الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

ما بين المصارف اللبنانية والقرض الحسن كيلومتر واحد وبضعة امتار في ….

ما بين المصارف اللبنانية والقرض الحسن كيلومتر واحد وبضعة امتار في ….

كتب “حسين درويش “
الإخبارية اللبنانية

ما بين النجاح والفشل كلم واحد وبضعة أمتار، وما بين سلب الودائع، والمحافظة عليها كلم واحد وبضعة أمتار. وما بين الاذلال والوجه الحسن مع القرض الحسن كيلومتر وبضعة أمتار.
قد تصاب بالذهول عندما تكتشف بنفسك الفارق بين هذا وذاك، وبانك قد خُدعت من أكبر عصابة سياسية، مالية، عدلية، أمنية، ما زالت تقتفي لرياض أثر، عندما لم تتمكن من تبليغه، وكانه لبس خاتم سليمان، او القيع المخفي، يظهر ساعة يريد ويختفي ساعة يشاء.
والطامة الكبرى عندما تكتشف انك امام مجموعة عصابات، راسها فاسد وحربتها جمعية مصارف انغمست بالبلطجة والفساد وانعدام الرؤيا، واكل المال السحت.
ما بين فرعي فرنسبنك في إحدى زوايا رياق، (الفاخوري) سابقا وفرع القرض الحسن المتمركز شرقي طريق بعلبك، في رياق كلم واحد وبضعة أمتار ، المسافة ليست ببعيدة لكن شتان ما بين الثريا الثرى، وما بين النور والظلام، وما بين الفساد والفساد ووضوح الرؤيا الكيلومتر الواحد يدلل على الفارق، الفارق كبير بين الأول والثاني في الثاني حسنٌ في المعاملة والتعاطي وميزة الاستقبال، تنتظر دورك حتى سماع صوت المنادي.
اما في الأول، اذلال وشتائم وكلامٌ نابٍ وتهديدٌ بالقتل وصراخٌ وزحمة وانتظار، او عودة من حيث تأتي، لانك لن تتمكن من الدخول إلى حرم المصرف لإستكمال المعاملات والإجراءات، ولانك لا تجيد الصياح والتهديد، فلا يمكنك تفوز بدور يمّكنك من أن تنخرط بمشاريع التعاميم الموهومة والمبدعة المغلفة بالسموم والمورفين ونهب الثروات والأموال وجنى الاعمار.
يشهد فرع فرنسبنك في رياق ازدحاما خانقا امام مدخله الرئيسي المتواضع وكأني بالمودعين والمراجعين قد باتوا ليلتهم هناك من شدة زحمة البرد نتيجة اقفال ثلاثة من افرعه في الهرمل واللبوة وبعلبك، وكاني بإدارة هذا المصرف قد تناست حكايات شهرزاد والصباح والايام الملاح يوم كانت، والاعداد الهائلة من المودعين تتقاطر باكياسها المثقلة الليرات اللبنانية قبل أن تقع واقعة الانهيار المالي إلى حدود ال١٠٠ الف
يقابل ذلك ثقة المواطن بفروع القرض الحسن الذي اكتسب شرعيته من الموطن نفسه رغم الانهيار الذي أصابه في تموز ٢٠٠٦، وفي مواقف هذه زحمة سيارات، وعجقة مودعين ، وحُسن استقبال، كنت من تكون مراجعا او مودعا، مقترضا، او صاحب معاملة.

اوصلتنا إدارة حاكمية رياض سلامة إلى ما دون الحضيض، إلى اوقات يبحث فيها المودع عن الفتات من جنى عمره مع أبواب موصدة ، فيما أصحاب البنوك يعتلون على كراسيهم في ابراجهم العاجية يتطلعون إلى الغلابى من الأعلى، فلا يجدون بنا سوى بشر على شكل دمى هائمة على وجهها مغلوب على أمرها.
على أمل بفرج قريب.
احد المتقاعدين شكا لي أمره قائلا حجزوا لي نصف راتبي، لأنني مكشوف على سبعة دولارات وهذه المرة الثانية التي اقصد فيها المصرف ولا اوفق فيها بإبراء ذمتي للحصول على النصف المتبقي من راتبي.
اما متقاعد اخر من ال شمص يقول كنت اسحب راتبي من ماكينات الصراف الآلي الatm من بعلبك ، وبعد عدة محاولات لم اتمكن فيها من الحصول على راتبي أجريت اتصالا بفرع رياق الذي افادني بأنه يتوجب علي الحضور شخصيا إلى المصرف من أجل الحصول على راتبي من داخل المصرف، وهذه المرة الثانية الجأ فيها من بوداي غربي بعلبك إلى فرع رياق ولم اتمكن فيها من الحصول على راتبي من داخل المصرف،والمشتكى لغير الله مذلة، وهل من مذلة أكبر من هذه المذلة.

شارك الخبر
error: !!