أميركا تدخل مباشرة على الملف اللبناني
——————–
فرض اتفاق بكين على الولايات المتحدة الأميركية خطوات ارادتها الإدارة الأمريكية الغارقة بما يكفي داخليا اقتصاديا ودوليا بسلاح العقوبات التي تفرضتا على شخصيات لبنانية حيث شملت لائحة العقوبات كل من نوح زعيتر وحسن دقو بزريعة تجارة المخدرات وتهريبها كما شملت لائحة العقوبات الأخوين ريمون وتيدي رحمة والأسباب تورطهم بملفات فساد
والاشخاص المستهدفين هذه المرة ملفاتهم تشمل قطاعات متعددة من محروقات الممنوعات ما يوضح نظرة الأميركي الى لبنان في ضوء التركيز على مسألة محاربة “تبييض الأموال” على خلفية الاقتصاد وثمة مؤسرات سياسية كثيرة لا بد من التوقف عندها
اولها الإضاءة على الحدود المفتوحة بين لبنان وسوريا والتي ركز الأميركيون على ضرورة ضبطها ومنع عمليات التهريب عبرها ثانيها توقيت العقوبات على وقع التركيز الخليجي ولا سيما السعودي على مسألة ضبط الحدود السورية ومنع تهريب المخدرات إلى الخليج عبر الأردن
وثالثا ان فرض عقوبات بسبب الفساد على آلاخوين رحمة ينطوي على رسالة أميركية متعددة الاتجاهات لجهات سياسية لبنانية كذلك لجهات خارجية تعني الفرنسيين وموقفهم من ترشيح سليمان فرنجية وسابقاً دعم نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة والمسألتين ترتبطان بمصالح فرنسية هدفها تعزيز عمل شركة توتال والاستثمارات التي تقوم بها الشركات الفرنسية في المطار والمرافئ وصولاً إلى مزايدة البريد الاميركي متوجس من مصالح مشتركة بين القوى السياسية اللبنانية تفضي الى تسوية على غرار ما حصل عام 2016 بين سعد الحريري وجبران باسيل لذلك عمل على فرض عقوبات كرسالة المدوية
انه لا يمكن للعقوبات على آل رحمة أو زعيتر ودقو أن تبقى منحصرة بهما بل يمكن ان تصيب الكثيرين خصوصاً أن ال رحمه لديهما علاقات قوية بجهات سياسية متعددة، ومن مختلف التوجهات
بهذا الصدد المسار الاميركي واضح انه لا بمكن إدارة الظهر لا ميركا بمختلف الملفات اللبنانية وتوقيت الخطوة بلحظة سياسية حساسة ولا بد من قراءة جوانب هذه الخطوة وتوقيتها ولماذا اختارت واشنطن الدخول إلى الاستحقاق الرئاسي اللبناني ومن بوابتها الخاصة؟؟؟؟ هي تشبه فرض عقوبات على الوزيرين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس عام 2020 أعقاب المبادرة الفرنسية وتلك العقوبات حولها المسؤولون اللبنانيون ذريعة اطاحت المبادرة الفرنسية وهذا ما أراده الأميركيون ويأتي توقيت العقوبات هذه بعد تمسك فرنسا بفرنجية وبعد زيارته باريس فالدخول الأميركي هو رسالة واضحة للجميع، حلفاء وخصوماً انه لا يمكنهم الذهاب إلى حيث يريدون من دون تنسيق معهم وسيف العقوبات الذي طال آل رحمة ونوح زعيتر يمكن ان يتبعه عقوبات على النظام السوري في أعقاب السعي الى تطبيع العلاقات معه الامريكي غير مستعجل للحل وبهذا الإطار كانت لقاء الرئيس السنيورة مع سمير جعجع ثم كانت عظة البطريرك الراعي بالوقت الذي يتخبط فيه رئيس التيار الوطني بخيارات تركته منتصف الطريق عاجز عن المتابعة وغير قادر على العودة وإعادة التواصل مع حلفاء الامس ويبقى السؤال هل سيغطي الامريكي قرار استقالة الكتل المسحية الثلاث من البرلمان ويدخل لبنان ينفق التدويل !!
د.محمد هزيمة

