حزب الله مستنفر اجتماعياً وصحياً ومعيشياً وتربوياً في البقاع : لن نقف متفرجين امام من يريد تجويع اهلنا نتيجة مواقفنا السياسية
كتب حسين درويش في صحيفة “الديار ” ؛
حزب الله مستنفر اجتماعياً وصحياً ومعيشياً وتربوياً في البقاع :
لن نقف متفرجين امام من يريد تجويع اهلنا نتيجة مواقفنا السياسية
لم يغب هذا البقاع المترامي الأطراف بمساحاته الجغرافية الواسعة بما يشكل ثلث مساحة الوطن عن محيطه، ولم ينعزل هذا البقاع يوما عن مشاكل وقضايا وهموم الوطن المصيرية، كان دائما في صلب معركة الدفاع وتحرير الأرض.
ابذل العطاء من دم ابنائه في سبيل القضية وتحرير الارض، لكنه لم يكافأ على ما قدم.
يعيش هذا البقاع اليوم في وضع اقتصادي، اجتماعي، أمني صعب، لكنه غير مُحبط وغير مُقلق، لما تسببت به تنمية متعثرة تسببت بها حكومات معاقبة على مر التاريخ ، اذا كان هذا بالأمس فكيف بها اليوم إمام مشاريع ورؤى متوقفة لا يمكننا أن نحلم بها قبل العام ٢٠٢٣ نتيجة وضع هجين اوصلونا به إلى ما اوصلونا من وضع اقتصادي صعب.
وحيال الواقع المظلم الذي يعيشه هذا البقاع يلوح بصيص من الامل في نفق مظلم نضيء عليه من خلال بعض الإيجابيات بالعمل على تظهير الواقع من خلال حركة تشير الى بعض من التوازن في المنطقة.
قد يختلف هذا البقاع عن غيره من المناطق من خلال فرص العمل المحدودة والانخراط الكلّى في المجتمع اللبناني وكأننا نعيش في جغرافية معزولة كما أشرنا آنفا
وهنا لا يمكننا أن نغفل او ننسى الصمود البقاعيين الشخصي في أغلب بقاعاتهم الشرقي والغربي والاوسط والشمالي، فمعظم المحافظات اللبنانية هي اليوم أمام ظاهرة العجز الاقتصادي وارتفاع سعر صرف الدولار وتردي الوضع المعيشي وفيما تعيش معظم المناطق اللبنانية بمعظمها ظاهرة من التكافل الاجتماعي المقبولة بفضل
وجود شريحة واسعة من المغتربين والمتمولين لديها ، وعلى سبيل المثال في ان يأتي احد المتمولين الى إحدى الصيدليات في البلدة او إلى احد المراكز العلاجية المتخصصة بمرضى كورونا، ويعلن عن استعداده لدفع بدلات كل حقن مرضى كورنا ويقول فلتسجل اثمان حقن المرضى الذين تلقوا العلاج على نفقتي الخاصة ، هذه الحالة موجود في بعض المناطق البقاعية، لكنها غير موجودة تعميما في جميع المناطق البقاعية وعلى الأخص في محافظة بعلبك الهرمل وخصوصا ان منطقة بعلبك الهرمل هي مناطق مستهدفة كبيئة حاضنة.
وكنتيجة لوجود متطلبات وأعباء، ومن اجل اراحة اهلنا ولو قليلا، عمل حزب الله على تأسيس وانشاء مركز تحت اسم من احسن العطاء، فانهال الناس علينا بما يملكون من مؤن بيتية وهناك من تبرع بمونة منزله من الكشك والزيتون والمربيات و…
وكي لا تستنزف مونة الشتاء من منازل اهلنا عملنا على توقيف المشروع.
ويرى مصدر قيادي انه وبسبب ضيق فرص العيش وضيق هوامش العمل في المنطقة قررنا العمل وفق توجهات الحماية والاحتضان ،
سيما هناك متمولين وتجار اياديهم مغلولة وماسكة، وهذا يحتم علينا مسؤولية اكبر تجاه اهلنا ، ومهما كان حجم التقديمات يمكن لهذه التقديمات ان تضيع قياسا مع حجم المتطلبات وحجم المشكلة، وحتى الجمعيات في بعلبك الهرمل هي جمعيات ليست كغيرها من الجمعيات فهي فقيرة، هناك ٣٦٠ جمعية من بينها ٢٠ جمعية فاعلةومن بينها الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب،
وأمام هذا الواقع يترتب علينا الكثير من المسؤوليات للتكامل من أجل خدمة الناس، في وقت تمعّن فيه اهل البقاع جيدا بقراءة المشهد السياسي بشكل صحيح ، فالجميع قرأوا المشهد جيدا وبشكل صحيح باحزابهم، بطوائفهم وبمناطقهم وكانت خسارة المنطقة بشكل عام في أدنى مستوياتها.
