خيانة السيادة جريمه والتماهي مع العدو اخطر وجوهها !!!
بقلم :د.محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث استراتيجي
لم يبقى الصمت السياسي الرسمي في لبنان قرارا سياسيا ولا يمكن اعتباره تقصيرا في عمل سلطة عليها اكثر من علامة استفهام، وبالتالي ليس هفوة في التعاطي مع ادارة مواجهة تهدد مصير الوطن باكمله في حرب وجود، ارادها العدو الاسرائيلي ولم يخفي اهدافها التوسعية كما لم يخفي الاميركي دعمه المطلق له على حساب بقاء الدولة اللبنانية وحماية كيانها مستقلا، في زمن التحولات الدوليه الكبرى بمرحلة تعيد رسم خرائط السياسية والاوطان والحدود، بديمغرافيا التوازنات العسكرية على وقع خطى قيامة قوة عظمى ظهرت ملامحها الإستراتيجية كقوة لا يستهان بها تفرض توازنا بحتاجه العالم ليعيد انتظام عمل المؤسسات الدولية بعد ان افرغتها امريكا من مضمونها باحادية قطبها وفشلها في ادارة العالم الذي تحول عالم مضطرب بالحروب مفعم بالازمات من سياسية الى عسكرية غمالية حتى صحية، قلبت انظمة بدلت حكومات استثمرت بخراب اوطان لتتحول واشنطن اسم مرادف لصناعة الحروب تنقم عليه الشعوب متخصص باقلاق الامم باسم الحرية ونشر ديمقراطية الارهاب على حساب الشعوب واستقرار اوطانها انطلاقا من فائض قوة عسكرية وبرامج تسلح بنفقات قوضت الخزانة الاميركية وحولت امريكا بلدا غارقا بالديون يخوض الحروب على حساب دافع الضرائب الامريكي قبل سمعة امريكا الملطخة بتاريخ لم يكن يوما مشرفا حتى مع من اسدى لها خدمات ولا مع اعدائها الذي تصنعهم سياستها المبنية على مصالح الشركات وفي عهد ترامب تحولت سوق صفقات وابتزاز بحرب كونية لم يسلم منها حتى اصدقاء امريكا ،بوقت تحول فيه عملها لما يشبه عمل العصابات من قرصنة سفن وخطف رئيس بوقاحة، والاخطر الاعتماد على الارهاب وتهديد الدول بانتهاك واضح للقانون الدولي والدستور الاميركي معا بمغامىة عرضت مصالح واشنطن للخطر اخرها اعلان الحرب على ايران بخطوة تلهب الشرق الاوسط وتتجاوز نيرانه الحدود بصواريخ عابرة القارات ومعها تغرق البوارج رمز تفوق امريكا تبتلعها حرب عالمية ولو كانت على بقعة جغرافية محددة يعرف حدودها الاميركي يراهن منها على صفقة تولد من مفاوضات على الحافة لم تبقى فيها امريكا هي الاقوى لكن اسرائيل الخاسر الاول وهي تعمل للتعويض بجبهات جانبية تختار الاسهل منها التي تؤمن لها الظروف بمقدمها الغطاء السياسي والتبرير للحربها بالتماهي معها باعذار سيادة انتهكت على اعقاب قرارات دفنت ما تبقى من هيكل دولة مكفننا باوراق الدستور والثوابت كما خصل في لبنان دون ان تلتفت لشعب يذبح ومواطن يقتل وعدو يعربد ومجتمع دولي يتأمر ومنظمات دولية تتاجر وتعيش الصمت تبرر للجلاد على حساب الضحية التي تولد من دم شهدائها نورا يبعث الامل في مجتمع احب الحياة بكرامة يرفض الذل بكل اشكاله يرسم مستقبله ويكتبه بحبر التضحية على ركام منازل مهدمة وتبقى اليد