الإخبارية اللبنانية

أخبار لبنان والعالم

أخبار سياسية - محلية وعالمية

فضيحة الفضائح نائب “الصدفة” يغطي عمليات الاختلاس باتهام الاعلام…!

فضيحة الفضائح نائب “الصدفة” يغطي عمليات الاختلاس باتهام الاعلام…!

كتب الاعلامي” أسامة القادري” في موقع “مناشير “

“في بعض الأحيان، لا يرغب الناس في سماع الحقيقة لأنهم لا يريدون أن تتحطّم أوهامهم”، ينطبق ما قاله الباحث الألماني فريدريك نيشتيه قبل مئة وخمسون عاماً على حنق بعض النواب ذوي الصدور الضيقة. أمثال نائب “الصدفة” بلال الحشيمي.

لم يكن مقال بعنوان “فضيحة اختلاس اموال مستوصف.. ونائب بقاعي يحاول لفلفتها!” في نداء الوطن هو القشة التي قسمت ظهر بلال، انما المقال الذي نشره موقع “مناشير” قبل ايام تحت عنوان “المستقبل” يلملم أذيال الخيبة.. هذا ما حصل في انتخابات الأوسط، شرح المقال حقيقة، كيف تم الضغط لتأمين وصول مرشح “السنيورة” وفق صفقة، وإثارتها خلال المهلة القانونية لتقديم الطعون تهز مقعده.
والجدير ذكره أن المقال يومها أزعج جميع النواب والقوى السياسية والحزبية إنما لم يصل الأمر عند أي منهم لمستوى الحشيمي بضيق الصدر والانحدار الى هذا القعر البخس.

رد نائب “الصدفة” في احدى الصفحات البقاعية على كاتب المقال واتهامه بفبركة الاخبار والمغالطات وغيره، هو دلالة واضحة على غلوه ومدى شخصنته، وانه لم يصدق نفسه بعد المفترض أصبح ممثلاً للغلابة لا للمختلسين، تحت قبة البرلمان التي لها قدسية توازي قدسية قبة المسجد الذي بناه ليسترزق منه كما استرزق من دم الطلاب السوريين وغيرهم من الفقراء والمساكين.
وبدى كم هو غبي من يقرأ ويكتب له، لأنني لم أتطرق لذكر اسمه على الإطلاق، بل كنت حريصاً على عدم ذكر كامل اسماء المتورطين بما فيهم الموقوفين وذلك لما يمليه علي ضميري المهني، وعندما ذكرت نائب بقاعي، دلالة أن في البقاع، غربي واوسط ثلاث نواب سنة، واثنا عشر نائباً بقاعياً غيره، وتسعة نواب جدد انما بلال طبق المثل الشعبي القائل “اللي جنبه مسله بتنعره”، وللأسف، لو أنه حريص على المال العام كما يدعي لكان نعره وأثار حفيظته ما يحصل من اختلاس اموال وادوية “الغلابة”، بدلاً من أن يذهب لتحميل اللوم على الكاتب وناشر المقال وكأن أسامة القادري هو من اختلس اموال المستوصف والادوية والمعدات التي أكد القانون بالادلة الدامغة تورط العديد من الاشخاص، فكان حري به ان يعقد مؤتمراً صحافياً يدعو القضاء والقوى الامنية الضرب بيد من حديد لأي متورط تثبت ادانته بسرقة المال العام، لا أن يحول سهام حقده وغله على من له فضل عليه بالوصول الى ما هو فيه اليوم، انما ذهب للإيهام ان المقال مليء بالمغالطات والافتراءات بهدف الابتزاز، وغيره من التعابير التي تنم عن “سوقية كاتبها ولا يرتقي لأن يكون نائباً عن الأمة، وكأن لا موقوفون ولا مختلسون انما الكاتب نسج الموضوع من بناة خياله.
فعلاً يا بلال “اللي اختشوا ماتوا”.
وبالعودة الى سبب “حنق” نائب الصدفة، هي المقال التي نشرت قبل ايام، فأثاره الحديث عن صفقة لوصول مرشح “السنيورة”، ربما لم يتطرق المقال الى كامل التفاصيل كي لا يثير موجة “الجنون”، انما بعد ان الجنون حصل أصبح موقع “مناشير” ملزم بكشف التفاصيل التي رافقت العملية الانتخابية والتزوير الذي حصل خلالها رضوخاً للصفقة.

حبذا لو أن هذا “النائب” يكشف للرأي العام، كم هو المبلغ الذي تقاضاه القادري من سعادته عندما رشحه ليكون من الأسماء المتداولة على لائحة المستقبل قبل قرار الرئيس سعد الحريري تعليق العمل السياسي، أيضاً يومها تلقى القادري وابل من الاتصالات تتهمه بانحيازه لهذا الاسم وعدم الموضوعية، فيما كان هو يراه موضوعياً وجريئاً لكونه لم يترك ملفاً سياسياً او اجتماعياً او أمنياً الا وفتحه وواجه المنظومة بشقيها وسمى الأشياء بأسمائها.
وللأسف لأن المقال لم يأت على هواه أتت منه الاتهامات بإسلوب لم يرق لأن يكون رداً من نائب على مغالطة او هفوة، ولم تصل لأن تكون توضيحاً لاشكالية، كما لم يدخل في سياق مخاطبة نائب لإعلامي، واذ به يحاول الهروب الى الأمام متخطياً كل الاعتبارات الديمقراطية، ويعلن الخصومة ويدخل الغرفة المظلمة كما دخلها نواب آخرون ضاق صدرهم بكلمة الحق، فبدلاً من أن يكون الفساد عنواناً للمواجهة، حوّل هذا النائب بإسلوبه الهستيري والبهلواني مقال “فضيحة اختلاس اموال في مستوصف الى قضية شخصية لتغطية ” شمس الحقيقة بغربال كذبه”، لتنسحب الى الأجواء التي رافقت الانتخابات على ارض المعركة.
والشعارات السيادوية والحفاظ على الدستور والقانون مجرد شعارات خالية من أي حرص على حقنا الوطني، ان الذي أزعج “السيادوي” انني اعتبرت تدخل السفير السعودي سافر، وأن على هيئة الاشراف على الانتخابات ومجلس شورى الدولة أن يعتبره تدخل مباشر لحرف الانتخابات عن وجهتها، هذا إن كنا في كنف قضاء يحترم الدستور اللبناني، فلا بد من العمل على إعادة النظر بهذه الانتخابات وبنتائجها وبالطعون، لكون سفير المملكة السعودية وليد البخاري حضر الى البقاع والتقى مرشحين عشية الانتخابات، عمل الاعلام على نقل هذه الزيارتين مباشرة امام الرأي العام البقاعي، مما سبب بغتيير نتائج الانتخابات خلافاً للدستور في حال اردنا احترامه لا أن نستعمله غب الطلب.
يكفي ان هذه التجاوزات التي اعترف فيها البخاري بلسانه في سابقة لم تحصل حتى ابان الوصاية السورية، عدا عن استحضار صندوقين مفتوحين اصوات لمقترعين في السعودية، خلافاً لجميع الصناديق المفترض انها مختومة، وكانت كفيلة لرفع الكسور ما بعد الحاصل الثاني للفوز بالمقعد الثالث على لائحة القوات.

شارك الخبر
error: !!