الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

شهر اب : مرحلة تسوية باتجاه الحل

شهر اب : مرحلة تسوية باتجاه الحل
—————–

دخل شهر اب على حرارة مرتفعة تجاوزت الحرارة التي يحملها عادة الشهر “اللهاب” الا ان حرارة الطقس المرتفعة رافقتها برودة سياسية كأن المواضيع العالقة بهتت من سياسية الى مالية ومطلبية لم يعكرها سوى ما يحصل داخل مخيم نهر البارد رسائل سياسية بلغة امنية تحمل طابع الضغط في أكثر من اتجاه طليعتها تهديد الاستقرار اللبناني الذي لا يزال ممسوكا رغم الأزمات الاقتصادية والمالية وعبئ النزوح السوري مضاف إلى معضلة المخيمات الفلسطينية التي يدفع سكانها ضريبة الدم على حساب أمنهم وسلامة ارزاقهم في معركة لا رابح فيها والخاسر الأكبر القضية الفلسطينية ثم امن المخيمات التي تعاني حالة مزرية بالبنى التحتية وكثافة سكانية وانعدام خدمات من الأونروا
اضيف اليهمم تغلغل الإرهاب مع النزوح السوري
بالعودة إلى الداخل ومع بداية شهر آب كانت مع انتهاء ولاية حاكم المركزي رياض سلامة على وقع تهويل سقط بسقوط اداة عاثت بالمصرف المركزي فساد غادر على وقع موسيقى لم تغطي ارتكابات عقود من الزمن سلبت فيها ودائع المواطنين بجريمة موصوفة وشكل نهاية اداة احترفت الفساد وكان سبق انتهاء جولة الموفد الفرنسي لودريان التي انت بعد اجتماع اللجنة الخماسية في الدوحة وانتهى اللقاء دون بيان رسمي حمل اكثر من تفسير كل ترجمه حسب امنياته منها تخلي فرنسا عن مبادرتها والتي دحضتها جولة المبعوث الفرنسي ولقائه الفرقاء اللبنانيين مؤكدا عودته في بداية ايلول وهذا وحده كاف لتأكيد استمرار المبادرة الفرنسية المبنية على توازنات لا يمكن القفز فوقها أو تجاوز حيثياتها داخليا وخارجيا رغم إنها لم تلقى دعما وتشجيعا أمريكيا ولا زالت تعمل على تأخير الحلول وربطها بملفات اقليمية ودولية في مقدمها الملف النووي الإيراني الذي دخل مرحلة “اتفاق مؤقت” وغير معلن ثمرة وساطة عمانية بقيت بعيدة عن الأضواء تعمل قطر حاليا على رسم دور مشابه لها بالملف اللبناني ولهذه الغاية كانت زيارة الوفد القطري طهران إثر انتهاء اجتماع الدوحة وما حمل تباين بالمواقف بين السعودية من جهة وقطر من جهة أخرى التي تسعى لدور كبير يناسب مصالحها الاقتصادية والسياسية وحجم استثماراتها في حقل قانا الواعد والموقع الاستراتيجي في المرحلة اللاحقة للبنان وهو يخطو باتجاه نادي الدول المنتجة للنفط ولم يعود هذا من قبيل الأمنيات مع وصول منصة الحفر التي تبدأ اعمالها خلال أيام بعد ان استكملت المسوحات الجيولوجية والعينية وأعطت نتائج إيجابية وهذا حافز اكبر لقطر لتمسك الورقة السياسية اللبنانية مدعومة أمريكيا تعمل بشتى الوسائل لإيصال قائد الجيش العماد جوزيف عون لرئاسة الجمهورية تنفيذا لرغبة أميركية حقيقة هدفها إبعاد الممانعة ورموزها عن مركز القرار في الحكم وتقزيم دورها في المعادلة السياسية لمحاصرتها واضعافها وصولا للقضاء عليها أو تهميشها بعد أن أثبت الوقائع انه لا يمكن القضاء عسكريا على المقاومة التي تجاوزت الحصار الاقتصادي الذي بدأ يفقد أوراقه الداخلية ولم ينجح إغراء رئيس التيار الوطني الحر بالانقلاب على الممانعة والانخراط في مشروع رئيس مواجهة عجزت الإدارة الأمريكية عن تأمين انتخابه ولم يقطع الطريق على ترشيح سليمان فرنجية الذي بقي المرشح الأقوى بمواجهة أصوات معلبة انفرط عقدها قبل ان تنتهي جلسة الانتخاب رغم الإغراءات القطرية ووعود أمريكية ترجمت عدم ثقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية خلفها المعارضة المسيحية والنواب المستقلين الذين اتقسموا على أنفسهم فالتيار الوطني الحر الذي تمايز بالمواقف السياسية عن شركائه الجدد في مشروع ازعور أعاد قراءة المشهد السياسي كاملا بقياس المكاسب السياسية فكانت نتيجة التموضع الجديد غير مرضية له ولم تحقق أهدافها ليتبين ان التيار كان ضحية ‘فخ قطري” لن يحقق منه باسيل إلا تراجع بالدور والتأثير السياسي كلاعب على الساحة اللبنانية ويتحول جزء من فريق يقوده
سمير جعجع لو قدر له ونجح سيكون التيار وباسيل أولى ضحاياه وهذا ما أعاد الحياة إلى علاقة جمعت حليفين في اصعب ظروف مر بها لبنان شكلت ضمانة وطنية عامة مسيحية خاصة حفظت حقوق للتيار دوره بحقوق المسيحيين في مرحلة لم تكن سهلة وشكلت أرضية وطنية صلبة يمكن البناء عليها من جديد وترميم ما تصدع من خلال قراءة متأنية تحكمها ثقة متبادلة فيها استيعاب لخصوصية الآخر في وقت بدات فيه الأزمة اللبنانية تلفظ أنفاسها وتخسر أدواتها ورقة تلو أخرى وبالتالي يربح لبنان ومشروعه الوطني بعيدا عن إملاءات الغرب وشروط صندوق النقد وتسليم قرار الوطن للخارج

د.محمد هزيمة

شارك الخبر
error: !!