الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

فلسطين تستصرخ ضمائركم!

فلسطين تستصرخ ضمائركم!

بقلم: فاطمة القنطار وليليان مكيّة

هاجموهم بكل ما اتيتم من خداع ونفاق، اقتلوا رجالهم و نساؤهم، اهلكوا فؤادهم ،افنوا أطفالهم، اغتصبوا أرضهم و منازلهم، زيتونهم و شمسهم ،بحرهم و برهم
إلى المطبّعين عشاق السلام لا تحية تليق بكم و لا والإكرام، يا أشباه الخراف التي اقتصرت مهامهم على مساندة الصهاينة بمجازرهم، قمتم باتباع مقولة ضربني وبكى سبقني واشتكى وبالفعل تفوقتم علينا بالنواح امام المجتمعات و المنظمات الدولية وحتى دول عربية التي لم تحرك ساكناً، منحازين إليكم بطريقة غير مباشرة في صمتهم و سكوتهم، ساكتين عن الحق كالشيطان الأخرس رغم انتهاكاتهم و كأنهم آخذين على عاتقهم حمايتكم
انهم المشاهدين و الشاهدين، شاهدين على كل ما تفعلون، شاهدين على انتهاك مبادئهم و قواعدهم
لم يحرك المجتمع الدولي اي ساكن تجاه كل تلك التعسفات، تجاه كل الانتهاكات التي قام بها العدو في وجه مبادئه لا سيما صون السلم و الأمن الدوليين، اين السلام في ظل كل تلك الهجمات و سفك الدماء؟ اين الأمن في أرض كنعان التي تغزوها غارات صهيونية؟
ان المادة ٣٣ من ميثاق الأمم المتحدة نصت على وجه التحديد في تسوية المنازعات بطرق سلمية و لكن لم نرى بأن المجتمع الدولي تقدّم و لو بتسوية بسيطة كي يثبت وجوده كقانون لحماية الجميع و كأنه ينظر على كل هذه الهجمات و كأنها طرق للدفاع عن النفس لصهاينة لا يملكون لا تاريخ و لا أرض و لا دستور
كما نود العودة إلى العام ١٩٤٨ في ظل اتفاقية منع و معاقبة جريمة الإبادة الجماعية، فهل يا ترى القى المجتمع الدولي و لو برهةً بنظرة على الإبادات التي قام بها العدو الصهيوني و لا سيما في الجامعات و المستشفيات و المدارس
يقولون بأن العمل القانوني للأمم المتحدة رائداً في العديد من المجالات و لاسيما في القضايا العالمية و لكن هل يعتبر هذا المجتمع المنافق بأن قضية فلسطين قضية عالمية و ليس لها وجه و طابع آخر؟
كما أن إيصال الإغاثة الإنسانية من المبادئ المندرجة في هذا المجتمع حيث يعتمد على منظمة لتسهيل عمليات إيصال الإغاثة الإنسانية نظراً لطبيعة الكوارث ، الا ان إسرائيل اقدمت على منع الدول التي تتحكم بسلطاتها على ارسال اي اغاثة للفلسطينيين ايا كانت و قد هددت ايضاً بالهجوم عليها و تدميرها
القطاع الصحي في غزة مدمر، لا كهرباء لا ماء لا دواء حتى لا يوجد معدات طبية للإنقاذ
ملايين من الجرحى بين الحياة و الموت، فهناك من فقد ابنه و هناك من فقد عضيده و هناك من فقد عائلته بكاملها
من يعزي هؤلاء، من يعيد إليهم ما خسروه
القانون الدولي ليس له اي دور فعلي تجاه ما تفعله إسرائيل، اين حصانة أفراد الخدمات الصحية، اين حماية الصحفيين التي يتمتعون بها، اين حماية المستشفيات؟
لن نقف عند المجتمع الدولي، فلمنظمة حقوق الإنسان فعالية في هذه القضية و التي يجب علينا الغوص في الاتفاقيات المندرجة فيها و خاصة عام ١٩٩٦ و العام ١٩٩٩
ففي عام ١٩٩٦ قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار مسعاها إلى الحد من مجازر الإرهاب بإعداد مشروعي اتفاقياتين ترميان إلى مكافحة انواع معينة من الأنشطة الإرهابية كإستعمال النووي و القنابل و ذلك بموجب قرار رقم ٢١٠/٥١
و كما اشارت لقمع تمويل الإرهاب و ذلك في اتفاقية عام ١٩٩٩
إن هذه التناقضات غزت روح الإتفاقيات ،بحيث ان العدو يستعمل ما يشاء من الأسلحة و لجؤه في استعمال النووي في عدة مناطق، و كما نشير بأن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة قد حصلت على تأييداً و تمويلاً و تعزيزاً كبيراً من الولايات المتحدة الأميركية و قد اثبتت وجودها و موقفها بمساندة إسراîيل و حمايتها
كما نشير إلى دور جامعة الدول العربية المشابه للمجتمع الدولي و التي ايضاً لم يكن لها موقف مشرف بخصوص هذه الاعتداءات
منظمات مجالس و جامعة تضم مختلف دول عربية من آسيا و أفريقيا و على الرغم من دورهم الفعال الا انهم لزموا الصمت و عدم الخوض في معركة الشرف و الكرامة
و أخيراً عاشق المذلة لا يُلام لكم الذل و اليأس و لنا مسك الختام
نتوجه للجميع بالقيام بما يتوجب عليه فعله عبر نشر جرائم الاحتلال للضغط على الدول العربية والمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان للحد من جرائم الاحتلال وطرده من خارج الاراضي الفلسطينية آخذين بمدى الحس الانساني للدفاع عن هذه القضية الملقاة على عاتقنا.

error: !!