الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

حفل توقيع كتاب “موسى الصدر الحلم الإنساني المغيَّب” للدكتور علي حسين درّة من منشورات “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي

حفل توقيع كتاب “موسى الصدر الحلم الإنساني المغيَّب” للدكتور علي حسين درّة  من منشورات “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي

 

 

وقع الدكتور علي حسين درّة كتابه الخامس الجديد “موسى الصدر الحلم الإنساني المغيَّب”، من منشورات “منتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي خلال حفل اقامه مجلس بعلبك الثقافي في قاعة الدكتور حبيب الجمّال في بعلبك بحضور رئيس إتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد، رئيس مجلس بعلبك الثقافي حاتم شريف، رئيس حركة الريف الثقافية  الياس الهاشم  فاعليات ثقافية واجتماعية وتربوية .
افتتاحا بالنشيد الوطني اللبناني
تلا النشيد الوطني اللبناني كلمة للسيدة ميساء المقداد
اشارت فيها إلى دور مجلس بعلبك الثقافي في دعم الثقافة واصفه اياه بالفضاء الذي يشكل الحاضنة الإنسانية الذي تلتقي فيه الكلمة مع الفكر ويصان فيها جوهر المعرفة ومساحة الحوار الحر وأكدت على أهمية الإصدار الجديد للدكتور على درَة “موسى الصدر:الحلم الإنساني المغيب ” كقيمة مضافة للذاكرة الثقافية تعيد فتح الاسئلة الكبرى بإشارة الى التجربة الإنسانية التي تجسدت بالإمام السيد موسى الصدر.

