الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

البقاع وبعلبك – الهرمل مسرح للعصابات الاجرامية ، السطو والقتل في وضح النهار …أين الأجهزة الأمنية ؟

تحت عنوان :

البقاع وبعلبك – الهرمل مسرح للعصابات الاجرامية ، السطو والقتل في وضح النهار …أين الأجهزة الأمنية ؟

كتب حسين درويش في صحيفة” الديار “

بدأ الوضع الأمني يقض مضاجع البقاعيين، ويثير اهتمام الشريحة الاوسع والاكبر من اللبنانيين، فيما وصلت اليه من أوضاع متردية عنوانها السلب والخطف والاعتداد على كرامات الناس من رواد وسكان هذه المناطق وتحديدا ابناء محافظة بعلبك الهرمل ممن تربطهم علاقات عمل أو تجارة وزيارات تواصل الى هذه المناطق من الجزء المنسي من منطقة مترامية الأطراف
بعيداً عن اهتمامات الدولة.

تحول هذا البقاع إلى بؤرة من الفوضى في منطقة تديرها مجموعات من شبكات عصابات السلب، وتجار الجريمة والخطف مقابل فدية اوالقتل ان اقتضى الأمر، مع سقوط ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وتصدر المشهد، فوضى منظمة تندرج تحت عنوان الاستدراج شبه اليومي لشركات البيع والتسويق عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية المتخصصة.
شهر كانون ثاني الماضي من العام ٢٠٢١ كان الأعلى رقما في بورصة عمليات الاستدراج والسلب والنهب والقتل ، وغالبا ما كان يلجأ لصوص النهار، وعلى عينك تاجر واللي مش شايف يشوف لأيهام عملائهم بمواقع لتصريف العملات والدولارات ، بسعر اقل من سعر السوق المتفلت، أو بعرض سيارات بأسعار مغرية عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ، أو بايهام البائعين من أصحاب الشركات الكبرى نيتهم وحاجتهم لشراء كماليات او اثاثات منازل، أو سلع كهربائية مرتفعة الثمن يعلنون عن شرائها باسعار عالية بهدف اصطيادهم ، وما ان يصلوا الى المكان المتفق حوله او النقطة المحددة التي يستدرجون إليها زبائنهم، حتى تبدأ عمليات الإقناع لسحب الزبائن الذين وقعوا في اشراكهم وحبائلهم من الطريق الدولي، رياق بعلبك الذي غالبا ما يتفق على توصيل البضائع اليه حتى تبدأ عمليات استدراج جديدة نحو طرقات فرعية او ترابية وغالبا ما تكوت ترابية او على الطرقات الرئيسية للقرى، وفي حال وافق الزبون نجا بروحه وفقد كل ما يملك من سيارة واموال وهاتف ومصاغ وكل ما غلا ثمنه بالإضافة إلى ما يشحنه في سيارته او في شاحنته من سلع و٠٠٠
ويتبخر بلحظات ما اتفق على بيعه وكان قد عرض عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي وغالبا ما تتم مصادرة هاتف الزبون بهدف قطع الطريق على المجني عليه من اجراء اي اتصال ليعود المجنى عليه من حيث اتى خالي الوفاض،مجرد من كل شيء الأمن ثيابه
اما في حال رفض المستدرج سلوك هذه الطرقات بالاقناع عندها يلجأ المستدرجون الى اسلوب القوة والاعتداء بالضرب او القتل فتقع الواقعة، كما حصل مع العنصر الأمني شربل نعيمة عناصر رتباء مخابرات الجيش اللبناني مطلع الشهر الماضي الذي وصل إلى البقاع بهدف تصريف مبلغ من الدولارات بأسعار اقل من السعر الرسمي وعندما ايقن نعيمة بعد جدال واخذ ورد انه وقع في الفخ بيد عصابات تمتهن مصلحة السلب ، تبادل معهم اطلاق النار ما ادى سقوط قتيلين وجريحين ، فيما قضى نعيمة نفسه برصاصة غادرة، واصيب قريب له وتمكن نعيمة من إسقاط قتيل وجريح من افراد العصابة بعد عملية تبادل لاطلاق النار في الفرزل، بدأها افراد العصابة عندما رفض المغدور نعيمة الانصياع لطلباتهم .
