فرنسا بمهمة استعمارية في لبنان ودور قذر
——————-
بقدر ما لم تعد السياسة الفرنسية مؤثرة على مستوى العالم والشراكة في اتخاذ القرار الدولي بعد تضائل نفوذها واضمحلال دورها حتى داخل أوروبا خلف الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تسلم من لكماتها السياسية والاقتصادية وليس آخرها في قضية الغواصات مع استراليا دون أن يغيب تراجع حجم فرنسا الاستعماري بعد تلقيها صفعات موجعة في افريقيا خلال الفترة الماضية أضيفت إلى نكبة مقاطعة الغاز الروسي بعد حرب أوكرانيا وتورط الدول الأوروبية خلف أميركا في حرب أولى ضحايا كان الاتحاد الأوربي نفسه بحكوماته واقتصاده وشعبه الذي يدفع فاتورة قرار أميركي اوصل العالم كله ومنها منطقة الشرف بحالة من الهلاك وكانت حصة لبنان كبيرة من الأزمة العالمية وهو وطن غارق في كوارث بدأت سياسة ثم مالية وتحولت اجتماعية حتى وصلت أزمة ثقة وإدارة بظل طبقة سياسية مطبوعة بالفساد ملوثة بالتبعية للخارج رهنت قرار لبنان في سوق المصالح الدولية صمن معركة صراع سياسي إقليمي وخلفية مذهبية تخفي مصالح اهل الحكم ونفوذهم وقدرتهم على قيادة المواطنين نحو التهلكة بمشاريع مبادرات متنوعة بين أجنبية وعربية اممية أو حتى مختلطة لا تخدم إلا الدول الخارجية وأدواتهم في عقر السلطة أو حتى في مواقع النفوذ الديني وتأثيره على وطن دستوره الموروث من الانتداب الفرنسي فرز المواطنين مذاهب وكانتونات طوائف وكرسها اتفاق الطائف وما خلف من دمار على بنية المجتمع وهيكل الدولة منذ قيامة الجمهورية الثانية حتى وصولها إلى حالة النزاع والموت السريري الذي تحاول فيه فرنسا استعادة دورها الاستعماري وصاية على لبنان انتداب متجدد لعدم أهلية الساسة من تأمين استمرار الحكم وتبعيته للغرب من بوابة المؤسسات الاحتكارية والوكالات الحصرية والمواقع الإدارية في السلطة والأمن والقيادة وصولا إلى فرض رئيس جمهورية بمواصفات غربية وغطاء الخماسية التي تنفذ فرار أميركيا يتنافس على تنفيذه كل من مشيخة قطر وفرنسا التي بدأت توسع من نفوذها ليتناسب مع طموحاتها ومهامها الأميركية حيث تحولت ناقل رسائل ينفذ القرار الأميركي خلف العدو الإسرائيلي وتدخل على لبنان بملفات إدارية امنية سياسية وهي قرارات أميركية إملاءات عجزت عنها إدارة بلاد العم سام أولى مهامها حماية إسرائيل وضمان أمنها بإنشاء منطقة عازلة تشرف عليها فرنسا تضمن لها موطئ قدم في أرض استثمار الغاز وتعطي فريق الامتيازات ورقة دعم جديدة على حساب الدستور.
د.محمد هزيمة

