الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

همّ السلطة تشريد ابنائنا فهي بحاجة الى ازلام وليس الى قادة

جمعية أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج :

همّ السلطة تشريد أبنائنا الجامعيين كيلا يكونوا نخبة مثقفة وطبقة متعلمة رائدة، فهم بحاجة إلى أزلام وليس إلى قادة.

 

مرت أسابيع على صدور قانون الدولار الطالبي في الجريدة الرسمية على أن يُعمل به فور صدوره، والتسويف والمماطلة سمتان  اساسيتان ملازمتان لبنية النظام السياسي ولمصرف لبنان وجمعية المصارف إزاء آلاف الطلاب الجامعيين الذين أصبحوا مشردين في الشوارع وتحت الجسور يطلقون صيحات الإستغاثة للوطن الذي حملوه في قلوبهم وزرعوه في عيونهم ولا من مُجيبٍ أو سامِعٍ وكأن المسؤولين الذي أنتجوا هذا القانون قد صَمُّوا آذانهم عن صراخ الموجوعين طلباً للتعلم او أن سلطة المال العام هي أقوى من تواقيع المجلس النيابي ومجلس الوزراء وفخامة الرئيس  الأوطان الراقية تحتضن شعوبها وتضحي في سبيل نُخَبِها الثقافية والتربوية لتصعد سُلَّمَ الرقي والحضارة، إلا في لبنان حيث الفوضى والجشع وسلطة رأس المال والمحاصصة وآخر اهتمامات الدولة من يفنى على مقاعد الدراسة إعلاءً لكلمة الوطن ولشعبه. فهل يستحق هؤلاء الشباب كل هذا الإجحاف والإستهتار؟! أما انتهت لعبة “الضحك على الذقون” وهي لا تنفع خصيصاً مع آلافٍ من النُّخَبِ المثقفة وُضِعَ مستقبلهم تحت مقصلة شُذّاذ المال والسياسة؟! .
أيها اللبنانيون
أبناءنا الطلاب وأهاليهم الكرام
فوجئنا أمس بمؤتمر صحافي رسمي لمعالي وزير التربية تحدث فيه بعد صمت مطبِقٍ عن ضرورة تنفيذ قانون الدولار الطالبي” كالرايح عالحج والناس راجعة”  والأغرب وجود أحدهم بجانب الوزير لا يحمل أي صفة رسمية ممن يدعون حصرية قانون الدولار الطالبي زوراً وبهتاناً وامام الجميع مستخفا بعقول الاهالي وذلك ضمن مسلسل درامي مدروس بعناية وبالتزامن مع المؤتمر بعد نصف ساعة صدر بيان حاكم مصرف لبنان وهذا التفاف على القانون هدفه تقويض إنجازات جمعية أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج صاحبة النضال الطويل والصادق في سبيل طلابنا والتي حققت بإعتراف الكتل النيابية وكتلة الوفاء للمقاومة التي تبنت الإقتراح المعجل المكرر المقدم إلى مجلس النواب انها صاحبة الإمتياز ولا تدعي جاهاً بل تحمل شرف حمل قضايا الفقراء من أبناء شعبنا بصدق وأمانة. وما سمعناه وشاهدناه على شاشة التلفزة يوحي بما نقول ونترك لكم الحُكْمَ واتخاذ القرار. والمُستغرُب هو الدعوة إلى الإعتصام أمام المصرف المركزي الساعة 11 قبل ظهر الغد رغم  حظر التجوال وتفشي الكورونا السريع مما يؤكد لنا أن حلقات مسلسل ضرب القانون الطالبي تُنَفَّذُ تباعاً. وقد جاءت هذه الدعوة غداً لتسرق إنجازات إعتصامنا يومي 12 و13 من الأسبوع الماضي أمام المصرف المركزي والتي حرّكت دوائر المجلس النيابي ومجلس الوزراء والقصر الجمهوري عبر بيانات وتصريحات تطالب الحاكم بضرورة تنفيذ القانون عبر تعميم يصدره إلى المصارف. ولكن فوجئنا بأن دعوات هذه المراجع العليا بتنفيذ القانون مطلع هذا الأسبوع، تُرجِمَت بتعميم قديم للحاكم رقم 13257 الصادر في 19/8/2020 والذي يسمح بالتحويل فقط لأصحاب الودائع بالعملات الأجنبية مما لا يدع مجالاً للشك بأننا كجمعية أهالي الطلاب تحتضن الدولار الطالبي بسعر 1515 ل ، في دائرة الإستهداف ولا هَمّ عندهم إلا تشريد أبنائنا الجامعيين كيلا يكونوا نخبة مثقفة وطبقة متعلمة رائدة، فهم بحاجة إلى أزلام وليس إلى قادة.
وبناء على ما تقدم ندعوكم إلى مقاطعة الدعوة المشبوهة إلى الإعتصام غداً والموجهة ممن يتآمر عليكم وعلى أولادكم خدمة لأهدافهم الرخيصة والتي أصبحت مكشوفة أمام الجميع. وانتظروا تحركنا السلمي الهادر القادم الذي سيواجه كل العُتاة ويوصلنا إلى ما نريد ملتزمين دائماً بالقوانين وحريصين على السلامة العامة.