الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

دور مجلس الأمن في حماية حقوق الإنسان

دور مجلس الأمن في حماية حقوق الإنسان .

 

 

للكاتب والباحث القانوني الأستاذ يوسف حنا الخوري

تعد مسألة حقوق الإنسان وتطبیق الدیمقراطیة من الإهتمامات الأولى على المستوى الدولي، خصوصاً لدى منظمة الأمم المتحدة وذلك في إطار توسیع دائرة مجالات حفظ السلم والأمن الدولیین وهذا يرجع إلى رفض التسامح مع الإنتهاكات الخطیرة لحقوق الإنسان، كذلك التساھل مع الأنظمة العسكریة الدیكتاتوریة في بعض الدول، الشيء الذي جعل منظمة الأمم المتحدة تسعى جاهدة لإیجاد حل لهذه المشاكل وإعادة السلم والأمن الدولي إلى نصابه.
ویأتي میثاق الأمم المتحدة في مقدمة المواثیق الدولیة التي إهتمت بمسألة حقوق الإنسان، فقد تضمنت دیباجة المیثاق ما یؤكد ضرورة حقوق الإنسان الأساسیة للفرد، إذ ورد فيها: “الإیمان بالحقوق الأساسیة للفرد وبكرامة الإنسان وبما للنساء والرجال والأمم كبيرها وصغیرها من حقوق متساویة” وبموجب المادة (1) من ميثاق الأمم المتحدة، تعهدت الدول الأطراف في المیثاق بالتعاون فیما بينها من أجل إحترام حقوق الإنسان مع ضمانها للجمیع وبحفظ السلم والأمن الدولیین، الذي یعتبر أساساً للسلام العالمي وحقوق الإنسان. كما قامت بتعزیز وإحترام حقوق الإنسان والحریات الأساسیة للناّس جمیعاً والتشجیع على ذلك من دون أي تمییز بسبب اللون او اللغّة.
فقد تبنت الأمم المتحدة عدة مسائل مختلفة حول حمایة حقوق الإنسان معتمدة على إنشاء أجهزة وذلك حسب المادة (7) من میثاق الأمم المتحدة، أهمها مجلس الأمن حیث عمدت الأمم المتحدة إلى توفیر حمایة حقوق الإنسان من خلال الربط بین السلم والأمن الدولیین وإنتهاكات حقوق الإنسان كما نصت المادة (24) الفقرة الأولى، من هذا الميثاق على أن یكون العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة سریعاً وفعالاً يعهد أعضاء تلك الهيئة إلى مجلس الأمن بالتبعیات الرئیسیة في أمر حفظ السلم والأمن الدولي ویوافقون على أن هذا المجلس یعمل نائباً عنهم في قيامه بواجباته التي تفرضها عليها التبعیات.
وبإعتباره الجهاز التنفیذي للأمم المتحدة یمارس مجلس الأمن صلاحياته إما بناء على الفصل السادس من میثاق الأمم المتحدة المتعلق بحل النزاعات الدولیة حلاً سلمیاً، یُتخذ بشأن ذلك قرارات وفقاً للمادتين 41 و 42 من المیثاق أو بناءً على الفصل السابع من المیثاق المتعلق بحفظ السلم والأمن الدولیین.
حیث یملك مجلس الأمن صلاحیات إستخدام تدابیر خاصة عند خرق السلم والأمن الدولیین كوقوع أعمال العدوان، تهديد الأمن والسلم الدولیین، ویقوم المجلس بإستخدام جمیع الوسائل اللازمة لتهيئة البیئة الآمنة للإغاثة الإنسانية. وفي هذا المجال تطور دور مجلس الأمن في حمایة حقوق الإنسان ومع تطور التكییف القانوني ومشروعیة قراراته.
إذا تطرقنا إلى أعمال مجلس الأمن منذ بزوغ منظمة الأمم المتحدة فإنه یتمتع بسلطة تقدیریة واسعة ممنوحة له بموجب المیثاق، كما أن بروز الولایات المتحدة الأمریكیة كقوة وحیدة مهيمنة على المجلس، أدى إلى المساس بدور مجلس الأمن لحفظ السلم والأمن الدولیین، سواء في الإستخدام المتعسف لهذه السلطة، أو في تطبیق المعنى أو تفسیر لمفهوم السلم والأمن الدولیین، أو في تكییف المواقف والأزمات لهذا المفهوم وطبیعة الإجراءات المتخذة، وكلها تعتبر أصلاً من أعمال مجلس الأمن وفقاً لأحكام الفصل السابع من میثاق الأمم المتحدة التي تنطوي على إستعمال القوة التي تمسّ بسیادة الدول وإستقلالها السیاسي لشؤونها الداخلیة، فعلى المجلس أن یتقید تقییداً تاماً بأهداف میثاق الأمم المتحدة دون الخروج من إختصاصاته رغم أنه یمتاز بسلطة واسعة وعليه تطبیقها بنیة حسنة وبشكل عادل، فإذا قرّر المجلس مثلا إستخدام القوة ضدّ دولة معینة بهدف حمایة حقوق الإنسان او وقع عدوان فعليه أن یتقید بهدفه لیس إلا.ّ

شارك الخبر
error: !!