وفد أممي يزور بعلبك متضامناً مع فلسطين بالذكرى الثالثة والاربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا .
وفد أممي يزور بعلبك متضامناً مع فلسطين بالذكرى الثالثة والاربعين لمجزرة صبرا وشاتيلا .
كتب : حسين درويش في صحيفة “الديار”

قلَبت دورس صفحات التاريخ من حيث لم تتوقف عقارب الساعة بالعودة إلى العام 1982، عندما صمت العالم على وقع هول مجزرتي صبرا وشاتيلا. لم ينسَ العالم الغربي الحر ما تعرّض له الشعب الفلسطيني من إبادة ومجازر حصلت في صبرا وشاتيلا عام 1982 أو ما يحصل اليوم في غزة من عمليات إبادة وتطهير عرقي ضد المدنيين والنساء والأطفال والعجزة أمام أعين العالم.
رُفع علم فلسطين في بعلبك ليس بأيدٍ لبنانية إنما بأيدٍ أوروبية على وقع صرخات “تحيا تحيا فلسطين، تحيا تحيا فلسطين”. صرخات أطلقها أمس وفد أممي أوروبي من أعضاء لجنة “كي لا ننسى صبرا وشاتيلا”، أطلقها الوفد الأممي من دول فرنسا، إيطاليا، إسبانيا وهولندا. اعتمر بعض من أعضاء الوفد الأممي الكوفية الفلسطينية السوداء، وأظهر بعضهم الآخر أيقونات جسدت خارطة فلسطين، فيما لبس آخرون تيشرتات طبعت عليها مجسمات علم فلسطين ودونت عليها كلمات “فلسطين حرة” بشكل دموي نازف باللون الأحمر، للدلالة على ما يتعرّض له الشعب الفلسطيني في غزة من إبادة عرقية دموية.
لم يتوانَ الوفد عن إظهار مشاعر التضامن والحب والود لفلسطين، مستنكرين الإبادة الجماعية وعمليات التهجير والتدمير الممنهج ضد أصحاب الأرض. جسدت الرحلة تضامن ضيوف الوفد الأممي الذين جاؤوا من مختلف دول أوروبا، مؤكدين وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من مجازر، دون أن ينسوا مجزرة 1982 التي لا يمكن محوها من الذاكرة بعد 43 عاماً على حصولها على يد الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه.
المحطة الثانية البقاعية للوفد الأممي الأوروبي الزائر كانت إلى مركز الأم والطفل في دورس الذي تضرر بفعل الحرب الأخيرة وأعيد تأهيله، وكان في استقبال الوفد رئيس مؤسسة عامل الدكتور كامل مهنا، الذي أكد أن مجزرة صبرا وشاتيلا السوداء ما زالت تتكرر اليوم أمام أعيننا وبشكل أفظع، وها هو الوفد الأوروبي الأممي يعيد ذكرى المجزرة بعد 43 عاماً بعدما راهن مرتكبو المجازر على وهن الذاكرة. واليوم تواجه غزة المجازر الأفظع والأبشع وقد تضاعفت بفعل الإفلات من العقاب، وما يحصل من جرائم مستمرة في غزة من عدو متغطرس، هو امتداد لمجزرة صبرا وشاتيلا.
عضو الوفد الأوروبي فلافيو نوفارا أكد على أهمية زيارة اللجنة الأممية التي وثقت مجازر صبرا وشاتيلا، وفيما تشهد غزة أكبر عملية تطهير عرقي من قبل إسرائيل، فهذا يتطلب منا الوقوف إلى جانب شعوب العالم الحر بوجه التطهير. وأكد أن ما يحصل في فلسطين هو تهديد للإنسانية جمعاء.
نزيه البقاعي، العضو الفلسطيني المشارك ضمن الوفد الأممي، أكد أن مجازر صبرا وشاتيلا ما زالت شاهداً على عمق المؤامرات الدولية، وهي تستكمل اليوم في غزة ضمن سيناريو واحد، ورغم ما يجري من إبادة وتطهير عرقي، غزة ستنتصر وسنعود إلى فلسطين.
عضو لجنة “كي لا ننسى” الإيطالية ميلانا ريبيتشي رأت أن مظلومية الشعب الفلسطيني ما زالت مستمرة منذ العام 1948 وبسبب دعم الحكومات الأميركية والشوفينية لإسرائيل. فإسرائيل تهدد وتعتدي على 6 دول دون أي رادع وتهدد لبنان بشكل شبه يومي، ولا يمكننا إلا أن نقف إلى جانب الشعبين اللبناني والفلسطيني حيث يمكننا أن نقدم المساعدة.
الإيطالية ميكرا غاروتي أكدت أن إسرائيل تقتل وتدمر بدون أي رادع، وما يحصل في غزة ليس حدثاً إنما هو تطهير عرقي ضد النساء والأطفال

