مزارعو القنب الهندي يطالبون الحكومة بتنفيذ المراسيم التطبيقية .

حسين درويش – الديار
كرة ثلج زراعة القنب الهندي ما زالت تتفاعل وتتدحرج من على سلالم الوعود مع اقتراب مواسم الزرع وتهيئة الارض للزرع وتشكيل اللجان والهيئات، ورغم مرور اكثر من عامين على تشكيل “الهيئة الناظمة ” لهذه الزراعة بقي كل شيء على الوعد يا كمون، وعلى وقع الوعود التي لم تنفذ بدأت التحركات المطلبية تأخذ مداها.
الهيئة الناظمة لزراعة القنب
العام الماضي وعد رئيس “الهيئة الناظمة” داني فاضل الذي عاين الاراضي المزروعة في شليفا ودير الاحمد واليمونة والقصر في اقاصي الهرمل وعقد سلسلة اجتماعات مع المزارعين واعدا بفتح المنصة بعد ثلاثة اشهر من نضوج مواسم القنب الهندي وطلب يومذاك من المزارعين الالتزام بالقانون 178/2020 مهددا “بالثبور وعظائم الامور” لمن يخطىء من المزارعين بالتلكؤ او التراجع بعدم تسليم انتاجه لمصانع الادوية تحت طائلة المسؤولية”.
ومع عدم تنفيذ الوعود من قبل الجهات الرسمية الراعية لهذه الزراعة بتسلم محاصيل عام 2025 واللامبالاة حيال وضع “المراسيم” حيز التنفيذ بدات منطقة بعلبك الهرمل تشهد سلسلة من التحركات المطلبية يقودها مزارعون ورؤساء بلديات ومخاتير ووجهاء، وفي هذا السياق، عقدت سلسلة من الاجتماعات في بلدة بوداي غربي بعلبك في منزل طلال شمص، ولم تنته الاجتماعات هناك حيث شهدت منطقة بعلبك الهرمل أيضا اجتماعا في مركز محافظة بعلبك الهرمل ضم عددا من فعاليات المنطقة والمزارعين في حضور محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر .
مطالبة بتطبيق القوانين
وطالب المزارعون “بتشريع نبتة زراعة القنب الهندي وتنظيمها قانونيًا بعد تأخر المراسم التطبيقية على ابواب زراعة الموسم عن العام 2026”.
وأكد المشاركون “أن اللقاء جاء في إطار السعي لإيجاد حلول قانونية واقتصادية لأوضاع المزارعين في المنطقة، في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع كلفة الإنتاج الزراعي”.
وطالب المزارعون “بوضع آلية واضحة لتطبيق القوانين المتعلقة بزراعة القنب الهندي للأغراض الطبية والصناعية، بما يضمن حماية المزارعين وتأمين مورد رزق مستقر لهم بعيدا عن الملاحقة والمطاردة الامنية بعد صدور القوانين والمراسيم التطبيقية وتعيين الهيئة الناظمة”.
وشدد المزارعون خلال الاجتماع على الاتي:
• “وضع خطة زراعية واضحة تحدد المناطق المسموح زراعتها .
• تأمين أسواق تصريف قانونية للمحصول ضمن الأطر الطبية والصناعية.”
خضر: هذة الزراعة ستدخل
مليار دولار الى الخزينة
محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر اكد “ان لبنان يشهد تحديات كبيرة في القطاع الزراعي اهمها موضوع المياه واستجرارها، والأخذ بعين الاعتبار ما هي الزراعات التي تنجح في المنطقة، هؤلاء الناس لا يرغبون ان يكونوا خارجين على القانون، ولا يرغبون بأي زراعة يعاقب عليها القانون، لذلك في العام 2019 صدر قانون تشريعي بما يتعلق بزراعة القنب الهندي، ضمن ضوابط وكنت حاضرًا ضمن اللجنة الفرعية التي كانت اشرفت على القانون حينذاك، ومن شأن هذه الزراعة بحسب دراسة ماكينزي الذي اجتمعنا معه في العام 2018 من شأنها إدخال مليار دولار سنويًا لخزينة الدولة.”
أضاف “في بعلبك الهرمل، وفي هذه المناطق لا تعيش، اشجار مثمرة مثل المانجا والاناناس من حيث الطبيعة حتى نزرع زراعات ثانية، علمًا انه في ظل تراجع المتساقطات، والكلفة العالية عند المزارعين لاستخراج المياه من الابار الجوفية في حال وجدت هذه الزراعة من حيث الطبيعة، وهي الزراعة في الجرود، ولا سيما بعد صدور قانون يرعى هذه الزراعة “.
وأشار خضر “انا من الناس وانتم تعلمون دفعت ثمنا كبيرا لوقوفي بمواجهة تجارة المخدرات، ولكن في الوقت نفسه عندما توجد زراعة من شأنها ألا تشكل اي خطر على المجتمع اللبناني وغير اللبناني، فمن الطبيعي ان تقوم الدولة بواجباتها وتبدأ بإصدار التصاريح اللازمة، لان المزارعيين لديهم خوف من عدم تمكنهم من زراعة أراضيهم بشكل قانوني وشرعي”. وأشار خضر “التقيت وزير الزراعة نزار هاني منذ عشرة ايام، وقد ابدى اهتماما وحماسًا لصدور المراسيم .”
وختم خضر “سأنقل بكل امانة مطالب ابناء المنطقة للجهات المعنية، كي يتمكن المزارعون من زراعة ارضهم ضمن الامكانات الموجودة تحت سقف القانون ودون اي مخالفات”.
إقتراب موسم الزرع والمماطلة قائمة
رئيس بلدية شليفا صبحي كيروز اكد “ان المزارع لم يعد يحتمل المماطلة بعد سنتين من الوعود، ولم يعد باستطاعة المزارعين تحمل التأجيل بعد اقتراب موسم الزراعة وتهيئة الاراضي واقتراب مواسم الزرع “.
أما رئيس بلدية السعيدة مشرف الحاج يوسف فرأى “ان التباطؤ بالتنفيذ لم يعد مقبولا، لكننا لن نيأس وسنتابع حتى النهاية بما يتعلق بالشق الاداري ومع مجلس شورى الدولة ووزارتي الزراعة والمالية والرؤساء الثلاثة .
الخروج من ثوب زراعة الممنوعات
قال “ان الاوان بان تسلك المنطقة الطريق الصحيح بعدما اتخذنا قرارا بالخروج من ثوب المخدرات ومن زراعة الممنوعات ومن حالة الطفر والفرار من وجه العدالة، نتطلع إلى وضع الزراعة على سكة القانون ليعود لبنان على صورة بعلبك الهرمل “.
مختار بلدة حزين مهدي الضيقة اكد “ان حرمان بعلبك الهرمل وعكار هو حرمان مقصود بالسياسة، ومهما كانت العراقيل سنكمل حتى النهاية.
وادعو مخاتير بعلبك الهرمل وعكار للتحرك من اجل الاسراع والبت بالتشريع لهذه النبتة لان فيها موارد وعائدات لكل لبنان”.

