الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

هيبا قضامي: حفلة تطبيل واسعة حول إنهيار الإقتصاد السوري بسبب ودائع المعارضة السورية أم ودائع النظام في لبنان حقيقة ام تجني

حفلة تطبيل واسعة حول إنهيار الإقتصاد السوري بسبب ودائع المعارضة السورية أم ودائع النظام في لبنان حقيقة ام تجني ؟..
كتبت / هيبا قضامي
ليس الودائع السورية الموجودة في المصارف اللبنانية هي الضربة النووية الأقوى التي هزت الإقتصاد السوري، علها كانت تأثرت قبل محاصرة المصارف اللبنانية، والبعض يصنف تلك الأموال بأموال المعارضة هربا من النظام تجنبا لعدم مصادرة أموالهم ،ولكن سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد تحدث وكأنها أموالا تعود للنظام وإلا كيف توضع بقائمة إهتمام سيادة الرئيس..


والبعض يعتبرها أساس عمليات التبيض عبر المصارف اللبنانية والتي كانت سببا لتصنيف المصارف اللبنانية على لائحة العقوبات والخزانة الأمريكية ومكافحة عمليات التبيض ، فأثرت أولا واخيرا على المودع اللبناني والاغتراب اللبناني حيث لا ناقة له أو ربما جمل بالحرب السورية والأحداث الدائرة في المنطقة (وأن هرب النظام أمواله أو هربت المعارضة أموالها إلى لبنان) فالسياسة الأمريكية تصنف الأمر من بنود قانون قيصر بإنزال أشد أنواع الحصار المالي على كل دولة تثبت تعاملها مع النظام السوري ..

والسؤال هنا إذا كانت تلك الأموال السبب الحقيقي لإنهيار الإقتصاد السوري هذا يعني أن الإقتصاد السوري كان يدار عبر المصارف اللبنانية وإن أي حركة لتجميد الأصول والاموال صبت بشكل مباشر على الأزمة السورية ..
وهذه يعني أن الودائع السورية في لبنان منذ بداية الأزمة السورية كانت انعاشا للنظام السوري عبر المصارف اللبنانية بالتالي يكون لبنان قدم “انعاشه للاقتصاد السوري ” بطريقة او بأخرى فان المبلغ السوري المقدر ب 40مليار دولار لن يتعكز عليه الإقتصاد اللبناني إذا قدرت اموال المودعين اللبنانين بحوالي 286 مليار دولار أميركي فال40 مليار دولار سوري لن يكون وحده عاقبة إنهيار المصارف اللبنانية ..
وللحقيقة وجه آخر ….

الذي ضرب الإقتصاد السوري ليست أموال المودعين فقط وإن شكلت أجزاء من الازمة للنظام الاقتصادي السوري، بل الحقيقة تكمن بانقطاع تحويل اموال اليد العاملة السورية التي تمسك مفاصل الدولة اللبنانية من الأعمار الى الالتزامات الى البنى التحتية والتعهدات فلم تعد تحول الى الدولة السورية بالعملة الصعبة،وللامر نفسه فرض النظام السوري على كل سوري يود الدخول الى الأراضي السورية ادخال عملة ال 100 دولار أمريكي..

ان ما تعرض له لبنان من عقوبات تحرير الأموال السورية عبر المصارف اللبنانية طيلة الحرب السورية وحسب قانون قيصر ادى معها الى دمار اكبر الشركات والمؤسسات اللبنانية وضرب سوق العمل فكان المتضرر الاول اليد العاملة السورية فبحيث لم يعد بإستطاعة العامل والملتزم والمتعهد السوري ان يجد لها ورشة عمل في لبنان بسبب ركود الحالة الاقتصادية في سوق العمل اللبناني وارتفاع سعر الدولار ومكافحة الغلاء وعدم تحويل عملة الدولار والذهب الى الداخل السوري بشكل يومي ليصب في إعادة الدورة الدموية لحركة الاقتصاد السوري ..

ولكي لا تبدو الازمة السورية كانت تدار من المصارف اللبنانية بالودائع السورية… أين اموال الدول الأجنبية التي تتصارع اليوم في سوريا وبالعملة الصعبة ؟ اين رواتب الجيوش الأجنبية فهل الودائع السورية الموجودة في المصارف اللبنانية كل حجم الاقتصاد السوري؟..
وهذا يعني فرض الحصار على المصارف اللبنانية اطاح بالشعب اللبناني والودائع السورية معا ..

الى متى يدفع لبنان فاتورة الازمات العربية على أرضه، فسابقا حول ارضه للاعتداء والإحتلال واليوم عرض مصارفه للحصار ..
بالتالي النظام السوري تعرض الى الانهيار قبل انهيار المصارف اللبنانية بأشهر قليلة فكانت شهامة السيد بشار الاسد يضرب بها المثل فلم يوفر اي تجار أو رأسمالي سوري الا وصادر أمواله كي لا تضطر الدولة السورية إلى الاستدانة من الخارج واخصاع رقبتها للبنك الدولي كأول خطوة للوصول إلى شفير الإفلاس والانهيار ..

اخيرا هل اثرت العلاقة المتدهورة بين سيادة الدكتور بشار الاسد مع السيد رامي مخلوف الى ضربة جديدة للنظام السوري وبحيث كانت أمواله الخاصة الشريان الحيوي للنظام السوري .
لماذا نحمل لبنان نتيجة انهيار النظام الاقتصادي السوري والعكس هو الصحيح ولا نحمل إدارة النظام السوري للإقتصاد السوري من داخل المصارف اللبنانية الى وضعنا على لائحة العقوبات ووضعنا تحت جحيم الازمة ..

قانون قيصر .
حصار المصارف
الخزانة الامريكية
العقوبات على النظام
كتبت (هيبا قضامي)