الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

لإعلاناتكم التواصل
معنا على الرقم
03109558

أخبار سياسية - محلية وعالمية

“مشروع قانون” سرقة موصوفة بكل المعايير

“مشروع قانون” سرقة موصوفة بكل المعايير
————-
على وقع اصوات المعركة بمواجهة العدو الإسرائيليفي جنوب لبنان الذي يوسع عدوانه كل يوم ويستهدف المدنيين والابرياء بحرب إجرامية وصلت اليوم إلى حدود اطراف صيدا مستكملا حربه التدميرية على وطن أعزل من كل وسائل الحماية باستثناء المقاومة التي أرست معادلات لحماية الوطن وشعبه وقدمت على مذبح الوطن الشهداء قرابين حرية وعزة في معركة مصيرية ترسم معالم المرحلة ومنطقة الشرق الأوسط تحديدا ومنه لبنان الغارق في ازمة سياسية ومنظومة حكم كانها اقسمت إنها لن تعدم أسلوب استباحة الوطن والمواطن معا فاستغلت انشغال الجميع بالحرب والتهويل واقدمت السلطة على محاولة تمرير قانون هو ‘جريمة بحق اامودعين’ يترك الف علامة استفهام بالمضمون والتوقيت معلب بعناوين ظاهرها حق وباطنها باطل انها تحاكي تشرع سرقة اموال المودعين تبيعهم الوهم لتحل مشاكل السلطة والمصارف معا على حساب المواطنين ومن ودائعهم بمشروع قانون مبني على الخداع ويحمل إشكاليات كثيرة بدءاً من’ إعادة هيكلة المصارف- وصولا الى تصفيتها أو ما يعرفل بالدمج” تحت مسميات متعددة ليقضي على ما تبقى من امال للمودعين بتحصيل أموالهم انطلاقا من رؤية حكومية حملت عنوان “إعادة تنظيم العمل المصرفي بغية والانتظام المالي” بخطة خبيثة لم تتم مناقشتها على طاولة مجلس الوزراء وبدون علم اصحاب الحقوق ووكلائهم بل دبرت في أقبية المصالح التي جمعت اهل الحكم بأصحاب المصارف وانتجت ” اكبر عملية خداع وسرقة موصوفة” بخطة ليست مخيبة للآمال فحسب بل بعثت المصالح صورة عن الخطط السابقة التي اسقطت لتعيدها المصالح من جديد مغلفة بعنوان فارغ من المضمون حملت بطياتها جريمة :” اعفت الدولة نفسها والمصرف المركزي من المسؤوليّة ” مع العلم أنها هي من أنفق وهدر أموال المودعين وتم تثبت ذلك بالتدقيق الجنائي عبر تقرير ألفاريز الذي كشف تفاصيل دقيقة عن كيفية هدر الحكومة من أموال المودعين بقيمه تزيد عن الخمسين مليار دولار حتى سنة الفان وعشرين
وبحسب التقرير عينه: ” الدولة اللّبنانيّة عادت اقترضت سنة عشرة مليار ونصف من مصرف لبنان ولم تسددهم حتّى الحظة وبحسب القانون تبقى مسؤوليتهم على الدولة وحدها وبلغت سبعة وستون مليار وخمسمائة مليون دولار دولار حتى عامنا الحالي فكيف يمكن للدولة رسم خطة تعفي نفسها من دفع أي التزام
فبحسب خبراء القانون والاقتصاد
بمثل هذا تحايل على القانون ويشكل عملية سرقة موصوفة ينتهك حقوق الملكية الشخصية والفردية ويتجاوز القوانين والأنظمة التي كرسها الدسنور اللبناني مع الاقتناع ان أكثريّة المودعين لن يحصلوا على كامل أموالهم
والمشكلة ليست بهكذا خطط بل هي تفاقم الوضع وتدخل الحكم في دهاليز القضاء بعد القرار الجرئ لمجلس شورى الدولة الذي قضى بإبطال بند متعلق بشطب المطلوبات على مصرف لبنان تجاه المصارف من الخطة السابقة حيث اكد القرار انه يستحيل على الحكومة الاستمرار بالتعاطي بهذا الاسلوب فالحكومة حاليا ملزمة بتغيير انهجها وتعديل طريقة التعاطي لتنتقل الى الواقعية وتوزيع المسؤوليات بين الحكومة والمصرف المركزي والمصارف بخطة قابلة للعيش اولى مرتكزاتها حفظ حقوق المودعين على قاعدة تحديد الودائع والارصدة واحتسابها وتوحيد سعر الصرف وجدولة الديون ولو بإصدار سندات تحمي صغار المودعين وتكون الدولة ضامن لحقوفهم برسم خطة واضحة المعالم عادلة بعيدا عن طاولات التسويات السياسية التي ترعى مصالح أصحاب المصارف والحلول المقنعة التي كلفت الوطن الغرق بوحول اقتصادية

د.محمد هزيمة
كاتب وباحث سياسي- استرتيجي واقتصادي

شارك الخبر
error: !!