ولم تنته المسألة عند سقوط قتيلين وجريحين، ليرتفع الرقم يوم الأربعاء في السابع والعشرين من كانون ثاني الى ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى عندما استدرج اربعة مسلحين جهاد الويزاني وولديه من بلدة شقرا الجنوبية الى الطريق الدولي في محافظة بعلبك الهرمل بين النبي شيت والسفري ومحيط النقطة الرابعة الى البقاع لشراء سيارة عبر تطبيقات olx وعندما رفض الأمثال والانصياع لاوامر اربعة من افراد هذه العصابات العصابة لحقوا به بسيارة من نوع بيكانتو بدون لوحات وأطلقوا النار على من هم داخل السيارة بالقرب من احد الحواجز الأمنية عندما حاول الفرار بعكس السير ما ادى الى إصابته برصاصة قاتلة في ظهره قضى من خلالها فيما اصيب نجله حسن الذي نقل إلى مستشفى دار الأمل الجامعي في دورس وفر اللصوص الأربعة كالعادة الى جهة مجهولة، وتتالت بيانات الشجب والاستنكار وتوشحت شقرا وقبلها إحدى مناطق الجبل بالسواد.
اما عمليات السلب بواسطة الكسر والخلع والاعتراض وسلب السيارات والدراجات النارية وأعتراض النازحين السوريين وسلبهم جوالاتهم، وسلب الميسورين لسياراتهم الفارهة بقوة السلاح، وعمليات اطلاق النار والاشتباكات العائلية والفردية أصبحت لدينا اخبار من الدرجة الثانية التي لا يعيرها المواطن اي اهتمام ، كل ذلك يندرج في إطار
تراخي قبضة الدولة وهو الذي دفع بهذه العصابات للقيام بعملياتها في وضح النهار،بحيث
لم تعد تستهويهم العمليات الليلية، بعدما تمادوا بالاعتداء على الحرمات والكرامات الإنسانية والشخصية.
وفي الغالب ما تحصل هذه المسرحيات على الطرقات الدولية بشكل ظاهر وعلني وأحيانا على مرأى، أو على مقربة من المراكز والحواجز الأمنية.
التفلت الأمني وانعدام الأخلاق اديا الى انتشار ظاهرة القتل والسلب والخطف واستفحال الجريمة.
هذه الظاهرة التي انفلتت مؤخرا حرّكت ضمائر فعاليات المنطقة التي تحصل في محيط جغرافيتها هذه الجرائم. ووجهت الدعوات للاعتصام والاستنكار على الطريق الدولي في النبي شيت وبريتال.
في بريتال الذي نفذت القرى المتضررة في بريتال وحزين بالاشتراك مع البلدية والمخاتير اعتصاما استنكارا لما يحصل جرائم تسيء لسمعة أهلها
ووجهت الدعوات للاعتصام والتحرك من قبل البلدية ورابطة المخاتير للاعتصام ورفع الصوت عند مدخل بلدة النبي شيت على الطريق الدولي،
كما وجهت دعوات من لجان لجان العفو العام والعشائر للتحرك امام محطة الجبلي في دورس شجبا واستنكارا، وبعد هذه التحركات الثلاث ، هل تردع هذه التحركات أصحاب الضمائر الميتة بثنيهم عن اعمالهم الخسيس والدنيئة، ام تفعل التحركات الأمنية لتضرب بيد من حديد هذه العصابات التي امتهنت القتل والسلب والخطف كمصلحة ووظيفة تمتهنها بالاعتداء على الأبرياء والآمنين وعابري السبيل.