الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

فنون واجتماعيات

دارة ناشر جريدة السفير الكاتب الراحل طلال سلمان تأم بالوفود المعزيّة لليوم الثالث على التوالي ومن أبرز المعزّين …

دارة ناشر جريدة السفير الكاتب الراحل طلال سلمان تأم بالوفود المعزيّة لليوم الثالث على التوالي ومن أبرز المعزّين …

امّت دارة ناشر جريدة السفير الكاتب الراحل طلال سلمان، لليوم الثالث على التوالي الوفود المعزية برحيله في مسقط راسه في بلدة شمسطار غربي بعلبك ، تقدمه المعزين، وزراء في حكومة تصريف الاعمال، نواب، مدراء عامون، رؤساء بلديات واتحادات، مخاتير مفتين، فعاليات سياسية، دينية اجتماعية عسكرية وأمنية.
ومن بين المعزين مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ علي الغزاوي على رأس وفد من دار ازهر البقاع ، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي ممثلا بالشيخ علي حسن، وفد من علماء مخيم الجليل الفلسطيني تقدمهم الشيخ رياض صالح.

المفتي الغزاوي.
قال برحيل سلمان، رحل من كتب ببنانه، ومن نطق بلسانه، ومشيئة الله أن يبقى ما كتب بالبنان، وأن تبقى في الذاكرة، تلك الكلمات التي ينطقها اللسان.
طلال سلمان من هذا البيت الذي اطل اطل به على أمتنا لا أقول في لبنان، بل على أمتنا العربية والاسلامية، بذلك القلم الذي كان لبنان يطل به على العالم العربي من خلال صحافته، واقلامه.
عاش لبنان كبيرا بين العرب، وعاش من كان فيه كاتبا ومن كان قائلا، حتى من ساس امر لبنان، وحتى من سطر في بطولاته في مواجهة المحتل في أن يكون لبنان كبيراً بأبنائه، وأن كان من حيث جفرافيته، لم تكن تلك الجغرافيا الواسعة، ولكن اتسع حتى كان على خريطة الوطن العربي، ومن الأقلام التي قرأها عالمنا العربي، ويعيش ذاكرتها، وقد تقول الاجيال من بعده عاش كتاب وقرأنا مقالاتهم، وكانت مقالاتهم تبين سياسة واقع وحلم أمة ونهضة مجتمع، فإذا كانت الصحيفة التي اختار لها عنواناً، صوت الذين لا صوت لهم، ان ينطق الصوت نقول عبر ذلك الواقع الذي عاشه، وما زال يعيشه لبنان، ونحن نريد من هذا الواقع الذي عا شه يعيشه بلدنا اليوم، اذا ذهب كاتب، ان يرث الكتّاب كاتب، وإذا ذهب عالم ان يرثه علماء، ولكن تعلمون ذلك الجفاف الذي يعيشه بلدنا اليوم، حتى صرنا نتألم عندما يذهب كاتب، لنقول أين الكتاب، وعندما يذهب شاعر نقول اين الشعراء، وعندما يذهب أديب نقول أين الأدباء، وعندما يذهب عالم نقول أين العلماء، ان أصعب ما يعيشه بلدنا اليوم، هو هذا النوع من التصحر الذي هو أكبر مصيبة يعيشها بلدنا هي بهجرة العقول، اما موتاً، وأما إنتقالاً ويبقى الأمل في من يبقى في هذا البلد، نحن نعزي بالراحل ودائما الإنسان، ونحن في لغة الفلاحين وكما قال الكتاب الكريم فان ما يصيبه وابل فطل، والطل هو المطر الخفيف، فإن لم يكن هناك وابل من الخير الذي ينتظر، فلربما الفلاح
يكفي بالطل والذي هو الندى، ونحن في هذا البيت، إذ نعزي أنفسنا ان يكون هذا البيت الذي اطل منه الاستاذ طلال سلمان وفيصل ومثلهما الكثير من بقاعنا، ونحن علمنا هذا البيت من خلال علاقة المرحوم وفيصل مع المفتي الراحل خليل الميس مع مؤسساتنا بدار الفتوى في البقاع وتبقى هذه العلاقة علاقة حرف وإيمان واذا كان قدرنا ان نعيش مع الحرف فان الحرف لن يموت.

كلمة مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي رأى فيها نيابة الشيخ علي حسن.
ان رحيل طلال سلمان أحدث ، هزة في كل بيت من بيوتنا في لبنان، وعشنا معها بانكسارين، الانكسار الأول عندما توقفت السفير عن الصدور، والثاني عندما توقف قلب طلال سلمان، ذلك المناضل العروبي الكبير، وأن يولد مثل سلمان اعتقد ان الأمة ستكون بخير، وهيهات ان يأتي قلم كقلم سلمان هذا الكاتب الكبير الذي عشق فلسطين واحبها واحبته، وعندما عنّون في السفير زيارة السادات الى فلسطين المحتلة، كتب غشوم يزور أرض محتلة، وعندما اعدم السادات قال كلمات تليق بالوطنيين الكبار.
حمل طلال سلمان هموم أمته وكل العالم فكان كبيراً في حيات وكبيرا في مماته، ولنا ملء الثقة بكل الوجوه الطيبة ان يكونوا على قدر طموح الفقيد.
الصالح.
نقل لعائلة الفقيد والمعزين تعازي ابناء وعلماء مخيم الجليل والقوى والفصائل الفلسطينية في المخيم، فقال برحيل سلمان افتقدنا هامة وقمة وقامة علمية، صحافية، أدبية وحوارية، اذا كتب ابدع، وإذا تكلم اسمع، وإذا حاور تألق، فتح باب بيته للصغير والكبير، عرف بهدوئه وسلاسته وجدارته القيمة والقيّمة، بذلك القلم اطل لبنان على الوطن العربي، عاش كبيرا بين العرب، واجه المحتل، ووضع لبنان على خارطة الوطن العربي، وكان صوت الذين لا صوت لهم، في واقع عاشه، وما زال يعيشه اليوم، احب القضايا العربية، ساند القضية الفلسطينية وضحى من أجله حتى الرمق الاخير، لم تمنعه محاولات الاغتيال الفكري والجسدي عن يبقى نصيراً وداعماَ للقضية الفلسطينية، وأقل الواجب ان نكون بينكم.
وتتقبل عائلة الراحل وفود المعزين، يوم الأربعاء في الثلاثين من الجاري في مركز التخصص العلمي في بيروت، من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى الساعة السادسة مساءاً.

error: !!