الافتراء بعيون قطعان شعوب متناحرة مذهبيا فقدت أبسط مقويات العيش مثلما فقدت الثقة بالوطن المنكوب بعد غرقه بمشروع “الجمهورية الثانية” وليد اتفاق الطائف – نظام الفرز العنصري الذي رهن لبنان لمغامرة السلام الموعود مع العدو الإسرائيلي وسار من بوابة مدريد على خطى كامب ديفيد ولا زال هذا النهج حاكما بعقلية السلطة واكثرية حكوماتها المتعاقبة الا ما نذر عند مكونات دخلت الحكم على مضض متحفظة ولم تمنحها الثقة مقابل أطراف سياسية دينية لم تعد تخفى قناعاتها او حتى ارتباطها بأنظمة عربية ركبت موجة التطبيع بدأت معالم مسروعها بالظهور دعوات ومؤتمرات تدويل لمحاولة التعتيم على المقاومة وسلاحها وتضييع دورها في انجاز حماية ثروة لبنان النفطية ورسم معادلة ارغمت العدو الإسرائيلي الاذعان لمطالب لبنان الذي سار بركب اللاستثمار النفطي ودخل نادي الدول المنتجة للنفط إذ يستضيف لبنان حفل توقيع انضمام قطر عبر شركة «قطر إنرجي» لتحالف التنقيب عن النفط مع شركة توتال “الفرنسية” وشركة “إيني” الإيطالية في البلوكين الرابع والتاسع وذلك مع بروز مؤشرات عن نتائج جدية تؤكد قبل نهاية السنة الحالية
وفي هذا الاطار علم أن لبنان تلقى معطيات مواكبة عمل شركة “توتال” حيث اعطت التقديرات الأولية عن البلوك رقم” 9″ حيث حقل قانا عن وجود كمية تقدر بنحو “4.4” مليار قدم مكعبة من الغاز وهي موزعة على ثلاث آبار تفوق احتياطيات “حقل كاريش” داخل المياه الفلسطينية المحتلة
ويجري التدقيق النهائي بهذه الأرقام ونتائج العلمية (الكمية – النوعية والكثافة) غي وقت قريب ما يرفع مستوى التصنيف الائتماني للبنان ويعمل لجذب مستثمرين للعمل بقطاع الطاقة
يتزامن هذا الحدث مع نقاش عملاني تاني وبجدوى اقتصادية حيال الاستفادة من الغاز المستخرج لتغذية مشاريع الكهرباء وصولا للتدفئة حتى الغاز المنزلي ما يقلص الفجوة في الميزان التجاري ويعزّز إيرادات الدولة اللبنانية الغارقة بكارثة اقتصادية
فقد بدات جديا النقاشات في باريس الشهر الماضي وتم رسم خارطة طريق لبرنامج زمني لعمل شركة توتال رأس التحالف وتطرق لكيفية تسريع أعمال التنقيب والاستخراج فالجانب الفرنسي يتوقع بدء أعمال الحفر بين شهري أيلول وتشرين الأول المقبلين على ان ينتهي قبل نهاية السنة فيما يعمل لبنان بالتعاون مع قطر لتقريب المدة مركزا الجهود على تامين متطلبات “الورشة” من تجهيز المكاتب الرئيسية للتحالف في بيروت وتامين المستلزمات اللوجستية المطلوبة ومنها لحماية البيئة وغيرها وعلم في هذا الإطار ان الدوحة تتابع اتصالات على مستوى رفيع لتامين حفارة في ظل نقص عالمي في عدد الحفارات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والحصار والعقوبات النفروضة
يبقى السؤال الأهم ماذا سيترك هذا على لبنان ولماذا التعتيم على الموضوع ؟؟؟وهل من مبرر سوى زيادة الضغوط على الشعب لخلق حالة من التوتر تهدد بإنفجار الشارع !!! لماذا لم يدرج هذا الحدث ضمن نقاشات الداخل اللبناني من الناحية الاقتصادية وهل تحييد هذا الموضوع من قبيل الصدفة المتعمدة!!!!
هل سيفرض هذا الإنجاز الإسراع بالدخول إلى التسوية؟؟؟؟ فالصراع المحتدم على هوية الوطن يتجاوز الخلاف على شخص الرئيس ومشروعه
د.محمد هزيمة

