الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

لبنان أزمة نظام وتعنت الأطراف المسحيين

لبنان أزمة نظام وتعنت الأطراف المسحيين
——————–
للمرة الأولى منذ عقود تجمع القوى المسيحية على هدف واحد تمثل بترشيح جهاد ازعور لرئاسة الجمهورية فمنذ منذ بداية الأزمة مع ثورة تشرين وتداعياتها سقطت آخر أوراق التين عن جسد السلطة السياسية ودخل النظام بحالة موت سريري ولم تنفع معه محاولات الانعاش بعد استفحال داء الانهيار مصحوبا بحمى المصالح السياسية تتنازع على أشلاء وطن مزقته الصراعات الدولية والإقليمية والسعي للسيطرة كان التيار الوطني الحر يعتبر نفسه هو المستهدف باستهداف عهد العماد عون الذي طالما وصفه بالقوي رغم الخلاف السياسي على مشي شعب لا يملك قرار نفسه فالدستور الحالي “اتفاق الطائف” قسم المواطنين مذاهب في مجتمع غارق بحسابات ابقت القرار السياسي ضعيف يراعي مصالح دولية تفرض نفسها على الداخل فراس الكنيسة المارونية
البطريرك الراعي عمل جاهدا لمؤتمر دولي يعلن حياد لبنان دون مراعاة الداخل اللبناني والالتفات إلى النزوح السوري وفاتورته التي ساهمت بالانهيار بعدما غرق بملايين النازحين اضيفوا إلى مليون اللاجئين الفلسطينيين وشكلوا عبئا اقتصاديا أمنيا سياسيا وحتى اجتماعيا وصل إلى المؤسسات الصحية والتربوية والبنى التحية لم تعيرهم المؤسسات الدولية والمجتمع الغربي اي اهتمام مقابل تواطئ داخلي يسعى لاستغلال قضيتهم بزواريب الداخل ومع بداية الحرب الروسية مع الغرب على الأراضي الأوكرانية وبعد قمة جدة وعودة العلاقة السورية السعودية ومؤتمر بكين بين طهران والرياض كان الداخل اللبناني بعيش حالة غليان سياسي انعكس على الافرقاء المسيحيين أخفاقهم بقطع الطريق على المرشح سليمان فرنجية بقرار أميركي يريد منه فرض شروطه على بلد واعد بالنفط والغاز ومن بوابة رئاسة الجمهورية والحديث عن صلاحيات الرئيس واتفاق الطائف والأطراف التي تقاطعت على ازعور لا تملك خارطة طريق وصوله إلى بعبدا وتوازنات المجلس لا تتماشى مع المطالب الامريكية فالداخل اللبناني متخبط ومنقسم سياسيا طائفيا وأثبتت الوقائع انه غير قادر على إدارة الدولة فكيف بالفريق المسيحي المختلف على كل شيئ صحيح أن المصالح السياسية الحالية اسقطت شعارات الإصلاح ودفنت خلافات الماضي بين الخصوم بضربة معلم من البطريرك يريد منها أهداف عدة منها معلن ومنها عير معلن وأولها تحرير السلطة والصلاحيات وتقييد دور المقاومة وهذا يعني كسر ارادة المقاومة ومحاصرة الثنائي الوطني وادى بهذا المجال رىيس التيار دورا كبيرا لم يكن متوقعا فيه نوع من الانقلاب بعد ربط خياره بسقوط الثنائي وهذا لا تسمح به التوازنات الداخلية والخارجية فالامريكي هدفه اضعاف المقاومة وفرض شروطه عبر صندوق النقد الدولي بمروحة مطالب تحقق فيها امريكا عبر الداخل ما عجزت أن تحققه بحرب متعددة الاوجه وآخرها حربها الاقتصادية فهل تخرج الأطراف المسيحية منتصرة كجبهة بمواجهة الحزب الذي ارق الغرب وازعج امريكا وازل إسرائيل فحياد لبنان عن قضايا الأمة خيار قوى اليمين المسيحي الذي أغراه انقلاب جبران باسيل لكنه لم يفهم ان هذا تقاطع مصالح مرحلي هدفه قطع الطريق على المرشح سليمان فرنجية كمرشح ومشروع سياسي ضمانة وطنية والاهم انه نقطة التقاء سعودية سورية لم يستسيغها وليد جنبلاط بانتظار الاعلان السعودي الذي ينتظر اللحظة المناسبة مراعيا الرغبة الأميركية بتفويض الفرنسي بالملف اللبناني بمقاربة موضوعية لم تخفي المملكة السعودية اهتمامها فيه إلا أن أكدت ان اولويتها العلاقات مع سوريا
وباختصار انقلاب جبران باسيل الذي أريد منه تعرية حزب الله ومحاصرة رئيس البرلمان لم يعري سوى التيار عينه ولم يقطع الطريق على سليمان فرنجية الذي أثبتت الأحداث انه يسير بطريق بعيدا حاملا ملفات استراتيجية دولية وإقليمية يحتاجها لبنان :
ا- قضية النزوح السوري
ب- أموال المودعين
ج- ترسيم الحدود البحرية في ا لشمال لحل إشكالية الحدود مع قبرص حيث حقول واعدة الثروات وفق الدراسات
فهل تقتنع القوى المتقاطعة على ازعور انخا اداة تفاوض يستخدمها الامريكي بعجزه عن السيطرة على لبنان وفشل مشروعه

د .محمد هزبمة

شارك الخبر
error: !!