الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

غايا لوقف خزانات الموت

نناشد الرؤساء الثلاثة وكل الوزارء المعنيين وقف بناء خزانات الموت في الدورة خلافا للقوانين المرعية

في إطار متابعتها للشأنين البيئي والسلامة العامة، أطلعت جمعية “غايا” على مستندات رسمية تؤكد أن احدى الشركات الخاصة كانت قد شرعت بترميم وبناء خزانات للغاز المسيل في محلة الدورة ضمن بلدية برج حمود بسعة 14120 متر مكعب من الغاز المضغوط، بشكل مخالف للقانون وللتراخيص الممنوحة من الإدارات المعنية وللمادة الثانية من المرسوم 5509/ 94، والتي تحدد “الشروط التنظيمية العامة لتخزين وتعبئة المحروقات المسيلة (بوتان وبروبان)” وفقا لجدول مرفق بالمرسوم.
وبعد عملية استطلاع أولي تبيّن للجمعية ما يلي:
1- إن الترخيص الممنوح للشركة الخاصة من قبل المديرية العامة للنفط في وزارة الطاقة والمياه مناقض لعدم ممانعة وزارة الصناعة. ففي حين أن وزارة الطاقة منحت الشركة الخاصة رخصة تضمنت تمدد الأشغال على العقارات ذات الأرقام: 27 و 5140 و 5141 و 5142 ، أشارت وزارة الصناعة في موافقتها تاريخ 23 تشرين الثاني 2017 إلى وجوب ” أن يقتصر العمل على الاستبدال والتمديدات الفنية دون أية تغييرات أخرى تقتضي تعديلا في الترخيص”.
2- تجاهلت وزارة الطاقة والمياه، كما الشركة الخاصة، ما تضمنته موافقة وزارة الصناعة من ” أن تتم كافة الأعمال الفنية تحت إشراف معهد البحوث الصناعية”، وكلفت وزارة الطاقة شركة خاصة للقيام بالإشراف والرقابة!
3- ان الشركة الخاصة لم تستحصل على دراسة الأثر البيئي للبدء بهكذا أعمال مضرّة ومهددة للسلامة العامة، سيما وأن النمو السكاني والتطورات الديمغرافية في المنطقة، لم تعد تسمح بتنفيذ مثل هذه الأشغال، فما كان ممكنا ومطابقا للقانون سابقا لم يعد كذلك اليوم.
4- لم تستحصل الشركة الخاصة على ترخيص من بلدية برج حمود، إنما استندت إلى إفادة من رئيس البلدية، من دون علم محافظ جبل لبنان، قائمقام المتن، اتحاد بلديات المتن، والتنظيم المدني. وقد استند رئيس البلدية في إفادته إلى كتاب معهد البحوث الصناعية الذي تم تجاهله.
5- إن تقاذف المسؤوليات وتركيب الملفات بطرق مريبة، يعيدنا بالذاكرة إلى ما يجري على صعيد التحقيقات في ملف إنفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي.
6- إن جمعية “غايا” تناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إعطاء توجيهاتهما اللازمة لوقف نهائي لهذا المشروع الخطير والذي يفتقد للحد الأدنى من معايير السلامة العامة ويهدد منطقتي بيروت وجبل لبنان بكارثة كبيرة توازي بخطورتها انفجار مرفأ بيروت المشؤوم، لاسيما وأن لبنان بشكل عام ومحافظتي بيروت وجبل لبنان بشكل خاص قد شهدت أوسع حرائق في ظل ضعف الموارد البشرية والتقنية القادرة على مواجهة هذه الكارثة.
7- إن أهالي المنطقة تقدموا برسالة الى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بتاريخ 26 / 10 / 2020 عرضوا خلالها لمجمل المعطيات، آملين التدخل الفوري وهذا ما يجب أن يحصل دون إبطاء.
إننا إذ نناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري تكليف لجنة نيابية للتحقيق في هذه المعطيات، ننوه بقرار مجلس شورى الدولة والقاضي بوقف الأشغال، ونطالب الهيئات الرقابية لاسيما التفتيش المركزي والنيابات العامة ذات الإختصاص بالتحرك الفوري لوقف نهائي لبناء خزانات الموت في الدورة.
ان جمعية “غايا” ستتابع هذا الملف بالتنسيق والتعاون مع فاعليات المنطقة المعنية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الادارية والقضائية والامنية المختصة حتى لا يصاب لبنان بكارثة جديدة لعلها اكثر خطورة من جريمة ٤ آب الماضي.