الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

متفرقات

عائدات رسوم الدخول الى قلعة بعلبك ارتفعت من خمسة ملايين ليرة يومياً الى ١٢٠ مليون ليرة . سفراء خمس دول اوروبية : لو كانت القلعة مي اي من دولنا لكان مدخولها السنوي ما بين ٥ الى ٦ مليارات دولار.

كتب “حسين درويش ” في صحيفة “الديار ”

عائدات رسوم الدخول الى قلعة بعلبك ارتفعت من خمسة ملايين ليرة يومياً الى ١٢٠ مليون ليرة .
سفراء خمس دول اوروبية : لو كانت القلعة مي اي من دولنا لكان مدخولها السنوي ما بين ٥ الى ٦ مليارات دولار.

رغم الوضع الاقتصادي المتردي في لبنان، لا زالت قلعة بعلبك بهياكلها الرومانية ومدرجاتها الاثرية والتاريخية تستقطب السياح من كل حدب وصوب، من سياح لبنانيين وطلاب المدارس، وبعثات من الداخل والخارج، من اوروبيين وعرب وأجانب للاطلاع تاريخ حضارات الأجداد.

تشكل قلعة بعلبك حالة استثنائية للزوار والسياح المحليين والعرب والأجانب، كانت وما زالت مقصداً ومحجاً يجذب الناس من كل اصقاع الأرض.

رحل الاغريق وبقيت ثقافة الأجداد ايقونة ترسم معالم التاريخ، وتحكي حكايات ماضٍ لم يندثر وبقي من تاريخه الكثير والكثير، معابد شامخة لم تتزحزح ولم تهزها الزلازل والاعاصير،

تاريخ رحل وبقيت فنونه وابداعاته الاثرية شاهداً على الماضي وصلة وصل بينه وبين الحاضر.

قلعة بعلبك، ورغم كل الزلازل والاعاصير بقيت شاهدة على عظمة الدنيا وتاريخ الشعوب والحضارات، مازالت شامخة باعمدتها الستة، وبمعابدها وهياكلها الرومانية من معبد باخوس اله الخمر، الى معبد جوبيتر اله آلهة الحرب، وانتهاءأ بمعبد فينوس آلهة الحب والجمال، وليس منها على بعد أمتار شرقا باتجاه عمشكي آلهة الماء.

فرشت بعلبك جمالها الطبيعي والتاريخي من مرجة رأس العين مقصداً للزوار المحليين، الى قلعة بعلبك مقصد اللبنانيين والعرب والأجانب، فكانت ولا زالت صفحة تاريخية بيضاء على صدر لبنان. تركت ثقافتها رسوماً ونقوشاً على حجارة تحاكي التاريخ، ورغم أفول فصل الصيف واختتام المهرجانات الدولية التي توّجت بثقافتها وجمالها هذا العام نسخة جديدة كانت قد غيبتها قسراً «كوفيد «١٩ لسنتين متتاليتين، قبل أن تعود وتصدح فناً في اروقة المعابد . تركت المهرجانات الدولية بسمة على قلوب محبيها، لكن ورغم تراجع موسم السياحة في أيامها الأخيرة، ما زالت بعلبك تلعب دورا رائدا في مجال السياحة، تبقى مقصدا لزوار الداخل والخارج في سياحة داخلية وخارجية دائمة لا تحدد بوقت أو موسم، رغم الوضع الاقتصادي الصعب.

يفصل بين قلعة بعلبك ومتنزه رأس درّة التاج البعلبكي خضرة ونضارة، سوق تجاري غير منظم، وخطط سير متغيرة وسوق تجاري تراثي قديم

تحوّلت من منتزه لآلهة الحب

الى مُنتنفس للفقراء

مرجة رأس العين التي عاشت وواكبت الاجيال، وخرّجت أبطال لعبة «الزينا» و»الفوتبول»، لا زالت بمرجتها المنبسطة الخضراء شاهد على المكان والزمان.

من حيث المكان طوت المرجة صفحة تاريخية من عمر المدينة، لم تزل آثارها شاهداً على عظمة الحقبة الرومانية كمكان للعبادة يستمد مياهه من نبع، حيث كانت ترمى نقود النذور لإلهة الماء من أصحاب الحاجات خلال الحقبة الرومانية.

ومن حيث الزمان، لم تبق سوى مرجة رأس العين المتنفس الوحيد امام شريحة واسعة من العائلات المتوسطة الدخل والاطفال، ممن وجدوا فيها ملاذاً امام حر الصيف اللاهب اشتداد الازمة الاقتصادية الخانقة.

و توازياً، كلما اشتدت الازمة كلما قابلها ضغط سياحي بإن تكون مقصداً باللجوء إليها كمتنفس وحيداً متبقياً، يلجأ إليها الناس نظرا لاهميتها كموقع جغرافي لا يتقاضى بدلاً مادياً.

خطت معالم البياضة أيادي الأجداد كملحق لقلعة بعلبك، ليتحول مع الايام من منتزه لالهة الحب والجمال الى منتنفس لأصحاب الدخل المحدود وفقراء القرى والمدينة، وهم يفرشون الزاد والأرض بين جدول ونهر ينساب من نبع آلهة الماء الى محيط القلعة، ضفاف نهر رأس العين ونبع البياضة حيث السياحة والنراجيل ورياضة المشي، وملاعب الأطفال الصباحية ومقصد الزوار، كانت طريق مكسو بالجار ترتاده آلهة الحب من القلعة الى نهر الى نبع البياضة.