الدكتورة سمية طليس القت كلمة مجلس بعلبك الثقافي فقالت:
لا يُقاسُ وَقْعُ اللَّقَاءِ الفِكري الاسْتِثْنائي إِلَّا فِي سِياقِ نَسَقِهِ الثَّقَافِيَ وَزَمَنِيَّتِهِ المُلِحَّةِ، فَكَيْفَ إِذَا كَانَتِ البِنْيَةُ الخِطابيَّةُ لهذا اللقاءِ تَقومُ عَلى رُؤيَةٍ ثُلاثِيَّةٍ مُرَكَّبَةٍ مِنَ الكُورَةِ إِلى زَحْلَةً إِلَى شَمْسِ المَدَائِنِ؟
إِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ لَنْ تَخْرُجَ عَنْ مَفْهُومِ وَثيقة الا اسْتِئنافِ التَّحَوُّلِ الثَّقَافِي الدِّينَامِيكِي، لِلْخُروج من مَسَاحَةِ الضَّوْءِ، إِلى مَساحَةِ ائْتِلافِ الوَعْي، عَبْرَ عَرَابِ المُقَدِّماتِ وَالتَّفاصيلِ، وَحارِسِ الْأَعِنَّةِ وَالعُيُونِ: الإِمَامِ السيد
موسى الصَّدْرِ، ذاكَ الَّذِي يَدْعُونَا إِلى وَعْيِ اللَّحْظَةِ مِنْ مَنْظُورِ الـ«نَحْنُ» لَا الى منظور  الْأَنَا، وَإِلَى مُمَارَسَةِ مَفهوم الحُرِّيَّةِ الفِكْرِيَّةِ بِوَصْفِها شَرْطًا لِعَوْدَةِ البِلادِ، لَا تَرَفًا لِلْخِطَابِ.
وَعَلَيْهِ، أَهْلًا بِكُمْ بِصُرُوحِكُمْ وَمَقَامَاتِكُمْ فِي مَجْلِسِ بَعْلَبَكِ الثَّقَافِي، حَيْثُ تَكْثُرُ الْإِنْسَانِيَّةُ عَلَى نَسَقٍ الأَحِبَّةِ، عَلى نَسَقٍ بَعْلَبَكَ، عَلى نَسَقِ الْإِمَامِ الصَّدْرِ، وَبَعْدُ.
مَحْمولًا عَلى الشَّوْقِ المُعَلَّقِ بَيْنَ وُجودِ الأَزْمَةِ وَأَزْمَةِ الوُجودِ، يَفْتَتِحُ د. عَلِي دُرَّةَ مُؤَلَّفَهُ «موسى الصَّدْر : الحُلُّمُ الإِنْسانِيُّ المُغَيَّبُ لِيُدْخِلَنا إلى غُرْبَةِ هَذِهِ البِلادِ مِنْ بابِ الغِيَابِ الَّذِي تَحَوَّلَ إِلَى سَرْدِيَّةٍ
تَارِيخِيَّةٍ مُنْتَمِيَةٍ إلى العالَمِ، وَمَفْتوحَةٍ عَلى أَسْئِلَةِ هَذَا العالَمِ الكُبْرَى المُقْلِقَةِ وَالعَمِيقَةِ وَالثَّقِيلَةِ.
في هذا الامْتِدادِ الَّذي لا يَنْحَرِفُ عَنْ مَسارِ صِراعِ القَضَايَا، يَتَجاوَزُ الإِمَامُ موسى الصَّدْرِ حُدودَ الدبلوماسيَّةِ الثَّقَافِيَّةِ وَالتَّارِيخِيَّةِ إلى تأسيس شُروط الإمكانِ الَّتي تُشكّلُ واسِطَةَ العَقْدِ الْاجْتِمَاعِيَ لِلْوَحْدَةِ الوَطَنِيَّةِ المُعاصِرَةِ، وَرَكِيزَةُ لإعادَةِ صِياغَةِ تاريخ مُسْتَقْبَلِ الدَّوْلَةِ بِوَصْفِها مَشْروعًا أَخْلاقِيًّا يَفوقُ تَرْكِيبَةً
النِّظامِ السّياسِيَ الَّذِي تَسْتَوْطِنُهُ الطَّائِفِيَّةُ أَوْ يَسْتَوْطِنُهَا.
وَهَكَذَا يَرْتَدُّ الحُلْمُ الْإِنْسَانِيُّ إِلَى سَيرَتِهِ، بَلْ غايَتِهِ الْأُولى: أَنْ يَجِدَ الإِنْسَانُ بُعْدًا لِحُضُورِهِ فِي وَطَنٍ لَا يَقِفُ مُحايِدًا تِجَاهَ أَلَمِهِ .
وإِنَّ مُؤلَّفَ د. علي بنقله الحركة التَّارِيخِيَّةَ بِمَراحِلِها المُثْقَلَةِ بِالعَوامِلِ المُعِيقَةِ، يَضَعْنَا أَمَامَ سُؤالٍ جَوْهَرِيَ وَمُتَنامٍ يَرْبُو عَلَى الْوَقَائِعِ:
يمكن وكَيْفَ أُمْكِنَ لِغِيابِ رَجُلٍ واحِدٍ – الإمامِ الصَّدْرِ – إخراجُ مَشْهَدِ وَطَنِيّ وَعَرَبِي شَامِلٍ وَكَامِلٍ، وَكَشْفُ الشَّرْخِ
الكَثيفِ بَيْنَ ما يَعِدُ بِهِ الفِكْرُ وَفْقَ الشَّرْعِيَّةِ النَّمَائِيَّةِ، وَمَا تَسْمَحُ بِهِ السُّلْطَةُ؟
لَقَدْ شَكَّلَ حُضورُ الإمامِ الصَّدْرِ مُفْتَرَقَ الضَّوْءِ ، عَلى وَقْعِ الإرهاصاتِ الاجْتِمَاعِيَّةِ وَالسَّيَاسِيَّةِ وَالدِّينِيَّةِ
ثم القت الشاعرة الأدبية ميراي شحادة كلمة منتدى شاعر الكورة الخضراء وقالت:

الامام موسى الصَّدْر رجل عظيم نقش رسالته العظيمة هنا وبين أهلنا وأجدادنا، نجتمع اليوم باسمه وتحت عمائمنا وفي حنايا صدورنا يهجع حلمه الإنساني الذي لم يكتمل بدره!

