رئيس “القومي” الأمين أسعد حردان في عيد المقاومة والتحرير: مسيرة التحرير مستمرة لردع العدوان وحماية السيادة ولا مساومة على الحقوق
رئيس “القومي” الأمين أسعد حردان في عيد المقاومة والتحرير:
مسيرة التحرير مستمرة لردع العدوان وحماية السيادة ولا مساومة على الحقوق
*الضعف لا يحمي من البطش والسيادة تصنعها عناصر القوة لا الرهانات الخاسرة
*المصلحة الوطنية برفض الإملاءات الخارجية وحماية إنجاز التحرير بوحدة الموقف الرسمي والشعبي والمطلوب حوار وطني يحصّن الوحدة ويعزّز القوة
*عهدنا لشعبنا وبلادنا أن يظلّ فعل المقاومة والتحرير بوصلتنا لدحر كلّ احتلال واستعمار ولحماية الأرض والموارد والخيرات .

بمناسبة العيد السادس والعشرين للمقاومة والتحرير، أصدر رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين أسعد حردان البيان الآتي:
في الخامس والعشرين من أيار من كلّ عام، يستعيد اللبنانيون واحدة من أهمّ المحطات المجيدة في تاريخهم المعاصر، يوم انتصرت إرادة المقاومة على الاحتلال، وسقط وهم “الجيش الذي لا يُقهر” بفعل ضربات المقاومين وصمود أهل الأرض، فكان التحرير في العام 2000 إنجازاً كبيراً رسّخ معادلات جديدة عنوانها أنّ الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن، وأنّ الشعوب المتمسكة بحقها قادرة على انتزاع حريتها وسيادتها.
انّ عيد المقاومة والتحرير لا يُسمّى بغير اسمه، لأنه ثمرة سنوات طويلة من التضحيات والشهداء والجرحى والأسرى، ونهج متجذّر في وجدان اللبنانيين الذين واجهوا الاحتلال وأجبروه على الاندحار عن معظم الأرض اللبنانية.
واليوم، وبعد مرور ستة وعشرين عاماً على التحرير، يعود العدو الصهيوني ليصعّد من وتيرة عدوانه الوحشي على لبنان ويحتلّ أجزاءً من أرضه، مرتكباً أبشع الجرائم بحق المدنيين، ومستهدفاً المنازل والبنى التحتية والحقول والطواقم الطبية والإسعافية والصحافيين، في انتهاك صارخ لكلّ القوانين والأعراف الإنسانية، وبدعم سياسي وعسكري مفتوح من الولايات المتحدة الأميركية التي تمنح العدو الصهيوني أسلحة الفتك والدمار لقتل اللبنانيين، وهي ذاتها شريكة في المجازر التي يرتكبها الاحتلال.
إلا أنّ هذه الجرائم، على وحشيتها، لن تنال من إرادة شعبنا، ولن تدفع اللبنانيين إلى التراجع عن خيار الدفاع عن أرضهم وسيادتهم وكرامتهم. فكما انتصر لبنان في العام 2000 بإرادة أبنائه، فإنّ مسيرة التحرير مستمرة حتى زوال كلّ احتلال عن أرضنا، وحتى استعادة كامل حقوق لبنان وسيادته وثرواته.
لقد أثبتت التجربة أنّ الضعف لا يحمي من البطش والغطرسة، وأنّ الحياد لا يصنع تحريراً، وأنّ الحقوق لا تُستعاد بالرهانات الخاسرة، بل بوحدة الشعب وتمسكه بعناصر قوته. ومن هنا، فإنّ الواجب الوطني يقتضي تحصين إنجاز التحرير وتعزيز مقومات القوة في لبنان سياسياً وشعبياً وثقافياً واقتصادياً، وترسيخ وحدة اللبنانيين والتفافهم حول خيار الدفاع عن أرضهم باعتباره السبيل الوحيد لحماية لبنان وصون سيادته وردع العدوان.
صون السيادة والكرامة أن يكون لبنان، رسمياً وشعبياً، على موقف واحد وبلغة وطنية موحّدة، لتحقيق وقف العدوان ودحر الاحتلال ومحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة، وإعادة إعمار ما دمّره العدو، وعودة النازحين إلى قراهم وبيوتهم، وتحرير الأسرى.
والمصلحة الوطنية أن تتحمّل الدولة اللبنانية مسؤولياتها تجاه مواطنيها، فتحصّن وحدتهم وتحمي الإنجازات التي تحققت، وألا تنصاع إلى الضغوط والإملاءات الخارجية، وهي قادرة على ذلك حتماً بتفعيل المعادلة الثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، وهي معادلة الإنجازات والانتصارات. فحق لبنان ثابت راسخ لا يقبل المفاوضة أو المساومة تحت أيّ عنوان أو ذريعة. وإنّ الأولوية الوطنية اليوم هي لتحصين لبنان عبر إطلاق حوار وطني قاعدته الأساسية تعزيز عناصر القوة والمنعة والوحدة، ووأد عوامل التحريض والفتنة التي لا هدف لها سوى إبقاء لبنان ضعيفاً ذليلاً على موائد اللئام.
إنّ السيادة لا تتحقق بالشعارات، بل بالتمسك بالحق الوطني، والاعتصام بالحقوق التي يكفلها الدستور والمواثيق والقوانين الدولية، دفاعاً عن أرضٍ ارتوَت بدماء أهلها ولن تقبل الاحتلال، وبإرادة شعب لن يسلّم بحقوقه مهما بلغت التضحيات.
في العيد السادس والعشرين للمقاومة والتحرير، كلّ الاعتزاز بدماء الشهداء التي أثمرت تحريراً، وكلّ الافتخار بتضحيات المقاومين التي صنعت نصراً وكرامةً وسيادة. وعهدنا لشعبنا وبلادنا، أن يظلّ فعل المقاومة والتحرير بوصلتنا لدحر كلّ احتلال واستعمار، ولحماية الأرض والموارد والخيرات.
24|5|2026 عمدة الإعلام