والملفت انهم ومنذ اليوم الأول قد قرأوا بشكل صحيح، وهذة نقطة إيجابية تسجل لنا جميعا، علماً انها ليست القراءة الأولى وكان سبقها تسجيل عدد من النقاط الصحيحة في مراحل مفصلية سابقة ( مرحلة من الأحداث والحروب والمحطات ) وهذه تسجل لابناء البقاع الذي رفض ان يدخل بما رسمته له سياسيات الفوضى والاقتتال بمختلف مشاربهم واحزابهم وطوائفهم.
وامام هذا الواقع هل يبقى حزب الله متفرجاً، وهو لا يستطيع ترك بيئته الحاضنة تتخبط بما هي فيه امام عجز المؤسسات الرسمية ، وهل يحصر حزب الله خدماته بطائفة او بحزب او منطقة ام يتحرك من أجل خدمة الجميع وكل الناس.
حزب الله بدأ العمل على سد كل الثغرات فيما يتعلق
١- بمشاريع تامين مياه الشفة لكل الناس.
٢- اطلق المرحلة الأولى فيما يتعلق بالوضع الصحي امام جائحة كورونا، وهو يعمل على استكمال المرحلة الثانية من خطته الصحية في محافظة بعلبك الهرمل .
٣- اما بالنسبة للوضع التربوي يجري العمل لإعداد مشروع تربوي متكامل وهناك سعى لاستكمال مشروعه على مستوى المدرسة الرسمية وسيعلن حزب الله عن هذه المشاريع عند الساعة العاشرة والنصف من يوم الأحد المقبل من خلال مؤتمر صحفي يعقده مسؤول قيادة البقاع الدكتور حسين النمر في حسينية الإمام الخميني في مدينة بعلبك بحضور اخصائيين، تربويين مهندسين وتقنيين بهدف تظهير هذه المشاريع بشكل كامل ،
اما فيما يتعلق بالمياه فهو يعمل وفق خطة تتعلق بتجهيز الابار.
اما تربويا وأمام ظاهرة مسألة حركة انتقال الطلاب من الخاص الى الرسمي
توقفت قيادة حزب الله في البقاع امام دراسة حل لهذه المسألة
اما بالنسبة للطلاب الذين يتخصصون في الخارج وسدت آفاق الحلول من أجل استكمال دراساتهم هناك خطة تقضي بتقديم مساعدات على تقديمات وقروض نقدمها لذوي الطلاب بعدما التقت القيادة جمعية الدولار الطالبي وابلغت استعدادها لتقديم هذه القروض من مؤسسة القرض الحسن بهدف حل مشاكلهم في وقت صمّت فيه اذان المسؤولين والقطاع المصرفي عن تطبيق القرار ١٩٣.
اما بموضوع كورونا تمكن حزب الله من تامين ٣٨ سرير عناية فائقة في مستشفى بعلبك الحكومي من خلال تقديمات مالية نقدية تم تسليمها لإدارة المستشفى وهو يسعى ويؤسس لزيادة عدد اسرة العناية الفائقة الى ٢٤ سرير جديدة بعد تجهيز مئة سرير لمرضى كورونا والعناية الفائقة.
مع الإشارة لاطلاقه صندوق تعاضدي على شاكلة الصناديق الصحية، وفي تفاصيله بان يتقاضى الصندوق التعاضدي رسوم من المشتركين عن كل عائلة، وبدوره يقوم بسد بدلات الفروقات الصحية لأي عملية تجري على نفقة وزارة الصحة، بالإضافة إلى تقديمه باقة من الخدمات الصحية بدون مقابل مادي في مؤسساته الصحية
وأبدت قيادة الحزب استعدادها لتسديد الرسوم عن بعض المعدمين والاعلاميين الذين ينوون الانتماء الى الصندوق التعاضدي كعربون وفاء لما قاموا به من دور وطني مسؤول من أجل صيانة السلم الاهلي وخدمة الشأن العام.
ويشير قيادي في الصندوق التعاضدي بإن عدد المشتركين منذ اطلاق الصندوق التعاضدي قد تجاوز الأربعة آلاف مشترك
فيما يجري العمل على تأسيس واطلاق مشاريع زراعية صناعية رائدة تحت عنوان الإنتاج الزراعي الأسرى (الحاكورة) بالتعاون مع البلديات والاتحادات من خلال مؤسسة جهاد البناء
اما فيما يتعلق بالوضع التمويني يعمل حزب الله من ضمن مشروع يجري العمل عليه باستكمال مشروعه بنشر عدد من التعاونيات المخصصة لبيع المواد الغذائية في المناطق خلال الشهرين المقبلين كي يستكمل توزبع بطاقات السجاد بأسعار مدروسة على المؤيدين والمناصرين والمحتاجين، هذا غيض من فيض من أجل تجاوز المرحلة الصعبة وهذا يتطلب منا ان لا نقف موقف المتفرج من خلال ما يحاولون به النيل والعمل على تجويع أبنائه نتيجة مواقفه السياسية كبيئة حاضنة.