على الزناد يختار المكان والزمان لمعركة وجود يقاتل على جبهة الداخل بسلاح الصبر والثبات يعد العدة لحرب فاصلة ظهرت ملامحها حربا كبرى تريدها امريكا خاطفة سريعة وتخشى الفشل فيها بينما تستعد ايران لها ومعها يقف العالم يترقب بتوجس، منه مرعوب ومنه خائف بينهم نتنياهو اكثر توترا وقلقا، بمرحلة خسرت فيها اسرائيل كل اوراق القوة بما فيهم بقائها نواة لمشروع الشرق الاوسط الجديد المرتكز على اسرائيل الكبرى، ودورها الموهوم بقيادة الشرق الاوسط وتحولاته بما يؤمن سيطرت نفوذها المرتكز على قوة الامريكي اولا وضعف دول المنطقة بحكوماتها ثانيا ، التي تؤدي بمعظمها دورا وظيفيا يخدم مشروع التوسع الاميركي وحروب السيطرة على مراكز القوة من ثروات وممرات بحرية وبرية تتكامل مع مشروع سيطرة امريكا واستمرار احادية قطبها تمهيدا لضرب وتطويق اطار جمع قوى عظمى دولية واقليمة شكل تهديدا قويا لامريكا وخطرا وجوديا فيه ايران عقدة ربط وحجز زاوية بمشروع الاقطاب الاوراسية الذي جمع روسيا بالصين مع ايران وكوريا الشمالية كتهديدا استراتيجيا لقوة واشنطن معها الناتو على راس العالم الانكلوساكسوني، بالوقت الذي تئن امريكا نفسها وتعاني من الداخل على اكثر من مستوى ، وشكل انكشاف اسرائيل صفعة كبيرة عجزت امريكا ان تستوعبها الزمتها الانخراط مباشرة في معركة كبرى على جبهات جانبية، فرضت التغيير تجهيزا لميدان معركة تخشى تبعات فشلها وتخاف الخوض في غمارها ، امنت لها ارضية سياسية في سوريا ولبنان بحكومات شكلت انقلاب فرضته امريكا بالمساومة السياسية، لكنه عجز عن تامين ما تريد واشنطن وظهر فشلها جليا في لبنان من داخل تركيبة الحكومة وعجزها بكل الميادين وانهبا. الثقة فيها لحظة تبني المطالب الاميركية التي تضمن امن اسرائيل على حساب السيادة اللبنانية بمرحلة ملئت الفراغ بحكومة امر واقع تدير ازمة وتثتسمر فيها مع التسليم بفشل تعيشه رهانا على متغيرات دولية تفرضه امريكا ولو بقوة اسرائيل ما ينعكاس على الداخل اللبناني القلق منذ تاسيس الكيان بدولة لبنان الكبير وصولا حتى اعتداءات ليل امس والتي طالت العمق اللبناني قتلت مواطنين لبنانيين امنين في منازلهم تحت ناظر لجنة الميكانيزم وامام العالم الذي وقف شاهد زور معه حكومة مهمة نزع سلاح المقاومة لنزع ورقة قوة لبنان وادخاله حظيرة التطبيع التي تساق اليها حكومات المنطقة طبقا لقرار اميركي بالسيطرة على الشرق الاوسط وتطويع شعوبه، لكنه في لبنان اصطدم بواقع شعب لا يساوم لا يخضع للداخل المتامر ولا للخارج القاتل لانه بعيش حقيقة مطلقة: ان النصر ما هو الا صبر ساعة، فلا تهويل ينفع ولا تحريض يجدي ولا ارادة تلين امام واقع مر تماهى فيه بعض الداخل مع عدوان الخارج وراهن عليه لتغيير هوية لبنان ليستكمل انقلاب سياسي، على مجتمع مقاوم وبيئة ميزوا الخيط الابيض عن الاسود من فجر وطن قوي بمقاومته ليمحو ظلمة ليل حكومة دامس مفعم بحلكة قراراتها ……

