الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

الزراعة في لبنان: قطاع يترنح والحل تنفيذ قانون القنب الهندي

الزراعة في لبنان: قطاع يترنح والحل تنفيذ قانون القنب الهندي
——————–

لم تعد أنواع المزروعات تغري المزارعين ولا اسعارها ولم يبقى المزارع يملك ترف اختيار أنواع الزراعات بل اصبح محكوما للكلفة بعد سلسلة خسائر متتالية واعباء اجبرتهم على زراعات اقل تكلفة ولا تحتاج للري الذي أصبح عبئا باستثناء ، اقلية من المزارعين استمروا بانواع زراعات مكلفة (كالبطاطا او البصل والخضروات) مراهنين على تحسن الاسعار والقدرة على التخزين وفتح باب التصدير، والأخطر ان البعض وجد من مياه الصرف الصحي حلا للري دون تقدير العقبات الصحية وما تلحق بالمستهلك وتؤثر سلبا على كامل القطاع الزراعي
فمنذ نشأت الكيان اللبناني ومشاكل القطاع الزراعي تتراكم وتتعاظم ويبقى البقاع النقطة الاضعف ومعه عكار التي يشفع لها الطقس والموسم المبكر كحال زراعات الجنوب الساحلية بمعظمها وتسهم زراعة التبغ بدعم القطاع ما يترك البقاع اكثر معاناة والسبب اللول هو إهمال الحكومات لكامل القطاع الزراعي واستئثار كبار المزارعين بالبرامج وتحكم التجار بالأسواق ولن يغيب احتكار متطلبات الزراعة من أدوية أسمدة وكيماويات التي يدفع المزارع ثمنها اضعاف مضاعفة
فمع انهيار النقد الوطني ورفع الدعم عن المحروقات ومنه المازوت المادة الأبرز على لائحة التكاليف الزراعية دخل القطاع الزراعي في لبنان مرحلة موت سريري ارخت ازمة اجتماعية اصابت شريحة عريضة من المواطنين اعتكف
المزارعين وتراجع الإنتاج الزراعي الذي تلقى بعض الدعم بعد ارتفاع اسعار الانتاج للموسم الحالي مع توجه عام للزراعات البعلية الحبوب فيما أكثرية من المزارعين احجم كليا خوفا من الخسارة كان التوجه لزراعة الحبوب بدلاً من الخضروات البطاطا والبصل فكلفة الريّ سبب كاف لتغيير أصناف الزراعه ناهيك عن غياب حماية المزارع من قبل الحكومة وبرامجها الصورية التي لم يستفيد المزارع باي منها فالأزمة لم تقف عند هذا الحد بل صاحبها جريمة بيئية تمثلت باقتلاع بساتين وأشجار معمرة ما جعل السهول قاحلة متصحرة رغم هذا يؤكد اكثرية المزارعين أنّهم لن يتخلوا عن الزراعة وما ابتعادهم القصري الا بسبب ارتفاع الإكلاف وسوء التصريف وفي هذا المجال يسال اكثر من مزارع عن مصير زراعة القنّب الهندي بعد إقراره رسميا في مجلس النواب :اين أصبحت المراسيم التنفيذية لقانون زراعة القمر الهندي ؟؟؟ جمعيات زراعية ومزارعين أكدوا أن تطبيق قانون زراعة القنب الهندي خيار سهل وهو بمتناول اليد ومشروع يساهم بنو الاقتصاد الوطني فأي معوقات تمنع تنفيذه ؟؟؟ وما هي الاسباب؟؟؟
فامام هذا الواقع وتعذر استمرار الزراعات التقليدية ما من سبب يمنع المزارع من اللجوء لزراعة القنب الهندي؟؟ بعدما أصبح قانونيا بحسب رأي البعض:” فزارعة الحشيشة” هي الخيار الأصح بهذه الظروف بعد فشل الدولة في تأمين زراعات بديلة او ايجاد معالجة جدية للمشكلات الزراعية ومنها التكلفة المرتفعة التي لا تحتاجها زراعة الحشيشة ولا تكلف إلا البذار وتؤمن من موسم سابق فلا هم الري واكلافه وثمن الأدوية او الكيماويات
فإلى متى يبقى الهروب المتعمد من مواجهة المشكلة والشعب لم يعد يملك ترف النظريات .

د.محمد هزيمة

error: !!