وأستذكر معكم ترحيب شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده وتقديم سماحة الإمام
الصدر في محاضرة ألقاها في كوسبا، في ١٦ / ١٩٧٢، في رحاب كنيسة البلدة:

وقد دعاه يومها: “يا إمام المؤمنين في لبنان”

أراني مزهواً بإيماني في ظلال هذه الكنيسة المقدَّسة، أرحّب بعملاق التاريخ، وسيّد المؤمنين بلبنانه: سماحة الإمام،
السيد موسی الصدر، الحامل في قلبه وروحه رسالة النبي العربي، رسالة الهدي والحكمة، رسالة الرحمة والمحبة والإخاء والمتتبع خطى الإمام علي ابن أبي طالب في إحقاق الحق، ونصرة المظلومين والمعذَّبين من أبناء جنوب لبنان الذين ظلمتهم الأقدارُ والسياسات ومطامع الغزاة الإسرائيليين….
يا لروعة الإيمان، أيها المحتفون بملتقى الإمام ، تنهل علينا في هذه الأمسية، من
وحي الإنجيل والقرآن، فتُفتح بيوت العبادة، لرسل الهداية، فتنتشر التعاليم الإنسانية على ضوء الديانات السماوية، وتتهادى ما بين القلوب والأرواح المتحابة، فتُزهر الحكمة، ويُثمر الإيمان، ونرتفع بالتطلع شوقاً إلى فوق .
وفي هذه العشيّة، وكأن التاريخ يعيد نفسه، و يضمّني وإياكم منبر واحد لأشكر د. علي على هذا الكتاب القيم وأشكر أبي على ما أورثني من عمق رؤى ومن حكمة
و رؤيا !
ولمنتدى شاعر الكورة الخضراء شرف طباعة هذا الكتاب واحتوائه ونشره

وللإمام الصدر أقول : مذ هممت يا سيّد أن تحيل القحط اخضرارًا وتُشبِعَ الغاباتِ
ماء، كي تصير ُكلُّ شجرةٍ فيها سدرة المنتهى في فردوسك لبنان… هل كان حلمك
واسعا كالسماء المفتوحة، حيث تنمو كلّ روح ويزهر كلّ فكر، ويجد كل فرد
موضعه في قلب الأمة؟
حلمك يا سيدي ، الذي لم يعرف التضييق، تجاوز قيود المكان والزمان
عابراً الحدود، يعيش في قلوب من تبقى من أمة تبحث عن العدل والكرامة، وفي
عيون كل من يسعى لغرس الخير ، الحرية، والإنسانية في وطننا العربي

ثم كانت كلمة للدكتور مارون مخول فقال:
لم يكن الإمام موسى الصدر وهما تجلّى في سماء الوطنيّة التائق إلى العدالة والحرّيّة
بل كان سهما أصابَ لُبَّ الفساد، لتنهض الفضيلة من رقادها، وتتفجِّرَ بشائرُها في مجتمع طائفي منغلق على ذاته.
هو الإمام موسى الصدر، ذلك العائد من قدسية الحق، الذي نصبَ أعِنَّةَ الأثير خيمةً تأوي الجميع تحت سقفها، وأسماها الحرية.
في جهوزية وصاياه الإنسانيّة التي حملها وأغدق بها على جوهر الإنسان، تتجلّى أبعاد مترامية المغزى، وتأويلات سامية التعبير، في إيثارات تجديدية للفكر والعطاء.
فالعطاء، في مفهوم السيّد الصدر ، لا يعني مجرد مقاربة الجزئيات الدينية أو التكليف بالواجب الاجتماعي، بل هو صفة إنسانيّة جوهريّة، تتَّخذُ مسار الكينونة المتكاملة، في منحى فلسفيّ يرى أنَّ التوازن بين الأخذ والعطاء في شتّى شؤون الحياة، هو عمليّة تأصيلية تنبع من الأخلاق التأسيسية للفرد، ومن بيئته ومجتمعه.
كتاب الدكتور علي حسن دره بعنوان: “موسى الصدر الحلم الانساني المُغيّب” تبرزُ النواحي الانسانية عند الإمام الصدر ، والذي عمد إلى اكتشاف الدافع الأساس في
تكوين خصوصيّة الإنسان، لإدماجه في عظمة الإنسانية. كذلك رأى الكاتبُ أنَّ تاريخ الطائفية والتعصب شاهد على انحدار القيم في وطن هدّته الحروب والنزاعاتُ الأهلية العقيمة.
وفي إحدى حلقات نهوضه الإنساني الذي تناولها الكتاب وهي التعايش والوحدة الوطنيّة، نزع الإمامُ الصدرُ بُردةَ
التقوقع الديني عن أكتافِ حامليها، وحرّر اللاوعي الجماعي من سجن الخوفِ والتمييز، ليُعيد إلى النفوس يقينها بأنّ التآخي والكرامة هما طريق النجاة.