يغص المنتزه يوميا بالزوار والقاصدين من المدينة وقرى القضاء هرباً من جحيم الحر وغلاء الأسعار. معظم العائلات ومع كل عطلة ومناسبة، تأخذ زادها وتفترش المرجة بين خرير جدول وانسياب نهر، حتى لا تكاد تجد مكاناً او مساحة لزائر جديد. تضيق مساحات المرجة بزوارها مع كل ايام عطلة أعياد من جمعة وسبت وأحد.

بنت تحت الشمس

خيوط الشمس

رئيس لجنة السياحة في بلدية بعلبك محمد عواضة أكد ان بعلبك هي من اهم الكنوز التاريخية للبنان في ظل غياب الدولة عن المنطقة، خصوصاً بحق الآثار الكبيرة الموجودة، اضاف: منذ فترة التقيت بسفراء خمس دول أوروبية من ألمانيا وفرنسا واوكرانيا، وفي دردشة معهم عن قلعة بعلبك، قالوا لو كانت القلعة عندنا في اي دولة أوروبية لكانت عائداتها السنوية من خمسة الى ستة مليارات.

وتابع : ما أريد ان اقوله، ان لبنان بالنسبة للاوروبيين والاميركيين هو قلعة بعلبك وهياكل بعلبك، لا يهمهم البحر أو السباحة او….، ما يهمهم هو الحضارة والتاريخ والثقافة وتاريخ الشعوب.

واكد ان قلعة بعلبك كنز كبير، وتماشياً مع اسعار الدولار قمنا بتغيير التسعيرة منذ عشرة أيام حيث اصبحت ٣٠٠ الف ليرة للاجنبي و١٥٠ و٧٥ للبناني، وقد سجل المدخول في اليوم الأول ٨٣ مليون ليرة وفي اليوم الثاني ١٠٠ مليون ليرة وفي اليوم الثالث سجل شباك تذاكر الدخول ١٢٠ مليون ليرة، بعدما كانت بحدود ال٥ ملايين ليرة يومياً.

واشار عواضة الى ان كلمة قلعة هي كلمة صغيرة بالنسبة الى تاريخ الشعوب والحضارات، وهذه التسمية هي تصغير للقيمة التاريخية لاهم المعابد الرومانية على الارض، وهي من أهم المعابد التي بنت تحت الشمس خيوط الشمس، بحيث سميت بعلبك باسمها اي مدينة الشمس، وبالاخص منها معبد جوبيتر كأكبر المعابد التاريخية، وهو بطول ٣٠٠ متر وارتفاع ٢١ متر، هذه المعابد غير موجودة في إيطاليا او في اي دولة أوروبية او في اليونان، كانت معابد قلعة تابعة للامبراطورية الرومانية وكانت محجا دينياً.

وتابع: صغّرنا الكلمة من المعابد ومن جنّة للتاريخ على الارض الى مفردة قلعة لان صلاح الدين حوّلها الى قلعة وحصون حربية لمقاومة الصليبيين. وعندما نتحدث عن القلعة يعني اننا نتحدث عن كنز تحوّل من معبد فينيقي من قبل ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد ومن ثم الى معبد روماني.

واشار الى ان الرومان اختاروا القلعة بمكانها ليس عن طريق الصدفة، وإنما من خلال دراسات بالقرب من ينابيع رأس العين آلهة الماء، وغالبا ما كانت الحضارات تبني او تؤسس حضاراتها قرب الينابيع والمياه، ناهيك عن مركز بعلبك كنقطة وسط على نفس المسافة بين بعلبك وبيروت وهي ٨٥ كلم، وبعلبك الشام وبعلبك حمص، واكد ان هذه المعابد كانت محجاً للإمبراطورية يقصدونها من كل أصقاع العالم لتقديم الأضاحي والنذور لاله الآلهة جوبيتر.

ورأى ان مرجة رأس العين ما زالت متنفساً للاهالي من كل المناطق، و يفترض ان يكون للناس كلها بدل ان يتحول إلى محميات ومناطق نفوذ، لكن للأسف تحولت القلعة الى مقاطعات، انا لست مع هذه الطريقة في التعاطي مع بارك رأس العين، وما يدمي القلب والروح انها تحولت إلى مرتع يرتاده مجاناً، انا لست مع طريقة إدارته بهذه الطريقة، كما تحفطت على فتح طريق القلعة امام حركة السير، هذا الطريق كنت أسعى لان يكون طريق طوارئ، وكان على المجلس البلدي ان يختار طريق آخر وليس بفتح الطريق امام المعابد الرومانية، معتبرا ان اي ازدحام بحركة السياحة يمكن أن تشكل ضغطاً كبيراً لان الرصيف لا يكفي، وكنت قد تحفظت خلال جلسة البلدية على القرار، وعندما اتخذ القرار بفتح الطريق امام حركة السير، قلت حينها انها جريمة بحق مدينة بعلبك وقلعتها، وقلت أيضاً ان بعلبك بحاجة لخطة سير ذهابا وايابا، وللأسف نحن أعجز من ان ننجز خطة سير صحيحة في المدينة.

شارك الخبر
error: !!