الازمة اللبنانية أمام تسوية فرنسية انتخاب فرنجية وتكليف مولوي
——————-
اخذت دعوة المرشح فرنجية الى فرنسا ابعاد كثيرة بين بداية وخاتمة
الزيارة ظروفها وتوقيتها المعارضة اللبنانية اعتبرها نهاية الترشيح بينما الفريق الآخر تعاطى معها انها تكريس لخياراته وهي تمهيد لانتخاب مرشحه رئيسا للجمهورية
الاكيد ان زيارة باريس ليست بدايه فرنسية ولن تكون اخر مراحل الشغور الرئاسي ومعطيات الساعات الاخيرة توكيد
ان الدعوة لا تنفصل عن اتصالات الفرنسيين بالمعنيين بملف لبنان بما فيهم حزب الله الذي نصح بدوره باريس دعوة المرشح سليمان فرنجية والاستماع إليه شخصيا ومناقشة الصعوبات التي تعيق انتخابه واستيضاحه
عن عقبات اساسية وكيفية تذليلها
فرنسا موقفها واضح من ترشيح فرنجية وتفضلها على سواه عكس الرياض التي تعارض انتخابه اما رئيس وليد جنبلاط كرر عدم مجاراته الرئيس بري انتخاب فرنجية متماهيا مع السعودية مقابل إحجام الأطراف السنّية المتأثرة بالموقف السعودي
وفي معلومات متداولة ان حزب الله ناقش في لقاءات مغلقة العقبات التي تحول دون انتخاب فرنجية رئيسا وان الحزب متيقن ان لا انتخاب للمرشح فرنجية بظل مقاطعة الاحزاب والكتل المسيحية وهذا قرار اكد عليه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله التزام نصاب جلسة انتخاب الرئيس ب 86 نائباً وهذا غير متاح لأي من الافرقاء وكرر الأمين العام دعوة الافرقاء لحوار مباشر
فالثنائي الشيعي لن يقبل رئيساً معاديا له ولخيارته حماية للسلم الاهلي ولا يريد رئيس منتخباً خارج ارادة طائفته والرئيس نبيه بري اكد الحاجة الى نصاب 86 صوتاً على الاقل
المعارضة ليست واحدة موحدة أو تملك مشروع يجمعها فهي متناقضة متناحرة وفي مقدمتها القوى المسيحية القوات اللبنانية وتماهيها مع القرار السعودي مرشحها الحقيقي سمير جعجع اما حزب الكتائب اللبنانية وخياراتها اللاواقعية لا تملك رؤية وعلى نقيض القوات ثم التيار الوطني الحر الذي صنف نفسه معارضة وفي في لب السلطة مرشحه جبران باسيل وهدفع اخراج فرنجية من سباق الرئاسة ريثما تتهيأ الظروف فالمعارضة تهدف لتعطيل وصول اي رئيس لكن كل فريق يريده لنفسه ولا يجمع هذه المعارضة مشروع إلا الخوف من زيارة المرشح سليمان فرنجية باريس بدعوة كرست ترشيحه مقابل ثمن دفعه حزب الله ومعه رئيس البرلمان منذ لحظة تبني خيار ترشيح وثمة ثمن اخر تدفعه باريس بدورها وتخليها عن رفض الرياض والدخول معها بمقايضة انتخاب فرنجية وسقوط تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة الذي لاقى تسميته رفضا مطلقا مقابل عدم تمسك سعودي به حيث برز اسم وزير الداخلية الحالي القاضي بسام المولوي ودخل جديا مرحلة النقاش السياسي بتسميته لرئاسة الحكومة حمل الفرنسيون هذه التسوية مرة جديدة من خلال طرح مقايضة
الدوائر الفرنسية المعنية بهذا الملف اكتفت الرد انها “طرحت – المقايضة – على الأطراف المعنية داخليا بما فيهم الثنائي وحلفائه وجاروها وان الاطراف الدولية بما فيهم الرياض جل ما يعنيهم ختم الجرح اللبناني ونهاية الشغور الرئاسي” بذلك تكون المبادرة الفرنسية خطت جديا ورسمت معادلة العهد الجديد على نحو متوازن ومتكافىء بين فريقين احدهما يكمل الآخر رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة يتمتعان بمواصفات مطابقة وشخصيات متطابقة ومتماثلة صحيح هي مقايضة صعبة في جمع فريقين إلا أن شخصية فرنجية ومولوي وما يتمتعان على المستوى الشخصي بثقة حتى من الخصوم السياسين وتحكم العلاقة بين الرجلين الخلفية النزيهة وقرب الثقافة والاهم ان الرجلين يفهمان التسوية السياسية ما يسهل ان يكونا معاً في عهد أمامه مهمة صعبة تركة ثقيلة تبدأ بعملة دولية نزوح سوري ماليه منهارة تراكم ازمات اجتماعية انهيار اقتصادي تحلل اداري دون أن يغيب عنا معارضة مسيحية شرسة هذا داخليا اما خارجيا شرق أوسط مأذوم بعالم ملتهب وصراع امم تحولات دوليه ولبنان بعين العاصفة الدولية واطماع الشركات النفطية
د.محمد هزيمة