كما كانت كلمة للأستاذ محمد شريف رفيق الإمام الصدر الذي تناول علاقة الإمام الصدر ببلدة اليمونة
كان الإمام الصدر يتابع مشاكل لبنان حتى قبل مجيئه إلى لبنان بعد وفاة المرجع السيد عبد الحسين شرف الدين وعند مجيئه إلى لبنان كان يتابع الصحف وأحوال الناس في وخاصة المحرومين منهم.

تنبه الإمام الصدر لمحاولات تقسيم لبنان وتزكية الفتن الطائفية وفكرة تهجير المسلمين من جبل لبنان والمسيحيين من البقاع الشمالي فأراد أن يزور بلدة اليمونة ودير الأحمر وشليفا ليقول لهم أنتم المحرومون ستكونون وقودا للمؤامرات وكان يتثنى الفرص لدخول هذه البلدات
في 16 كانون الثاني 1968 ضرب إعصار مفاجئ بلدة اليمونة فأزال حيا بكامله موقعا 12 ضحية وأصبحت سماكة الثلوج تتراوح بين 3 و 6 امتار واستطاع أهالي اليمونة انتشال الجثث التي تغمرها الثلوج دون مساعدة من أحد
فاذن الدولة
وكأن شيئا لم يحدث ولا داعي الحديث عن الأسباب التي أدت لذلك الدولة غائبة كما في كل زمان ومكان قطعت الطرقات وحوصر الأهالي وغمرت الثلوج البلدة
في 19 كانون الثاني 1968 جاء من أقصى بمدينة يسعى أنه الإمام موسى الصدر

حمل على أكتاف أبناء بلدة دير الأحمر الذين لا ننسى نخوتهم ومحبتهم واندفاعهم ويا ليت اللبنانيين يتذكرون تلك الأيام الجميلة المملؤة بالتعاون والأخوة الحقيقية بين مكونات الشعب اللبناني

وختاما كلمة المؤلف الدكتور علي حسين درّة استهلها بتقديم الشكر للحضور وخصوصا بالشكر الاديبة والشاعر ميراي شحادة التي لها الفضل في ان يبصر النور هذا الكتاب ،
والدكتور مارون مخول الذي كان له الإدارة الحكيمة في مجلس قضاء زحلة الثقافي والذي كان له محاضرات عديدة عن الإمام موسى الصدر
كما شكر الدكتورة سمية طليس والأستاذ محمد شريف الذي كان له علاقة بالسيد موسى الصَّدْر ومن المقربين منه
وختم بالشكر للسيدة ميساء المقداد الناشطة الاجتماعية والثقافية لحسن ادارتها الحفل
وقال: السيد موسى الصدر هو قامة علمية وانسانية كبيرة له مساهمات انسانية واجتماعية عبر المدارس والمستوصفات والجمعيات التي انشأها والتي تعنى بشؤون كل انسان وكل محروم .
وعن علاقة السيد موسى الصدر بالناس فقد كانت علاقة لصيقة وهي ثمرة جهوده وتنقله عبر مئات الكيلومترات من منطقة لاخرى عبر سيارته الصغيرة من نوع فولز واغن والتي لم يغيرها إلا في فترة متأخرة من حياته فكان يحشر نفسه فيها ويقول لسائقه اذا رأيت اي انسان في الطريق
يسلم علينا فتوقف لنسلم عليه فالناس لهم فضل علينا نعم هو لم يترك منزلا ولا حتى شجرة كما قال بل كان قلبه وعرشه هو قلوب محبيه من الناس جميعا.
وعن مواقفه الوطنية يكفي ان نذكر قسمه حيث قال : نقسم بجمال لبنان وجباله…
بجنوبه و شرقه و شماله…
بشمسه لدى الغروب في البحر …. وبإشراقتها المطلة من الجبل..

ختاما توقيع الكتاب للحضور

شارك الخبر
error: !!