الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

متفرقات

أحدهم، وهو غارق حتى أذنيه في مستنقع خطاب الكراهية، يهذي عن وجود أسلحة داخل قلعة بعلبك!

أحدهم، وهو غارق حتى أذنيه في مستنقع خطاب الكراهية، يهذي عن وجود أسلحة داخل قلعة بعلبك!

كتب : علي شهاب .

هو وأمثاله يتكلمون كثيرًا…
لكن أصواتهم ليست سوى فقاعات هواء تصعد من قاع جهلٍ عميق — وهذا غالبًا يعتمد على ما يشربونه أو يدخنونه!

يتفوهون بترّهات لا تثبتها أرض ولا يسندها حجر، وكأنهم يطلقون السهام في عتمة ظنونهم.

وإن كان الحقد يسهرهم ليلًا، ويمنع عنهم طمأنينة النوم، فإليهم بعض النصائح لتهدئة أرقهم:
ليتخيلوا فقط أن هذه القلعة تقف شامخة بالقرب من منازلهم…

ليتذكّروا — ولنتذكّر جميعًا — أن من يدخل قلعة بعلبك، لا يمر عبر بوابة حرب، بل يعبر بوابة تاريخ يُحرس بالمحبة:

من جهة الشرق، أول ما يلقاه الزائر مسجدٌ حجري، صامت في هيبته، ناطقٌ بتاريخٍ دُرِّست فيه كل مذاهب التلاقي والتسامح.

ومن الجهة الأخرى، حين يغادر الزائر القلعة، تودّعه أحجار كنيسة استند إليها مار مارون، في لحظة تأملٍ عابرةٍ صارت أبدية.

هذه هي “الأسلحة” التي تحيط بالقلعة:
سجادة صلاة، ومحراب فكر، وجرس كنيسة، وحجرٌ احتضن نبيًا أو قديسًا.

شارك الخبر
error: !!