الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

من يهدد الوطن الحكومة ام السلاح !!!” بين خوف الدولة واستهداف المقاومة!!! لبنان على مفترق خطير!

من يهدد الوطن الحكومة ام السلاح !!!”
بين خوف الدولة واستهداف المقاومة!!! لبنان على مفترق خطير!

بقلم :الدكتور محمد هزيمة كاتب سياسي وباحث استراتيجي.

في دولة مثل لبنان، لا يُمكن فصل السلاح عن التاريخ، ولا المقاومة عن الهوية. فهذا الوطن، الذي عرف الاحتلال والعدوان، بمراحل كثيرة لم يكن ليتحرر لولا مقاومة رفعت رأسه حين خذله العالم، وواجهت العدوان حين صمتت الجبهات.

ليبقى سؤال اهم لا يتعلق بالماضي، بل بالمستقبل: كيف نبني دولة قوية تحمي الجميع، دون أن نُفرّط بالمقاومة؟ وكيف نُعيد التوازن بين السلطة وسلاح الردع، دون أن نمس بالمعادلة؟

_الدقيقة :الدولة والمقاومة لا الدولة أو المقاومة_

فليس المطلوب نزع سلاح المقاومة، لأن ذلك تسلّيم الوطن للعدو، والمطلوب تنظيم العلاقة بين الدولة والمقاومة ضمن استراتيجية دفاعية وطنية واضحة، لا تجعل الدولة خارج الحسابات، ولا المقاومة فوقها.

تتكامل المقاومة مع الدولة ولا تحلّ محلها وتترسخ سلاحًا يردع العدو، لا يربك الداخل بتأثير الخارج أو لحسابات مذهبية ضيقة أرخت خوفا غير مشروع. بسبب التوظيف السياسي الخطير على المجتمع بأكمله ومن بنفس بالفتنة يخدم العدو.

فالبعض يخشى تعدد القوى المسلحة، ويتساىل هل كل اللبنانيين تحت مظلة حماية واحدة؟ وهل يُمكن لبلد يعاني من الانهيار أن يُدار بهذه الطريقة ؟

ليأتي دور الدولة: أن تُطمئن شعبها أنها المرجع الأخير هو مصلحة لبنان العليا وهذا يوجب تُفعّل مؤسساتها لتستفيد من المقاومة ما ينتج مشروع وطني يحتضن المقاومة بإطار وطني جامع يسقط الحالة المذهبية عنها والتي هي الباب الذي دخل منه العدو بظل فراغ سياسي ومنحه دورًا أكبر بالتأثير على الداخل ضمن حملات تهويل وتضليل هدفت لتشوية المقاومة والتأثير على الإجماع الوطني بوقن ضعفت فيه الدولة.

وفي هذا الوقت يصبح أي سلاح حاجة تشكل مصدر امان داخلي مع غياب قدرة السلطة ايجاد معادلة. كل تأخر فيها يبين الحاجة لدور المقاومة لذلك يجب تقوية الدولة لتكون الضامن الوحيد لمعادلة التوازن وتستفيد من المقاومة التي شكلت درعًا الوطن وشعبه ولم تكن يوما بديلًا عنها ولم تحمل مشروع مستقلا هذا لتغيير هوية لبنان بل ما يجري هو العكس.

من يعمل لتغيير هوية لبنان هي الحكومة التي تنفذ أوامره الخارج وتناقش ورقة حتى حكومة احتلال ترفض أن تقبلها بوقت ما زال العدو مستمرا بحربه واحتلال الأرض متجاوزا اتفاق الهدنة والمواثيق الدولية ورىيس حكومة العدو مطلوب للعدالة الدولية بجرائم حرب لم تنتهِي.

وأمام ما يجري من يطالب بنزع سلاح المقاومة يتجاهل حقيقة الخطر الإسرائيلي ويعمل لسوق لبنان لتوقيع اتفاق استسلام مع العدو وتبقى أرضه محتلة وأمنه مستباحة في دولة مهددة بالثروة البحرية وان كل الوطن ليس بمنأى عن الأطماع.

فمن يحمي الوطن غير هذا السلاح الواجب ان يكون مضبوطًا ضمن قرار سيادي موحد يدمج قوة ردع ضمن استراتيجية دفاعية يعمل لحماية اللبنانيين لا لانقسامهم الذي يستثمر فيه الخارج.

_السيادة ليست نقيض المقاومة_

كما يصف بقايا عملاء اسرائيل أو بعض التكفيريين ومن ارتضوا أن يكونوا غلمان عند امير جريمة وضع السيادة والمقاومة في مواجهة بعضهم ،الصحيح ربطهم برؤية وطنية، تحفظ للدولة هيبتها، وللمقاومة دورها.

فلا الدولة تُلغى لحساب السلاح، ولا السلاح يُعزل عن حضن الدولة بل تُصاغ استراتيجية واحدة: جيش يحمي الداخل، ومقاومة تردع العدو، وقرار وطني جامع لا يُصادره أحد.
لا دولة دون مقاومة ، ولا مقاومة دون دولة . نريد لبنان موحدًا ، يحرسه جيشه تدعمه مقاومته ، وتحكمه دولة لا تخاف من ظلها.

شارك الخبر
error: !!